ترتسم ابتسامة عريضة على وجهي كلما قرأت العنوان أعلاه، لماذا؟ لأنني لم أتخيل نفسي يومًا استخدم حيلة كليك بيتClick Bait!

وكي لا أطُيل عليكم التدوينة (أعلم أنها ستكون طويلة أصلًا)، إليكم تعريف “ذهان الهوس الاكتئابي” أو “الاضطراب الوجداني ثنائي القطب”، هكذا أكون قد شرحت الشق الثاني من السؤال، فماذا عن الشق الأول؟ بعبارة أدقّ: من هو الأسد الذي نتحدث عنه هنا؟

أنا!

حتى لو حاولت دفع تهمة النرجسية عنيّ، فتكفي سلسلة التدوينات هذه لإثباتها!
على العموم، أنا هنا لا أتحدث عن الأسد كرمز للشجاعة والإقدام (وهي صفات لا أتحلى بها للأسف)، بل أتحدث عن كوني من برج الأسد.
يُعرف عن أصحاب هذا البرج ثقتهم العالية بأنفسهم، وجريان نسبة عالية من الطاقة والحماس في دمائهم. فكيف يتفق ذلك مع اليأس الذي دفعني أكثر من مرة للتفكير في الانتحار؟ لا أعلم! لكن وبما أنني سوّفت قرار انتحاري حتى أعرض نفسي على طبيب نفسي، فقد شعرت بسعادة بالغة حين صادفت كتاب عقل غير هادئ – سيرة ذاتية عن الهوس والاكتئاب والجنون.
كيف تعرفت إليه؟ سأُجيبك خلال لحظات.

عودة للإيمان بنظرية المؤامرة

قبل نحو 10 سنوات، وكنت لا أزال مراهقًا (هل تجاوزت هذه المرحلة أصلًا؟!)، أُغرمت بالقراءة حول الماسونية ونظريات المؤامرة والفضائيين وحكومة العالم. وكم كان حُزني عميقًا آنذاك أن لم أتمكن من مشاهدة سلسلة (القادمون) بسبب ضعف اتصال الانترنيت!

كبرت (حقًا؟) وأدركت سُخف الموضوع، لذا لن يكون حديثي في هذه الفقرة عن مؤامرة من ذاك النوع، بل عن آخرى وجدتها طريفةً.

ما إن نشرت تدوينة الكتابة كقاتل: رحلة البحث عن ضحية!، حتى تدفقت على الفهرست تدوينات تُناقش أفكار التدوينة:

كانت البداية واضحة في تدوينة توقف عن جلد ذاتك!، وأنا أعلم تمامًا صعوبة أن تُلهب سياط الشعور الذنب ظهرك ومع ذلك تُحاول نشر تدوينة. حتى وإن كانت هروبًا من قفلة الكاتب بكتابة مراجعة لكتاب.
قرأت التدوينة أكثر من مرة، ومع ذلك لم يختفي ألم سياط تأنيب الضمير على روحي.

ثم خروج أسماء عن صمتها ومشاركتها مقطعًا من روايتها القادمة، وذاك الكمّ من المشاعر التي أرهقت قلوب قرائها بها!

وأخيرًا، تدوينة قرأتها في مكانٍ ما، وتتحدث عن كتاب عقل غير هادئ (هذا تلخيص جيد للكتاب)، كنت قد سمعت عن هذا الكتاب من قبل، وبالطبع.. فأي كتاب يتحدث عن الاكتئاب، ستجدني مهتمًا به. لكن هذه المرة، كان اهتمامي لسببٍ مختلف: فالمؤلفة طبيبة نفسية تتحدث عن إصابتها بمرض نفسي هو الأخطر، ومن المُدهش أن الكتاب يضمّ بين دفتيه سيرتها الذاتية!

وعلى الفور، بدأت بقراءته لأُصدم بعبارة سرقتها المؤلفة -مجازًا- منيّ:

فإن تمكنت شخصية شهيرة مثل الطبيبة كاي ردفيلد جاميسون من مغالبة خوفها ونشرت كتابها، فلماذا أشعر أنا بالخوف؟

على الهامش: أرهقتني عملية البحث عن التدوينة التي أشار فيها الكاتب إلى الكتاب، فحبذا لو تشاركوني إياها إن صادفتموها يومًا (دليل#1: المدونة مُدرجة في الفهرست).

على الهامش (2): خاب أملي تمامًا من تدوينتي هذه، من حماسي الذي خبى فجأة، وكيف اختفت رغبتي بالكتابة إثر ذلك.

أسرار وأخبار

فشل محاولتي بيع رواية اتخذتك بطلي على رقيم بسبب نظام العضوية الجديد الذي لا يُتيح للحسابات المجانية نشر أكثر من 4 مقالات مدفوعة. فقررت اللجوء إلى صديقي العزيز جمرود.

صدور النسخة الورقية من رواية سياحة إجبارية (يمكنكم شرائها من هنا).

ها قد تحقق الحلم يا طارق، وأصبح لديك رواية ورقية يمكن لعشّاق كتاباتك لمسها بأيديهم، فما هو شعورك؟

لا شيء! الرواية سعرها مرتفع، ولن يشتريها أحد!

انشر الفائدة

13 Comments

  1. مهما اعتقدنا أنّا أقوياء ومتماسكون، ستأتي علينا لحظات نشعر فيها بالضعف، وما تلك الأمراض الجسدية أو النفسية التي نصاب بها إلا تأكيدًا لهذا الضعف الإنساني الطبيعي الذي خلقنا به، فكما قال تعالى: {وخلق الإنسان ضعيفا}.

  2. شكرًا للإشارة ، بالمناسبة فوجئتُ بأنني لم أضع تنبيهًا على أن المقطع من الرواية المركونة و ليست التي أعمل عليها 😅
    و أيضًا شكرًا لوضع رابط روايتك على رقيم ، و مبارك على نشر كتابك الورقي الأول ، مزيد من السلام الداخلي و الكثير من الحياة أستاذ طارق💐
    _ مفاجئ حقًا رؤية نفس كلماتك من شخص آخر ، بحثتُ عن تدوينتك التي ذكرتَ بها هذه الكلمات لكنني غرقتُ بتدوينات قديمة لم أقرأها لك ، وداعًا إلى حفرتك 🚶‍♀️

    1. بالمناسبة فوجئتُ بأنني لم أضع تنبيهًا على أن المقطع من الرواية المركونة و ليست التي أعمل عليها

      لكنها روايتك أيضًا، أليس كذلك؟🤨

      أيضًا شكرًا لوضع رابط روايتك على رقيم

      للأسف، سأتوقف عن نشرها على رقيم.

      _ مفاجئ حقًا رؤية نفس كلماتك من شخص آخر ، بحثتُ عن تدوينتك التي ذكرتَ بها هذه الكلمات

      بالنسبة للتدوينة التي ذُكرت فيها هذه الكلمات، فهي الكتابة كقاتل: رحلة البحث عن ضحية!

      المعنى ذاته، وإن أختلف المبنى قليلًا 😅

      مزيد من السلام الداخلي و الكثير من الحياة أستاذ طارق💐

      ممتنٌ لدعواتك اللطيفة

      1. بلى روايتي لكنها نائمة 🤐لا بأس دع لنا الفصول التي سبق و نشرتها ، و على كل حال لا بد أنها كانت تجربة مفيدة …

  3. من الصعب أن يتحدث الطبيب عن مرضه، كثيرًا ما أخاف من ذكر لمرضاي أنني فعلًا احس بما مروا به، أو أنني تعالجت لفترة بمضادات الاكتئاب أو محاولات الانتحار، وحتى عند كتابة هذه الكلمات ترتجف أناملي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

shares