7 دروس حياتية من شخص لا يمكنه تحريك أكثر من عينيه وشفتيه! (3)

نتابع معكم في هذه التدوينة ما بدأناه من قصة Jon Morrow ، حيث نستعرض في كل تدوينة درسًا من الدروس التي تعلّمها ذاك الرجل العظيم من الحادث الذي أفقده القدرة على الحركة بشكلٍ كامل!

والآن، أترككم مع …

الدرس #3: سرّ النجاة

في عام 2006،تأخر مراهق يُدعى (بيل-Bill) عن عمله، وبسبب قلقه من أن يطرده مديره. فقط ركب سيارته وانطلق بسرعة 85 ميل/سا (137كم/سا تقريبًا!)، ها هو يتجاوز السيارات حوله، ويقطع الإشارة الحمراء، ثم ينزلق بسيارته على المنعطفات دون تخفيف سرعتها. ورغم رعونته إلا أن كل شيء سار على ما يُرام … إلى أن ظهرت أنا.

هل تتخيل ما قد يحدث إن اصطدمت سيارة بسرعة 137كم/ساعة بسيارة أخرى؟
حسنًا! هذا ما حدث معيّ. لقد صدمت سيارته مقدّمة سيارتي في تقاطع للطرق، حيث تهشّمت، وباتت السيارة تدور كما لو كنّت في وسط زوبعة. ليصطدم رأسي بالنافذة وأغيب عن الوعي. وعندما صحوت كنت محشورًا أسفل لوحة القيادة، بينما كرسيي المتحرك الذي يبلغ وزنه (300 باوند = 136.36 كغ) مُلقى عليّ، بينما رأسي ينزف، وقسم جسدي السفلي مهشّم بالكامل (من أصابع قدميّ حتى الوركين).

 

وهكذا قضيت شهرًا في المستشفى، وبلغت قيمة الفاتورة : 130000$، وكان كل ما دفعه عزيزنا”بيل” هو 20000$ فقط!
وتوقع الأطباء أن يستغرق علاجي عامًا كاملًا حتى أستردّ عافيتي بما يكفي ﻷعود للعمل.

ببساطة، لقد سُحقت تمامًا.

وكأن الحياة تريد إختبار مدى قدرتي على التحمل: فبعد أن كنت أعاني بالفعل من التعامل مع برنامج (Medicaid) والذي تحدثت عن قصتي معه في تدوينة سابقة، إضافة إلى الفقر، ها أنا أعاني من جديد.

إلى أي حد كان من السهل أن أغرق في اليأس؟ أو الغضب نتيجة الظلم؟ وماذا عن أخذ جرعة زائدة من المورفين لينتهي الأمر؟

لكنني لم أفعل. غالبًا ﻷنني تمكنت من التعامل سابقًا مع كل الصعوبات الأخرى في حياتي.

أكثر من يعاني منّا هو من يعجز عن تقبّل حقيقة أن الحياة ليست عادلة، من يسيطر عليهم الندم على الماضي. ويعيشون في إفتراضات لتصرفات الآخرين. حتى يغدو التعامل مع الواقع كما هو ضربًا من المستحيل. Click To Tweet

لو أنني سمحت لنفسي بالغضب من بيل ولو للحظة، لكنت قد غرقت في بئر الغضب واليأس العميق وعجزت عن الخروج منه للأبد. بدلًا من ذلك أجبرت نفسي على قول

 

{ حسنًا، هذه هي حياتي الآن، فما هي الخطوة التالية؟}

 

فبعد كل شيء، لن أتمكن من تغيير ما حدث. الشيء الوحيد الذي يمكنني التحكم به هو “كيفية استجابتي“، وكانت استجابتي الأولية والأهمّ هي: التسليم الكامل وقبول الهدية من الله.

ينظر الكثير من الأشخاص إلى التسليم على أنه ضعف، ويعتقدون في قرارة أنفسهم أنهم إن قبلوا ما حدث لهم، فهم يتقبلون الهزيمة ذاتها.
بل هو العكس تمامًا، فقط حين تتمكن من الاعتراف لنفسك بالحقيقة، ستتمكن من وضع خطة لتغيير هذا الواقع. أنا أؤمن أن التسليم والتصالح مع ما حدث هو الخطوة الأولى للفوز.

 

التسليم

 

بعد الحادث استأجرت محاميًا والذي قضى عدّة أشهر في محاربة شركات التأمين والمستشفى والجميع.  إلى أن حصل ليّ على حقي كاملًا.  في تلك الأثناء، كنت قد ركزت على إعادة التأهيل والعلاج الفيزيائي،  ونجحت في إنهاء العلاج خلال 6 أشهر (أي في نصف المدّة التي توقعها الأطباء).

الخلاصة:

جميعنا يعلم المقولة التي تقول (إن منحت الحياة ليمونًا، فأصنع منه “ليمونادة”) ولكن لتقوم بذلك، لا يمكنك أن تغضب من الليمون، أو تشكّ في وجود الليمون، أو تشعر بالاكتئاب ﻷنك مللت من صنع الليمونادة. كل ما يمكنك فعله هو: إمساك تلك الليمونة، وعصرها حتى آخر قطرة لعينة!

أو لديّ طريقة أفضل للتعامل مع مصائبك، عليك أولًا أن تنسى نظرية (الليمون والليمونادة)، وثانيًا: اشترك في القائمة البريدية المُدهشة (في القائمة الجانبية يسار التدوينة) كي لا تفوتك الطريقة التي سأذكرها لك في التدوينة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.