7 دروس حياتية من شخص لا يمكنه تحريك أكثر من عينيه وشفتيه! (4)

طال انتظاركم لتتمة قصة Jon Morrow، أليس كذلك؟
لا بأس ببعض التشويق ^_^

نتابع الآن الدرس الرابع والذي يتحدث فيه صديقنا جون عن أفضل طريقة للتعامل مع مصائب الحياة

4# فن “الهجوم المعاكس”

لا زلت تذكر كيف تحدثنا عن أهمية امتلاكك القدرة على تلقي ضربات الحياة، أليس كذلك؟

حسنًَا! تلقي الضربة هو الخطوة الأولى فقط. وبعد تحملك للألم، يحين دور أن تعود إلى القتال!

في عالم الملاكمة، يتعلم كل مبتدئ كيفية استغلال هجوم خصمك لمصلحتك: فحين يسدد خصمك ضربة، تقّل دفاعاته وينكشف صدره لثوانٍ، ويشكّل ذلك فرصة قصيرة لكن حقيقية لتوجيه ضربة، عليك فقط تدريب نفسك على استغلال لحظة انكشافه تلك.

هذه مفارقة، أليس كذلك؟ أن يكون أفضل وقت لمهاجمة خصمك هو حين يهاجمك، وفي الواقع، كلما كان هجومه أقوى، كلما كانت فرصة الردّ أكبر.

وينطبق ذلك على كل مجالات الحياة، فكل عائق كبير نصادفه يحمل داخله فرصة كبيرة على شاكلته.

على سبيل المثال، لنعد لحادثة السيارة التي ذكرناها في الدرس الماضي، ذكرت كيف استأجرت محاميًا والذي قضى عدّة أشهر في محاربة شركات التأمين والمستشفى والجميع.  إلى أن حصل ليّ على حقي كاملًا. وكيف ركزت أثناء ذلك على إعادة التأهيل والعلاج الفيزيائي، ونجحت في إنهاء الأخير خلال  نصف المدّة التي توقعها الأطباء.

لكنني لم أخبركم بأفضل جزء في القصة.

بين زيارات إعادة التأهيل، كان لدي الكثير من وقت الفراغ. يعمد الكثير في مثل هذه الحالة إلى التسمّر أمام التلفزيون ليتناسوا واقعهم، ولكن لحسن الحظ، كان لديّ الإدراك الكافي للتعرف على الفرصة. لطالما رغبت في كتابة المزيد، لكن لم يكن لدي الوقت أبدًا … حتى وقوع الحادث. لذا ، استغلت الفرصة ودفعت نفسي للكتابة.

في البداية، كانت مجرد مذكرات، طريقة لتدوين أفكاري ومشاعري كطريقة للتعامل مع الصدمة. لقد استمتعت كثيراً وقررت أن أبدأ بمدونة، وفي غضون 60 يومًا، تم ترشيحها كواحدة من أفضل المدونات في العالم. بعد الترشيح، حصلت على عرض للمساعدة في إدارة مجلة جديدة، وهو ما ساعدني في النهاية على إنشاء عملي الاستشاري عندما وصلت إلى المكسيك، مما سمح لي بأن أعيش حياة أحلامي.

هل كان ذلك ضربة حظ؟ على الإطلاق، لقد كانت مناورة عكسية متعمدة منيّ، أي أخذ قوة الضربة وتحويلها إلى مصلحتي.

وتلك لم تكن أول مرة:

الهجوم: لم يرغب أي طفل في المدرسة بصداقتي، كان الكرسي المتحرك يُقلقهم، وبذا أصبحت منبوذًا.

الهجوم المعاكس: عقدت صداقات مع المنبوذين الآخرين، المهووسين(نيرد-Nerd)، حيث تعلمت منهم كيفية البرمجة لأكتب برنامجي الخاص قبل بلوغي 12 عامًا.

الهجوم: عجزي عن ممارسة الرياضة، أو السباحة، أو أي من الأشياء الأخرى التي يحبها الأطفال. أنا مُحاصر في جسد لا يتحرك.

الهجوم المعاكس: لأمنع نفسي من الجنون، قرأت كتابًا كل يوم، وحين أنهيت دراستي الثانوية، كانت محصلتي في القراءة تفوق معظم من درّسوني.

الهجوم:  حصلت على قبول في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ولكن كنت فقيرًا. ولمدة عام ، لم أتوقف عن توسّل المساعدة، لكن الجميع يتجاهلني. ولم يكن أمامي سوى التخلي عن الدراسة في المعهد الشهير.

الهجوم المعاكس: تقدمت بطلب للدراسة إلى جامعة محلية مغمورة، والتي قدّمت ليّ منحة دراسية كاملة، لأتخرج منها دون أي ديون جامعية.

مرة أخرى، قد أبدو لك محظوظًا، لكنني لست كذلك. إن الأشخاص الذين نسميهم “محظوظين” تحكمهم يد القدر مثل أي شخص آخر. الفرق: عندما تنقلب تلك اليد ضدهم، ينظرون حولهم، ويكتشفون المنفذ.

الخلاصة:

في المرة القادمة التي تهاجمك فيها  الحياة، توقف للحظة واسأل نفسك هذا السؤال البسيط:

كيف أردّ الهجوم؟

بغض النظر عن مدى سوء الوضع، وبغض النظر عن مدى يئسك منه، هناك دومًا إيجاد فرصة داخله لتحويله لصالحك. عليك فقط ضبط نفسك على اكتشاف الثغرة، ثم أن تجد الشجاعة لاستخدامها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.