هل يقوم الأباء الأمريكيون بطرد أطفالهم من المنزل حين يبلغون الـ18 عامًا؟

لطالما صدّرت لنا أفلام هوليوود صورة “غريبة” لعلاقة الأباء والأبناء: حيث تكثر الصدامات بين الطرفين في مرحلة المراهقة، ليكون الختام هو استقلال الابن/الابنة عن أبويهما حين يبلغون 18 عامًا. ليغدو الابن ضيفًا في كل مرة يزور فيها منزل العائلة (وغالبًا ما يكون ذلك في المناسبات السعيدة منها والحزينة).

ولطالما اُستخدمت هذه الصورة كدليل على التفكك الأسري في أمريكا وغيرها. لكن ما مدى صحة هذه النظرة، هذا ما تجيب عليه تدوينة اليوم.

يحدثنا James McInnes وهو مواطن أمريكي يعيش في مدينة نوركروس التابعة لولاية جورجيا الأمريكية عن الأمر فيقول:

في الولايات المتحدة الأمريكية، يعتبر استقلال الشخص عن أبويه-طوعًا أو كرهًا- في سن الثامنة عشر أمرًا نادرًا للغاية. وفي حين أنني شاهدت أفلامًا وبرامج تلفزيونية حيث كان هذا جزءًا من القصة، فلم يسبق ليّ أن عايشت الأمر أو سمعت به في الحياة الحقيقية، علمًا بأنني في الأربعينات من عمري.

يتمثل المسار المعتاد للأحداث في أنه عندما يبلغ الطفل سن المراهقة، يبدأ والديه في تعليمه المسؤولية ويتحدثون معه عن الوظائف والاهتمامات. في الوقت الذي يصل فيه الشخص إلى المدرسة الإعدادية، يدرك أنه عندما ينتهون من المدرسة الثانوية، سيختارون ما سيحدث بعد ذلك. وكلما اقترب الشخص من ذلك الوقت، ساعده أهله في التفكير في خياراته.

في سن الثامنة عشرة، يصبح الشخص في نظر القانون “بالغًا”. مما يُخرجه من الوصاية القانونية لأهله. يشجع معظم الآباء أولادهم على الذهاب إلى الكلية ويساهمون بما يمكنهم دفعه مقابل ذلك (لقد قمت بتوفير المال لدفع تكاليف كلية كل من أولادي منذ أن كان عمرهم شهرًا)، ولكن الطفل ليس ملزماً بالذهاب إلى المدرسة . إذا لم يذهب الطفل إلى المدرسة ، فإنه يتم تشجيعه عادةً على الحصول على وظيفة والإسهام في الفواتير المنزلية والأعمال المنزلية. كما وجرت العادة على أن يتم إلزام الشخص الذي يبقى مع والديه بقواعد معينة (مثل فترة سهره خارج المنزل، والامتناع عن التدخين، وغيرها من القواعد). في بعض الأحيان، يكون لدى العائلة شركتها الخاصة وهنا يتم تعليم الشخص ضمن شركة عائلته.

وعندما يُنهي الشخص دراسته الجامعية، فغالبًا ما يستمر في العيش مع والديه حتى يحصل على وظيفة جيدة ويقرر أن ينتقل لمنزله الخاص.

في الحقيقة، فأنا أعرف العديد من البالغين في العشرينيات وآخرون في الثلاثينيات ما زالوا يعيشون مع والديهم. والأكثر شيوعًا في الولايات المتحدة الأمريكية أن يبقى الأشخاص مع والديهم طيلة العشرينيات، إلى أن يحصلوا على دخل جيد خاص يكفيهم.

انشر الفائدة

You Might Also Like

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن