7 دروس حياتية من شخص لا يمكنه تحريك أكثر من عينيه وشفتيه! (2)

نستكمل اليوم الدروس المستفادة منJon Morrow، حيث سنتحدث عن الطريقة التي تمكنك من تحويل أي موقف لصالحك وكيف يكمن سرّ ذلك في تطوير تلك القوة مسبقًا.

الدرس #2: الألم قوة

لا يوجد بيننا من لم تسدد الحياة “لكمة إلى وجهه”، وقد تكون تلك الضربة قاسية، وربما لا، لكننا دون شكّ تعرضنا لها، وما يُحدد نجاحك أو فشلك بشكل كبير هو إجابتك على سؤالٍ واحد: كيف ستتلقاها؟

 

هل ستنهار أرضًا وتبكي وتئنّ؟ أم تترنح لبعض الوقت لكنك تنهض مجددًا؟

 

هل تسمح ليّ بأن أحدثك عن نفسي؟
أنا مثالٌ حيّ ﻷكثر شخصٍ تعرّض إلى ضربات الحياة، إذا كنت تريد أن تفهم ما يعنيه أن تعاني من إعاقة حقيقية: فتخيل أن 6 أشخاص يتسللون إلى غرفتك -كل صباح- ثم ينهالون عليك بالضرب، ربما لا تكون ضرباتهم مؤلمة أحيانًا، لكن في معظم الأحيان هم لا يكفون عن ضربك إلا حين يتأكدون من أنك تنزف وتفقد وعيك تدريجيًا حتى يصل بك الأمر إلى المستشفى للتنفس عن طريق أنبوب!

هذه أفضل طريقة أعرفها لوصف حياتي، فمنذ اليوم الأول الذي ولدت فيه، كان “ضمور العضلات” يسدد ليّ لكماته يوميًا.

 

الجانب المشرق؟
لقد جعلتني هذه الضربات أقوى بشكلٍ لا يُصدّق، ويمكن للحياة الآن أن تمطرني بضرباتها دون أن تُكسر ولو عظمة واحدة.

هل فقدت 100 ألف دولار في صفقة تجارية؟ هل استقال موظفك الذي يشغل منصبًا حساسًا؟ حسنًا! لقد بدأت بالملل، هل أرهقتك مصلحة الضرائب؟ … أيقظني حين يحدث شيء مهم.! فأمام تخشب عمودي الفقري، أو تحطم ساقي، أو الغرق تقريبًا في سوائلي الخاصة… لا شيء يستحق أن ندعوه بالمصيبة.

وهذه هي، يا صديقي، ميزة الألم. كلما واجهت المزيد منه، كلما زادت قدرتك وخبرتك في التعامل معه،

الطريقة التي تتعامل معها مع الألم سأذكرها لاحقًا، إنما ما أريد منك التركيز عليه هو فكرة أن شعورك بالضعف -وبأنك شخص غير قادر على مجابهة صعوبات الحياة- لا يعود إلى عيبٍ في شخصيتك، بل ﻷنك لم تعاني بما يكفي، ولذا لم تكن مستعدًا بشكلٍ مسبق للألم الذي تعاني منه الآن.

والعكس صحيح أيضًا، إن كنت ترغب بأن تصبح شخصًا أقوى، فعليك زيادة قدرتك على تحمل الألم باستمرار.

على سبيل المثال، يوصي Tim Ferriss بالاستلقاء وسط مكانٍ عام ومزدحم -مثل سوبر ماركت أو مقهى- ستشعر كما لو كنت مجنونًا، لكن التجربة بجدّ ذاتها ستجعلك تتعامل مع الإحراج بشكلٍ أفضل مستقبلًا.

 

بيت القصيد:

درجة النجاح الذي تحققه في الحياة يتناسب طردًا مع كمّ الألم الذي يمكنك تحمّله، إذا كنت ترغب بتحقيق أمور مهمة: كأن تصبح الأفضل في مجالك، أو تبدأ مشروعك التجاري الناجح، أو حتى تغيّر العالم بطريقة ما. فلا بدّ أن تدّرب نفسك على تحمّل الألم الذي تتطلبه كل تلك الأمور، وهذا ما سيساعدك على التعامل مع الحياة في المرة القادمة التي توجه لك فيها ضربة جديدة

لكن أودّ أيضًا أن أحذرك من أمرٍ في غاية الأهميّة:
أهمّ ما عليك فعله هو الحفاظ على طريقة التفكير السليمة، ﻷنك إن استجبت للألم بطريقة خاطئة، فهذا سيجعلك أضعف.

ودعني أخبرك عن كيفية منع حدوث ذلك، إنما في التدوينة القادمة. (لا تنسى الاشتراك في “القائمة البريدية المُدهشة” لتصلك التدوينات الممتعة فور نشرها)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.