مدونة م.طارق الموصللي

بركة نهار رمضان عام ثمانية وألفان

مضى 13 عامًا منذ آخر مرة شعرت فيها بروحانية الشهر.
زارنا الشهر الفضيل آنذاك في منتصف الصيف، ولا أذكر انتظاري للمصعد (لاهثًا!) وأنا أفكر: متى سيضرب مدفع الإفطار؟ ثم جاءني هاتف من السماء يذكرني بقول سيد المرسلين صلوات ربي وسلامه عليه لعائشة رضي الله عنها:

«أجرك على قدر نصبك»*.

فشعرت كما لو أن دلو ثلجٍ انسكب في حلقي.

كنت في الثامنة عشرة من عمري، أستيقظ قبل أذان الفجر بساعتين، أتناول سحوري على عجل، ثم أجهزّ سحورًا لأهل بيتي، قبل أن أمضي إلى المسجد للحاق بصلاة التهجدّ، والتي تليها صلاة الفجر ثم عودة إلى المنزل.
دأبت على فعل ذلك كل يوم، ولا زلت أذكر حديثًا نقلته والدتي ليّ سرًا آنذاك: يقول والدك عنك (أرى ملاكًا يسير على الأرض)

كنت أستلذّ بكل لحظة، منذ استيقاظي على أذان الظهر، وحتى مشاهدتي برنامج خواطر -قبل المغرب- وأنا أحلم بأن أكون عَلمًا في نهضة الدين الحنيف.

2021

مضت تلك الأيام بحلوها، ومرّت بلادنا بسنواتٍ عجاف، أفتقدنا فيها الروح الحقيقية لشهر الطاعات وسط الهموم اليومية، وما تدويني لما سبق إلّا لأذكر نفسي: {{إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}}

*]] (البخاري [1/ 541] رقم [1787]، ومسلم [2/ 877] رقم [1211]).



Exit mobile version