هل يتم توظيفك لمهاراتك وخبرتك، أم أن في الأمر سرًّا؟

قبل أن أجيب عن سؤالك، دعني أطرح عليك سؤالًا: ألم تتسائل يومًا عن سبب اختيار الشركة التي تقدمت إليها لمُرشح آخر، ربما كان أقل خبرة منك؟ 

لا شكّ أنك مررة بموقف مشابه، وأظن أن أول ما خطر في ذهنك: “لديه واسطة”

ربما يكون الأمر صحيحًا في بعض الحالات، لكن حين يتكرر الأمر معك في أكثر من شركة، فعليك أن تقف مع نفسك لدقائق، وتقرأ هذه التدوينة 🙂

هل يتم توظيف الأشخاص بناءًا على قدراتهم ومهاراتهم وخبرتهم في مجال العمل؟ 

الإجابة هي: نعم ولا في آنٍ معًا!

نعم، لأن الشركات تريد أن يمتلك موظفيها الخبرة اللازمة لأداء أعمالهم، فليس من المنطقي أن يتم توظيف الخريج الجديد الذي لا تتعدى معرفته بالمجال كتب الجامعة، في حين يتم رفض المميز صاحب الخبرة الواسعة!

ولكن .. هناك العشرات -إن لم نقل المئات- ممن يمتلكون الخبرة اللازمة للعمل، ومع ذلك يتم توظيف شخص معين. إذًا فالمهارة والخبرة وحدهما ليستا كافيتين.


إذًا، لما يتمّ توظيف شخص معين دون غيره؟

الإجابة في منتهى البساطة: توظّف الشركات الشخص الذي ترغب بالعمل معه.
ما هذا الكلام المُبهم؟ … دعني أشرح لك الأمر.

لا بد أنك لاحظت أن بعض الشركات تشترط على المتقدم للوظيفة أن يكون (متوافقًا مع ثقافة الشركة)، فماذا يعني ذاك التوافق؟ 
يرغب أصحاب القرار في كل شركة بأن يتعاملوا مع من سيشعرون بالراحة للعمل معه، من يُشبههم في صفاتهم، من يتمكن من فهمهم دون حدوث خلافات كثيرة … 

السؤال الحقيقي -والكامن في كل مقابلة عمل- هو: (هل أستطيع أن أعمل معك، جنبًا إلى جنب، لكل يوم وعلى مدار 5 سنوات؟)

لو كان الأمر يتعلق بالمهارات أو الخبرة فقط، لتحولت مقابلات العمل إلى سباق بفائز واحد، وسيكون أول شخص يستوفي شروط الوظيفة. 

لذا إن كنت تسعى للحصول على الوظيفة التي تتمناها، فاستثمر في كتب وورش إتقان فن التواصل وإدارة الحوار. وحاول بناء علاقة مع مسؤول التوظيف. كن مميزًا. وستحصل على ما تريد بإذن الله.

ت

You Might Also Like

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.