مدونة م.طارق الموصللي

فوضى

قرأ بعضكم -ولا أستخدم الاحصائيات لأحدد العدد بدقة- تدوينة أمس، وكنت قررت أثناء كتابتها الاستفاضة في بعض النقاط إما داخل التدوينة أو ضمن تدوينة مستقلة، وهذا ما سأفعله اليوم.

أنهيت التدوينة واستغرقت في قيلولة قصيرة، كنت أعلم أن معظم غضبي ذاك -والمتبدي من خلال شتائمي- مرده الإرهاق. ومع ذلك تابعت الكتابة إيمانًا منيّ أنها ستكون أصدق دون فلاتر.

أعقب نهوضي ببضعة ساعات وصول إشعار من موقع أحبه جدًا..

ظننته عائدًا للأستاذ ياسر سليمة (مؤسس وكالة سليمة لصناعة المحتوى)، فشكرته. ليصدمني..

والآن، أحتاج لخدمات المحقق كونان لمعرفة مَن هو ذاك (الياسر).
[بالمناسبة، نشر أ. ياسر أول تدويناته أمس: حوار بين متقمّص ودَعِيّ | إجراءات التوظيف لدى شركات كتابة المحتوى]

لم أودّ استرجاع ما حدث بالأمس، خاصةً وأنا أشارك توأمي طارق وجهة نظره أنني قد أموت غدًا، فيجب أن أكتب يوميًا! ولا أظنني أرغب بأن يكون أثري مجرد تدوينات شخصية.

لكنها رحلة تطهّر ذاتي

هكذا فجأة! شعرت أنني لم أعد أرغب بالكتابة. ربما يمتلك المدونون الآخرون أهدافهم؛ فبعضهم يريد تنمية مهاراته ليدخل مجال صناعة المحتوى، وآخرون يريد بناء علامتهم التجارية الشخصية. أما أنا، فلم أعد أرغب بشيء.
تزيد لامبالاتي حين أركز بنمط التدوينات التي أترجمها: 90% ترجمات. ربما لا تبدو تلك مشكلة ما لم تعلم أنني لا أضع المعارف التي أترجمها في إطار التنفيذ.

تقدمت لمشروع في تزويد، لا أعلم ما دفعني للتهور هكذا. وحين أردت التراجع.. وجدت أن الآوان قد فات، فلا توجد طريقة لإلغاء العرض. وفي ذات السياق، وجدت أ. محمد الآغا (مدير المشاريع وإدارة جودة المحتوى في وكالة “نكتب لك”) وقد راسلني بعرض عمل، لكن هذه المرة كنت أذكى. فقذفت في وجهه تدوينتي، فأنسحب.

إغراء زر “نشر”

خاصةً مع التدوينات اليومية، تتملكني رغبة شديدة في ضغط زرّ “نشر”. يأتيني هاتف غريب بأن المدونة ستُمطرها الزيارات. هذه مناسبة مناسِبة لتذكيرك بتدوينة يونس: لا أحد يقرأ ما أكتبه، ما الحلّ؟

ما عدا الزيارات؟ التعليقات بالتأكيد. لكن حتى هذه فأنا لا أعرف طريقة التعامل معها..

عينة من تعليقاتي!

ورغم سوء تعليقاتي على جمهوري، لكنها تبقى أفضل من تعليقاتي على تدوينات الآخرين. إذ دآبت على تصفح (الفهرست) يوميًا، وقراءة جميع ما نُشر. لكن ما إن أصل إلى خانة التعليق، حتى يُصيب التيبّس أصابعي!

Exit mobile version