كايت فلاندرز: من ديون بقيمة 30,000$ إلى الكاتبة الأكثر مبيعًا!

ضيفتنا اليوم، كايت فلاندرز (Cait Flanders)، مؤلفة كتاب The Year of Less، أحد أكثر الكتب مبيعًا على قائمة وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal) والذي تُبرز فيه تجاربها الشخصية حول استهلاك أقل.. لكل شيء. ظهرت أعمالها في النيويورك تايمز و مجلة فوغ والموقع الشخصي للإعلامية الشهيرة أوبرا وينفري وغيرهم الكثير.

قبل صدور كتابكِ، كان لديك مدونة. أخبرينا كيف بدأتِ الكتابة في مدونتكِ.

بدأت مدونتي في حزيران (يونيو) 2011، وكنت حينها أعاني من ديون تقارب 30,000$. لذا، انشأت المدونة -ببساطة- لاستخدمها كمساحة يمكنني من خلالها مراقبة سداد ديوني، بنفس طريقة مراقبتك وجباتك أو تمارينك أو أي عادة أخرى تحاول تغييرها.
لم أنتوي أن يقرأها أحد. في الواقع، كنت أكتب دون الكشف عن هويتي، لأنني شعرت بالخجل الشديد من ديوني ولم أرغب في أن يكتشف أي شخص في حياتي قدرها.

بعد أربعة أشهر ، حصلت على أول وظيفة ككاتبة مستقلة ولم أرغب سوى بمشاركة الخبر مع عائلتي وأصدقائي. فاستغرقني الأمر 6 أشهر أخرى لأخبرهم أخيرًا وأضع اسمي على المدونة؛ جاء ذلك بعد أن تمكنت -وأخيرًا- من الإمساك بزمام أموري، وبدأت أشعر أنني وجدت صوتي الخاص ككاتبة.

هل تفكر بإطلاق مدونتك؟ انتظر! لديّ هدية ستعجبك🎁

هل ساهمت قائمتك البريدية -التي أنشأتها خلال ذلك الوقت- بحصولك على صفقة لكتابك؟ وهل كان جمهورك مهمًا للناشر؟

نعم! وكثيرًا ما أسمع من أصدقاء يحصلون على صفقات لكتبهم الآن، بعد 3 أعوام من حصولي على كتابي، يبدو أن الأمر يزداد أهمية. في ذلك الوقت، كان هناك حوالي 6,000 شخص في قائمتي (تضاعف عددهم الآن) وربما نصف متابعي حساباتي على شبكات التواصل الاجتماعي رغبوا في الحصول على الكتاب.

لا أعلم ما إذا كان الأمر ينطبق على كتاب الأدب، ولكن في عالم الكتابة الواقعية، يرغب الناشرون في التأكد من وجود جمهور سيشتري كتبك بالفعل.

هل لديك خبرة سابقة في الكتابة عن التمويل الشخصي؟ إذا لم يكن كذلك، فهل سبق لك أن عانيت من متلازمة المحتال؟ وكيف تغلبتِ عليها؟

لا، لم أمتلك أي خبرة في التمويل الشخصي. كل ما أمتلكته هو (أبّ) تحدث معي عن المال لسنين عدّة. وقائمة طويلة من الأخطاء المالية التي ارتكبتها شخصيًا وأردت التعلم منها. لم أعاني من متلازمة المحتال (Imposter Syndrome) في ذلك الوقت، لأنني كنت أشارك -حرفيًا- جميع الأخطاء التي ارتكبتها والطرق المختلفة لتجاوزها.

وشمل ذلك أيضًا مشاركة ما كنت أتعلمه عن المنتجات المالية خلال مسيرتي. كان الجزء الرائع حصولي -خلال تلك الفترة- على بعض العملاء المستقلين الرائعين، بالإضافة لعرض عمل بدوام كامل، ودون أن ننسى الشركات التي كانت مستعدة لتعليمي، وتدفع لي لأخذ دورات، وما إلى ذلك.

لكن هذا لا يجعلني خبيرة، ولهذا السبب تجدني لا أكتب العديد من المنشورات الإرشادية. نعم، أعرف الكثير.. لكن ليس كل شيء. فدائمًا ما أتعامل مع الأشياء من الزاوية التي أشارك فيها ما أعرفه وأوسّع مداركي لتعلم المزيد.

لنتحدث عن كتابك الأول. ماذا تعلمت أثناء كتابته؟ وما الجزء الأصعب في عملية الكتابة؟

أعتقد أن الجزء الأصعب بالنسبة لي كان البدء باختبار تعدد المهام “Multitasking” ومحاولة التأليف -جنبًا إلى جنب- مع عملي المستقل، فلم يُفلح معي الأمر.

“كتابي عبارة عن مذكرات ذات طابع شخصي عميق انفتحت فيها وشاركت أجزاء من حياتي لم أكتب عنها من قبل (أو ربما شاركتها مع بعض الأصدقاء)”

لم تلح بشائر أنني سأتمكن من المضي قدمًا بما يكفي، حيث كنت بالكاد أتمكن من إقتطاع ساعة أو ساعتين للكتاب يوميًا. لذلك بعد شهرين من محاولاتي، قررت تصفية مهام عملي المستقل ثم أخذ إجازة لشهرين بهدف إنهاء المسودة الأولى.

ولم آخذ إجازة من العمل فحسب؛ بل ابتعدت -لفترة- عن شبكات التواصل الاجتماعي. حتى نجحت فانهيت المسودة الأولى خلال تلك الفترة.

ما أكبر شيء اكتسبته/تعلمته من الكتابة بانتظام على مر السنين؟

بعد نشري +600 تدوينة، تعلمت درسًا مهمًا للغاية (والتزمت به): إذا لم تستمتع بكتابتها، فلن يستمتع جمهورك بقراءتها. بعبارة أخرى: التدوينات التي يسهل كتابتها هي التي من تلامس الأغلبية. يسعدني التخلي عن التدوينات/الأفكار التي تشعرني أن الكتابة فرض.

إذا كان بمقدورك إسداء نصيحة وحيدة لشخص يفكر في تأليف كتاب، فما هي؟

أولًا، حدد هدفك من الكتاب. اسأل نفسك لمن تكتب وماذا تتأمل أن تكون نتيجة قراءته. بعد ذلك، وبغض النظر عن عدد المراجعات السلبية التي ستتلقاها (ولا شكّ أنك ستتلقى بعضها فعلًا)، يمكنك الاعتزاز بنفسك مُدركًا أنك لا زلت تنجز ما كنت تحلم به، والبقية مجرد تفاصيل ثانوية.

ثانيًا، ألّف كتابًا أنت مستعد للحديث عنه لبقية حياتك. لأنك ستكون دائمًا “المؤلف”، وسيصادف الناس كتابك في أوقات مختلفة، لذا كن مستعدًا للتحدث عنه في كل حين.

وأخيرًا، اعتنِ بنفسك طيلة فترة إطلاق الكتاب. لقد كانت الأشهر القليلة الأكثر غرابة والأشد إرهاقًا في حياتي المهنية بأكملها، وقد نجوت فقط لأنني حافظت على نمط حياة صحيّ وقضيت الكثير من الوقت مع الأصدقاء في الهواء الطلق.

ترجمة – بتصرف- لعدد مميز من نشرة Yeah Write club البريدية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.