7 دروس حياتية من شخص لا يمكنه تحريك أكثر من عينيه وشفتيه!

قصة اليوم يرويها صاحبها Jon Morrow في مدونته (Unstoppable)، وهذه ترجمة -بتصرف- للتدوينة 7 Life Lessons from a Guy Who Can’t Move Anything but His Face

 

هذه ليست مزحة! فالأجزاء الوحيدة التي يمكنني تحريكها في جسدي هي عيناي وشفتاي. بينما يداي، قدماي، وذراعاي، وأخيرًا ساقاي… مشلولة تمامًا!

 

ورغم ذلك … أنا أحظى بحياة رائعة!

فباستخدام تقنية التعرف على الكلام، تمكنت من كتابة مقالات قرأها أكثر من 5 ملايين شخص، كما أنني أنشأت عدّة مجلات إلكترونية والتي صنعت منيّ مليونيرًا.

قد تحدّث نفسك قائلًا: (هذا مستحيل! كل ذلك دون أن تتمكن من الحركة حتى؟)

حسنًا! يصعب تصديق الامر، أعلم ذلك، لكنه حقيقي. كل ما سبق فعلته وأنا جالس في منزلي على كرسي المتحرك، وباستخدام ميكرفون!

بل وجُلت العالم، فقد سكنت في ولاية”سان دييغو”، “ميامي”، “أوستن” الأمريكية، وحتى “مازاتلان” في المكسيك.

وهذه صورة ليّ، وأنا أحيا بشكلٍ رائع جنوب البلاد.

أبدو مثيرًا للشفقة، أليس كذلك؟ … يا ليّ من مسكين.

لا يغرّك ما تراه، فلم يكن الأمر سهلًا، فخلال 34 عامًا من عمري، أصبت بالالتهاب الرئوي لـ 16 مرة، وتمّ تجبير 50 عظمة مكسورة، وقضيت سنوات -حرفيًا- في المستشفيات ومكاتب الأطباء.

لكن هاأنا ذا! لم أستطع النجاة فحسب، بل وقمت ببناء حياة يحلم بها معظم الناس.

و في هذه التدوينة، سأروِ لكم بضعة من الدروس التي تعلّمتها بالدمّ والدموع. وتلك التي أنقذت حياتي مرارًا وتكرارًا.

فهيّا بنا..

الدرس #1: إن عجزت عن الفوز باللعبة، غيّر قواعدها

قبل عقدٍ من الزمن، كنت معتمدًا كليًّا على ما يُسمى “Medicaid” وهو نظام التأمين الصحي الذي تديره الحكومة الأمريكية، ويتضمن دفع حوالي 120000$ سنويًّا بهيئة فواتير طبية. من جهة، كنت ممتنًا للغاية، ﻷنني -دون نظام التأمين ذاك- سأكون ميّتًا لا محالة، لكن من جهة أخرى .. كنت أشعر بأنه يخنقني!

فوفقًا لـ Medicaid، إذا كان دخلك يصل إلى 700$ شهريًا، ستفقد كل شيء: لا رعاية طبية، لا أطباء، ولا أدوية!
وهذا ما منعني من الحصول على وظيفة، فبعد حصولي على شهادة جامعية، كان لديّ الكثير من الطموح، بل ووصلتني بضعة عروض عمل، لكنني لم أتمكن من قبول أي منها، ﻷن الحكومة لن تسمح ليّ بذلك!

بدا الأمر ميؤوسًا منه: إن حصلت على الوظيفة، سأخسر التأمين الصحي، وإن لم أحظى بوظيفة، فسأضطر للعيش في فقر مدقع مدى حياتي. لم يكن هناك طريقة للفوز باللعبة.

لذا، قمت بتغيير القواعد.

واحد من عروض العمل التي تلقيتها كان من مجلة صغيرة -آنذاك- تُدعى “Copyblogger“. وبدلًا من قبول عرضهم المُغري، إليك ما أخبرتهم به:

سأعمل لحسابكم .. مجانًا! لن تدفعوا ليّ أي شيء، لكن سأطلب لقاء ذلك بعض الخدمات مستقبلًا،

وبالفعل وافقوا!

لذا قضيت العامين التاليين أعمل من 40-80 ساعة أسبوعيًا. معظمها دون مقابل (وإن كانت تصلني بضعة دولارات منهم من وقتٍ لآخر).

بعد ذلك، بحثت عن  طريقة للانتقال إلى المكسيك، وبذا سأتمكن من تخفيض نفقاتي الصحية من 120 ألف دولار أمريكي إلى 18 ألف دولار أمريكي فقط!

والآن، أصبحت الكرة في ملعبي!

اتصلت بمديري في الشركة وقلت له: (هل تذكر حين أخبرتك بأنني سأطلب لقاء عملي المجاني بعض الخدمات؟ حسنًا! لقد حان الوقت: سأعمل في مجال الاستشارات، وأرغب بالحصول على بعض المساعدة في الحصول على عملاء.)

وبالفعل، في اليوم التالي سُمح ليّ بالتواصل مع حوالي 50 ألف قارئ للمجلة، وامتلأت قائمة عملائي بالكامل خلال 24 ساعة.

ثم قمت بالسفر إلى المكسيك كما خططت سابقًا، وتخليت عن نظام (Medicaid)، وفي غضون شهر، كنت قد جنيت أكثر من 10000$، إضافة إلى عيشي في منزل على شاطئ البحر. ودفعت مقابل جميع نفقات الرعاية الصحية.

كيف؟

بدلًا من مجاراة الحكومة في لعبتها، قمت بإنشاء لعبة جديدة وفقًا لقواعدي أنا، وهي لعبة يمكنني الفوز بها.

أسمعك تقول: (لكن جون، أنت لا تفهم! وضعي ميؤوس منه..)

اسمح ليّ بالقول:

هذا هراء، قد تكون الخيارات المتاحة أمامك الآن هي الميؤوس منها، لكن يمكنك دومًا صنع خيارات جديدة، الأمر ليس سهلًا بالطبع، ولكن إذا كنت قويًا كفاية، ستتمكن من تحويل أي موقف لصالحك: السرّ يكمن في تطوير تلك القوة مسبقًا، وإليك الطريقة:

يُتبع في التدوينة القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.