مدونة م.طارق الموصللي

7 أسرار عظيمة للكتابات ذات القيمة

لا أنكر كوني من عشاق الكتابات الساخرة، كـكتابات جلال عامر و بلال فضل وعمر طاهر. لكن حين أبحث عن الفائدة -ولنقل في مجال تعلم الكتابة- فأنا أتجه إلى الكتابات الجادّة.
ورغم أنني أُتقن الهزل والتلاعب بالكلمات.. سحقًا! لا أملك دليلًا على ذلك، لكنني أعلم أن جمهوري الحقيقي يسعى خلف القيمة التي تضمّها تدوينات مثل لماذا عليك إطلاق مجتمع مجاني كصانع محتوى؟، أو الإلهام في كتابات مثل تجربة العيش بلا هواء لمدة 3 أيام 💀 – العدد #21

فإذا كان الهدف من كتابتك خلق قيمة لنفسك أو للآخرين، فأمامك طريقة واحدة لفعل ذلك: اكتب شيئًا مفيدًا؛ يقدّر القراء ما يمكنهم تطبيقه.

وفيما يلي سبع طرائق بسيطة لكتابة شيء مفيد للآخرين

1] استخدم “كيف” في عنوانك

عنوانك هو وعد تلتزم كتابتك بالارتقاء إليه.

إذًا، حين تؤطّر كتابتك بعنوان “كيف..”، فأنت تجبر نفسك تقريبًا على مشاركة المعلومات المفيدة؛ “فخّ جيد” تقع فيه بنفسك لضمان إنشاء محتوى يُظهر للقراء كيفية فعل شيء ما فعليًا، وتجنب الوقوع في آخر “سيء” حيث تشارك منظورك العشوائي حول الموضوع.

فمثلًا، نجد محمد الطاهر يكتب تدوينة بعنوان إزاي نكتب سياسة خصوصية لموقع/خدمة/تطبيق؟ هو لا يحاول إقناعك بأهمية كتابة سياسة الخصوصية فحسب، بل يوضّح لك كيفية فعل ذلك. ساهمت محاولة مواكبة العنوان الرئيسي في بقاء أ. محمد الطاهر على ذات المسار.

ما يقودنا نحو السرّ التالي..

2] اكتب شيئًا عمليًا لا نظريًا

لطالما “توسلت” للناس أن يبدأوا التدوين؛ فشاركتهم نصيحتي الذهبية لكل كاتب محتوى يودّ إطلاق مدونته:

وقدمّت عرض مساعدة –لا يُقاوم🕺- لمن يشترك عن طريق روابط الإحالة خاصتي

فأنا مؤمن أنه -بغض النظر عمّا تكتبه- ستجد الكثير ممن سيتملّكه فضول لقراءة أفكارك.

لكن، وفي ذات الوقت، أحرص دومًا على توجيه الأنظار نحو التخصص..

فإن رَضيتَ بمئة شخص يزورون مدونتك العادية، فخذها منيّ: سيزور مدونتك المتخصصة ألف شخص؛ لأن الناس يقدّرون الكتابات العملية: أخبر القراء كيف يمكنهم فعل الأشياء، وامنحهم تعليمات حول كيفية التنفيذ الفعلي بدلاً من إقناعهم فقط بالسير في اتجاه معين.

دائمًا ما تكون الخريطة أكثر قيمة من مجرد وجهة.

مجهول

إليك مثالًا على كيفية كتابة شيء عملي، كتبته مبدعتنا العَنُود الزهراني: ٣ أمور تجعل استماعك للناس وسيلة تزحزح صخرة بلال عنهم

3] اكتب إجابة على سؤال تطرحه عليك

إذا سألك شخص ما سؤالاً أو طلب نصيحتك بشأن موقف ما، فتأكد من كونه ليس الشخص الوحيد الذي يسعى للحصول على هذه المعلومات.

إحدى أبسط الطرق لتكون كتاباتك مفيدة، هي الانتباه للأسئلة التي تُطرح عليك ومشاركة إجاباتك في كتاباتك.

(غالبًا) ما يسأل الناس عن الأشياء التي يعتقدون أنها ستفيدهم، لذا فالأسئلة طريقة رائعة لاختبار خبرتك والتأكد من كونها مفيدة للآخرين. وكلما زاد عدد المتسائلين، رجُح أن تكون إجابتك أكثر فائدة.

وبصراحة، لم أجد خيرًا من صديقي يونس بن عمارة مضربًا للمثل:

4] اكتب عمّا يستهاب منه الآخرون

تأتي أكبر قِيم الكتابة مما لا يرغب الآخرون في مشاركته، لكنك تفعل! كلما زاد انفتاحك على العالم (عبر خبرتك وتكتيكاتك واكتشافاتك)، زادت فائدة كتابتك (ونجاحها في النهاية).

تتبلور القيمة على أيدي (الشجعان) الذين يرغبون في مشاركة أسرارهم، لا حمايتها. وضمن هذا السياق، أود مشاركتك تدوينة كيف تكتب عن مخاوفك وصدماتك النفسية؟ 🤐

غنيٌ عن الذكر: تختلف الصراحة عن الفضيحة (مبنى ومعنى) 🙄

5] لا تكتب عن تجاربك؛ بل عمّا تعلمته منها

لا شيء يُضاهي القصص الشخصية. لذا كلما زادت خبراتك في الحياة، امتلكت المزيد لتكتب عنه. لكن ليست قيمة القصة في سردها؛ بل في الدروس المستفادة منها.

لتكتب ما يفيد الآخرين حقًا، ركز على ما علمتك إياه تجربتك بدلاً من مجرد سرد التجربة ذاتها.

يمكن أن توفر هذه الدروس على قرائك الوقت والجهد والدموع. على سبيل المثال، تشاركنا مَنال الندابي في تدوينتها [إيه إم هومز: عن كتابة الرسائل إلى غُرباء مشهورين] كيف استطاعت الروائية الأمريكية (إيمي مايكل هومز) الهرب -معنويًا- من منزلها، ومراسلتها أشخاص غرباء، حيث تقول:

 لم أكن أكتب للغرباء لأنهم مشهورين، ولم أكن أرغب في توقيعٍ منهم. كُل ما أردته هو أن أُخبرهم عن حياتي وعن أيامي في المدرسة. أردتُ أن أجد منفذًا من طفولتي إلى العالم الكبير الذي كنتُ أتمنى أن أخوضهُ يومًا ما. ما أردتهُ فعلًا كان الخلاص.

6] اكتب عن شيء “عالمي”

كلما زاد عدد “المتورطين” فيما تكتب عنه، زادت فائدة كتابتك. قد تكون ممن يستمتع بالقراءة حول سلسلة أوبو رينو7، فستجد في تدوينة أ. مهند الملحم مصدر متعة لا متناهٍ. لكن بالنسبة ليّ؛ فلا أمتلك جهاز أوبو oppo ولا طاقة ليّ بملاحقة تفاصيله التقنية! وأغلب الظن أنني سأجد الملايين من أمثالي.

على الطرف الآخر، لك أن تتخيل مقدار الفائدة الذي تقدمه تدوينة [هل تأخر الوقت لأتعلم البرمجة؟] للعالم بأسره.

لا أظنني بحاجة لتذكيرك بأن تكتب فقط عن الموضوعات التي تمتلك خبرة فعلية فيها، هذا لا يعاني أن تُغالي في التخصص والتخصيص، إذ ضع في اعتبارك أنه كلما كان الموضوع أوسع، زادت فائدة كتابتك حوله.

إليك مثال آخر على كيفية الكتابة عن شيء عالمي؛ حديث مثال القصير عن “مجاعة الوقت“. متأكد أنك رزحت -أو لا زلت- تحت وطأتها!

7] اكتب عن شيء محدد

حتى لو كتبت عن مفهوم عالمي مثل مجاعة الوقت آنفة الذكر، فإن سرّ عظمة كتابتك آنذاك هو تناول جزئية محددة قدر الإمكان. [لن أستدّل بما ذكرته أ. نوال في تدوينتها، لألّا أُفسد عليك متعة قراءتها😚]

خلاصة القول: المُحدد دائمًا مفيد أكثر من المُطلق.

والآن، هل وجدت محتوى التدوينة عظيمًا؟

آمل ذلك 🙈 ومتشوّق جدًا -بدوري- لقراءة إبداعك العظيم.

ربما كان الأجدر بيّ نشر محتوى التدوينة ضمن عدد نشرتي الأخيرة [تجربة العيش بلا هواء لمدة 3 أيام 💀] عوض ذاك الجنون المكتوب هناك! 😑
لكن لا بأس، فأنا واثقٌ أنك مشترك في كليهما 🤗

أما بخصوص مصدر التدوينة، فهو نسختها في عالمٍ موازٍ: How To Write Something Useful To Others

7 أسرار عظيمة للكتابات ذات القيمة
Exit mobile version