النشرة البريدية

صاحبة النشرة البريدية التي يُتابعها المدير التنفيذي لشركة بيبسي بشغف: مقابلة مع الكاتبة أندريا هيرنانديز Andrea Hernandez

مقابلة اليوم مع (أندريا هيرنانديز – Andrea Hernandez)، صاحبة نشرة The Snaxshot البريدية التي تركز على الوجبات الخفيفة.

مع أكثر من 3000 مشترك بما في ذلك مدراء شركة بيبسي Pepsi التنفيذيين وعشاق العلامات التجارية المباشرة إلى المستهلك (DTC) وعشاق الوجبات الخفيفة في جميع أنحاء العالم، تهتم هذه النشرة البريدية المتخصصة -والفريدة من نوعها- كل ما هو جديد ومثير للاهتمام في عالم الوجبات الخفيفة.

يمكنك أنت أيضًا إطلاق نشرتك البريدية عبر (هدهد)

حدثينا حول خلفيتكِ في الكتابة

أمتلك درجة علمية في تسويق الأعمال والاتصالات وكنت مفتونة على الدوام بوسائل الإعلام. على مدى العقد الماضي، شغلت مناصب مختلفة: مديرة محتوى، ومتخصصة في العلاقات العامة، ومسوقة بالمحتوى في مجال الإعلان والتجارة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي.

ما الذي دفعك لإطلاق نشرة Snaxshot البريدية؟

ظهرت Snaxshot إثر مطالبات على تويتر؛ حيث بدأت في التغريد حول الأشياء التي أبحث عنها والتوجهات الشائعة Trends التي رصدتها والتي تركز على علم الجمال (Aesthetics). باتت هذه المواضيع شغلي الشاغل خلال الصيف، لذلك قررت أن أتعمق أكثر، وأبحث في الاقتصاد وراء التوجهات الشائعة، واللاعبين الرئيسيين/الحاليين، وأي معلومات مفيدة بمقدوري تقديمها للعاملين في صناعة الأغذية والمشروبات.

صورة من النشرة البريدية

كانت نيتي إنشاء مساحة للعلامات التجارية والمستهلكين -على حد سواء- تتميز بالحياد والصدق (وليس مجرد مساحة إعلانية أو مجرد دليل آخر). بُنيت Snaxshot دائمًا بعقلية المستهلك أولاً. بصفتي شخصًا يُدرك كيف يمكن للتسويق أن يغدو “وسيلة تحايل” في بعض الأحيان، أردت المساهمة بمحادثات أصدق حول هذه التوجهات، بحيث أساعد المستهلكين على التنقل عبر تموجات العلامات التجارية بعيدًا عن “تسليع” الرفاه.

ما نوع تعليم الكتابة / الدورات التي حصلتِ عليها؟ هل معظم ما تستخدمينه تعلمته ذاتيًا، أم هناك دورة/مُرشد/ كتاب أثر حقًا على ممارستك للكتابة؟

لست كاتبة محترفة. في الواقع، اللغة الإنجليزية هي لغتي الثانية. بل لست متأكدةً تمامًا من أنني أكتب باللغة الإنجليزية الصحيحة، وأشكر Grammarly على تخفيف حجم الاختلافات المتعلقة بكيفية التواصل بلغتين.

أستمتع بقراءة الكثير. لقد ملأت رأسي بالكتب الواقعية السحرية والقصص القصيرة وحصلت على الكثير من الإلهام فيما يتعلق بإنشاء سرد من أمثال خورخي لويس بورخيس (Jorge Luis Borges) ولويس كورتازار (Luis Cortazar).

هل تعرف كيف تتواصل مع جمهورك عبر السرد الشخصي؟

كما أنني أستمتع بقراءة الطرائف. أحب قسم الصيحات اليومية في مجلة النيويوركر (the New Yorker).

صوتك ككاتبة فريد وتملؤه الذاتية. كيف تشجعين الكتّاب الآخرين على إيجاد وتطويع صوتهم الخاص؟

أعتقد أن ذلك يعتمد على دافعك للكتابة ونوع جمهورك. Snaxshot متأصلة داخلي والتأصل شيء تعلمته من Marty Bell: ابتكر ما يمثل امتدادًا لك.

في رأيي، هذا يستلزم أن تمتلك شغفًا وعاطفة. أنا لا أكتب لأنها واجب أو وظيفة، بل أستمتع حقًا بما أكتب حوله، لذا يسهل علي التعبير عنه. أنا أيضًا أكتب لنفسي لا لجهة خارجية، ولهذا دوره بالطبع.

إذا كنت تكافح لتكتب، فأفضل ما يمكنني اقتراحه هو التدقيق في غرضك. ما هدفك مما تكتبه؟ إذا كنت تمتلك الإجابة بعيدًا عن “الكتابة لذَاتها/الكتابة لأجل الكتابة”، فأنا واثقة من أنك ستلمس الفرق من حيث استغلال صوتك.

لا بدّ أن ابتكار محتوى النشرة البريدية المتماسكة صعبٌ للغاية. ما حجم العمل الذي يتطلبه كل إصدار، وماذا يحدث خلف الكواليس مما قد لا يدركه الكثيرون؟

بالنسبة لي، لا يتعلق الأمر بالوقت بقدر المنفعة. ما أعنيه بذلك هو أنني لا أكتب لأكتب؛ وإنما أبحث وأتأكد من امتلاكي ما يكفي لتغطية الأساسيات، والمقدمة، وشكل السوق، ومن هم اللاعبون الأساسيون، ومن هم شاغلو الوظائف، والتحديات، والفرص، وما إلى ذلك.

بمجرد ترسيخ أقدامي، أبدأ في السرد. عادةً ما تستغرق العملية أسبوعًا، ولكن صادف
أن واجهت عوائق استغرقتني وقتًا أطول لتجاوزها (ولا أمانع ذلك حين يحدث، لأنني أفضّل أن أنشر شيئًا مفيدًا بدلاً من مجرد إرسال النشرة البريدية فقط لأنها يُفترض أن تصدر يوم “كذا”)

كما أنني أبذل قصارى جهدي. أريد أن يكون المحتوى جذابًا ويحظى بصدى لدى جمهوري المستهدف. لقد تمكنت من الحفاظ على معدل فتح بنسبة 50% للرسائل التي أُرسلها، وذاك مؤشر جيد على أنني أمنح الناس شيئًا يتطلعون إليه.

بالنسبة لمن يخشون مشاركة كتاباتهم مع العامة، ما النصيحة التي قد تسدينها لمساعدتهم على تجاوز هذا الخوف؟

جرّب التغريد، معتمدًا سلاسل المواضيع Threads، لا تأخذ نفسك بجدية. عليك أن تبدأ في مكان ما.

لقد شعرت بالخوف الشديد من طرح العدد الأول معتقدة أنها ستنتشر وسأظهر كحمقاء. اتضح أنني كنت مخطئةً تمامًا. بشكل عام، أعلم أن مرد الخوف أننا نضع قيودًا لأنفسنا.

حاول إخراج نفسك من هذا الإطار: استمع إلى أغنيتك المفضلة، ادعو نفسك لتناول مشروب، اذهب للجري.. أو أي شيء يضعك في حالة ذهنية تفكّ عنك قيود الخوف بحيث يمكنك فقط النقر على زر (النشر).

إن استمتعت بقراءة هذه المقابلة، فربما ستروقك سابقتها: من مجلة إسكواير إلى نتفليكس: مقابلة مع الكاتب كريس جونز

تُرجمت بالانبهار

كايت فلاندرز: من ديون بقيمة 30,000$ إلى الكاتبة الأكثر مبيعًا!

ضيفتنا اليوم، كايت فلاندرز (Cait Flanders)، مؤلفة كتاب The Year of Less، أحد أكثر الكتب مبيعًا على قائمة وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal) والذي تُبرز فيه تجاربها الشخصية حول استهلاك أقل.. لكل شيء. ظهرت أعمالها في النيويورك تايمز و مجلة فوغ والموقع الشخصي للإعلامية الشهيرة أوبرا وينفري وغيرهم الكثير.

قبل صدور كتابكِ، كان لديك مدونة. أخبرينا كيف بدأتِ الكتابة في مدونتكِ.

بدأت مدونتي في حزيران (يونيو) 2011، وكنت حينها أعاني من ديون تقارب 30,000$. لذا، انشأت المدونة -ببساطة- لاستخدمها كمساحة يمكنني من خلالها مراقبة سداد ديوني، بنفس طريقة مراقبتك وجباتك أو تمارينك أو أي عادة أخرى تحاول تغييرها.
لم أنتوي أن يقرأها أحد. في الواقع، كنت أكتب دون الكشف عن هويتي، لأنني شعرت بالخجل الشديد من ديوني ولم أرغب في أن يكتشف أي شخص في حياتي قدرها.

بعد أربعة أشهر ، حصلت على أول وظيفة ككاتبة مستقلة ولم أرغب سوى بمشاركة الخبر مع عائلتي وأصدقائي. فاستغرقني الأمر 6 أشهر أخرى لأخبرهم أخيرًا وأضع اسمي على المدونة؛ جاء ذلك بعد أن تمكنت -وأخيرًا- من الإمساك بزمام أموري، وبدأت أشعر أنني وجدت صوتي الخاص ككاتبة.

هل تفكر بإطلاق مدونتك؟ انتظر! لديّ هدية ستعجبك🎁

هل ساهمت قائمتك البريدية -التي أنشأتها خلال ذلك الوقت- بحصولك على صفقة لكتابك؟ وهل كان جمهورك مهمًا للناشر؟

نعم! وكثيرًا ما أسمع من أصدقاء يحصلون على صفقات لكتبهم الآن، بعد 3 أعوام من حصولي على كتابي، يبدو أن الأمر يزداد أهمية. في ذلك الوقت، كان هناك حوالي 6,000 شخص في قائمتي (تضاعف عددهم الآن) وربما نصف متابعي حساباتي على شبكات التواصل الاجتماعي رغبوا في الحصول على الكتاب.

لا أعلم ما إذا كان الأمر ينطبق على كتاب الأدب، ولكن في عالم الكتابة الواقعية، يرغب الناشرون في التأكد من وجود جمهور سيشتري كتبك بالفعل.

هل لديك خبرة سابقة في الكتابة عن التمويل الشخصي؟ إذا لم يكن كذلك، فهل سبق لك أن عانيت من متلازمة المحتال؟ وكيف تغلبتِ عليها؟

لا، لم أمتلك أي خبرة في التمويل الشخصي. كل ما أمتلكته هو (أبّ) تحدث معي عن المال لسنين عدّة. وقائمة طويلة من الأخطاء المالية التي ارتكبتها شخصيًا وأردت التعلم منها. لم أعاني من متلازمة المحتال (Imposter Syndrome) في ذلك الوقت، لأنني كنت أشارك -حرفيًا- جميع الأخطاء التي ارتكبتها والطرق المختلفة لتجاوزها.

وشمل ذلك أيضًا مشاركة ما كنت أتعلمه عن المنتجات المالية خلال مسيرتي. كان الجزء الرائع حصولي -خلال تلك الفترة- على بعض العملاء المستقلين الرائعين، بالإضافة لعرض عمل بدوام كامل، ودون أن ننسى الشركات التي كانت مستعدة لتعليمي، وتدفع لي لأخذ دورات، وما إلى ذلك.

لكن هذا لا يجعلني خبيرة، ولهذا السبب تجدني لا أكتب العديد من المنشورات الإرشادية. نعم، أعرف الكثير.. لكن ليس كل شيء. فدائمًا ما أتعامل مع الأشياء من الزاوية التي أشارك فيها ما أعرفه وأوسّع مداركي لتعلم المزيد.

لنتحدث عن كتابك الأول. ماذا تعلمت أثناء كتابته؟ وما الجزء الأصعب في عملية الكتابة؟

أعتقد أن الجزء الأصعب بالنسبة لي كان البدء باختبار تعدد المهام “Multitasking” ومحاولة التأليف -جنبًا إلى جنب- مع عملي المستقل، فلم يُفلح معي الأمر.

“كتابي عبارة عن مذكرات ذات طابع شخصي عميق انفتحت فيها وشاركت أجزاء من حياتي لم أكتب عنها من قبل (أو ربما شاركتها مع بعض الأصدقاء)”

لم تلح بشائر أنني سأتمكن من المضي قدمًا بما يكفي، حيث كنت بالكاد أتمكن من إقتطاع ساعة أو ساعتين للكتاب يوميًا. لذلك بعد شهرين من محاولاتي، قررت تصفية مهام عملي المستقل ثم أخذ إجازة لشهرين بهدف إنهاء المسودة الأولى.

ولم آخذ إجازة من العمل فحسب؛ بل ابتعدت -لفترة- عن شبكات التواصل الاجتماعي. حتى نجحت فانهيت المسودة الأولى خلال تلك الفترة.

ما أكبر شيء اكتسبته/تعلمته من الكتابة بانتظام على مر السنين؟

بعد نشري +600 تدوينة، تعلمت درسًا مهمًا للغاية (والتزمت به): إذا لم تستمتع بكتابتها، فلن يستمتع جمهورك بقراءتها. بعبارة أخرى: التدوينات التي يسهل كتابتها هي التي من تلامس الأغلبية. يسعدني التخلي عن التدوينات/الأفكار التي تشعرني أن الكتابة فرض.

إذا كان بمقدورك إسداء نصيحة وحيدة لشخص يفكر في تأليف كتاب، فما هي؟

أولًا، حدد هدفك من الكتاب. اسأل نفسك لمن تكتب وماذا تتأمل أن تكون نتيجة قراءته. بعد ذلك، وبغض النظر عن عدد المراجعات السلبية التي ستتلقاها (ولا شكّ أنك ستتلقى بعضها فعلًا)، يمكنك الاعتزاز بنفسك مُدركًا أنك لا زلت تنجز ما كنت تحلم به، والبقية مجرد تفاصيل ثانوية.

ثانيًا، ألّف كتابًا أنت مستعد للحديث عنه لبقية حياتك. لأنك ستكون دائمًا “المؤلف”، وسيصادف الناس كتابك في أوقات مختلفة، لذا كن مستعدًا للتحدث عنه في كل حين.

وأخيرًا، اعتنِ بنفسك طيلة فترة إطلاق الكتاب. لقد كانت الأشهر القليلة الأكثر غرابة والأشد إرهاقًا في حياتي المهنية بأكملها، وقد نجوت فقط لأنني حافظت على نمط حياة صحيّ وقضيت الكثير من الوقت مع الأصدقاء في الهواء الطلق.

ترجمة – بتصرف- لعدد مميز من نشرة Yeah Write club البريدية

من مجلة إسكواير إلى نتفليكس: مقابلة مع الكاتب كريس جونز

أخبرنا عنك ككاتب. ما الذي دفعك للانخراط في مهنة الكتابة؟ كيف تبدو حياتك اليومية؟

ممم، ربما يجدر بيّ القول أنني ولدت لأكتب. لم أتساءل يومًا ما إذا كنت أفعل ما يفترض أن أفعله، وأعتبر طرح هذا السؤال رفاهية. أحب الكتابة، وأحب أنواعها المختلفة بذات القدر: تأليف الكتب، المقالات، السيناريو، أو حتى التغريدات على تويتر.

أحب الكتابة عن مواضيع متنوعة بطرق شتى. يُشبه ذلك تدريب عضلة مختلفة كل مرة. يمكنني إمضاء وقت طويل في العمل على شيء ما وسأكون سعيدًا جدًا به. لا أتعب من التحرير أو التعديل. ويمكن أن أقوم بهما للأبد.

أعمل في الأيام العادية 8 ساعات، أو نحو ذلك. عادةً ما أعمل من المنزل، وبالطبع أتعامل مع يومي كأنه يوم عمل من المكتب. فأتنقل بين المشاريع (أو أجزاء منها)، ملتزمًا بالمواعيد النهائية.

أنا فخور بحقيقة أنيّ تمكنت من كسب العيش ككاتب لأكثر من عشرين عامًا، متكيفًا مع التطور: فانتقلت من الصحف مرورًا بالمجلات لعالم السينما فالشاشة الفضية. لم يكن الأمر سهلاً دائمًا، وشعرت أحيانًا أنني أحاول تجنّب التغيير، لكن حاليًا -على الأقل- ما زلت محافظًا على تركيزي.

ما المختلف الآن في عالم الكتابة الاحترافية؟ وماذا تغير إذا نظرنا للماضي مقارنةً باليوم؟

في الحقيقة، أنا كبير بما يكفي للقول أن كل شيء قد تغير. بدأت العمل في الصحف عام 1998. كانت شبكة الإنترنت تتحول لتوها لما هي عليه اليوم. تقريبًا، تغير -تقريبًا- كل جانب من جوانب وصول الكتابة للقراء أو المشاهدين. ربما حتى خدمات البث (مثل نتفليكس) باتت مصدر عمل أكبر من التلفزيون التقليدي في تلك المرحلة.

وحدها الكتب لم تتغير، لكن طريقة بيعها تغيرت. في الواقع، لقد سعيت خلف المال. ربما كنت مُرشدًا مهنيًا (Career Strategist) مريعًا، لكنني أبليت حسنًا في معرفة ما هو على وشك أن يصبح خيارًا أفضل.

أخبرنا عن سلسلة تغريداتك الشهيرة

حدث الأمر مصادفة. في أيام الوباء الأولى، بدأت رواية قصة عن زميلٍ ليّ المدرسة الثانوية، ويُدعى (بيتر سيمون Pete Simon)، وكان قد أنقذني من موقف مُحرج. عثرت زوجته على القصة، فانتشرت الأخيرة بشكل فيروسي “Viral”. في الأسبوع الذي يليه رويت قصة أخرى، وحصلت على تفاعل لطيف أيضًا.

ثم دأبت على فعل ذلك كل جمعة أثناء الوباء. بالنسبة لي، كانت تلك طريقتي للترويح عن الآخرين قليلاً. ربما لتخفيف الضغط الذهني. أحب محاولة إضحاك الناس. وأرغب أن أفعل ذلك في الواقع وعلى تويتر.

ومما يدعو للاستغراب أن قصصي على تويتر ساعدتني في كتاباتي الأخرى أيضًا. يُلزمك تويتر أن تكون مختصراً، وأن تتحدث بصيغة الحاضر، وتدخل إلى قلب القصة مباشرة. كلها أشياء جيدة لممارستها.

ما الاعتقاد الخاطئ -والشائع- حول عملك الحالي؟

يؤمن الكثيرون أنني لم أعد أعمل كثيرًا، لأن إنتاجي بات يظهر أقل بكثير من السابق. عندما كنت أكتب لمجلة إسكواير، كنت حاضرًا دائمًا. وقدّمت أكثر من أي وقت مضى، لكني أميل إلى كتابة أشياء أكبر الآن، مثل الكتب أو البرامج التلفزيونية والأفلام، وهي لا تصدر بذات السوية.

عملت كثيرًا خلال العام الماضي، وكان الشيء الوحيد الذي عملت عليه وظهر بالفعل للجمهور هو مسلسل Away. استغرق ظهوره سنوات.
كما أمضيت 3 سنوات في تأليف كتاب لن يصدر حتى عام 2022. حاليًا، “أمارس لعبة” أطول بكثير مما فعلت من قبل.

أيهما تفضّل: العمل الصحفي أم كتابة الكتب أم التدريس أم شيئًا آخر؟ أخبرنا عن العمل الذي قمت به وكان الأكثر إرضاءً (ولماذا).

أحب كل ما ذكرته بصراحة. وأميل لمزج الأشياء. فلا أرغب في التخصص بطريقة واحدة أو بموضوع واحد فحسب، وإنما أفضّل التنقل بينها. أحب التدريس ايضًا حيث أحصل على طاقة عظيمة من الكُتّاب الشباب، بمن فيهم طلابي.

لا أريد أن أغدو أضحوكة، لكن ليس هناك جانب من جوانب الكتابة لا أستمتع به. حتى أنني أستمتع بالإجابة على اسئلتك! وبالمناسبة، لا أستطيع تحمّل شكوى الناس من الكتابة، فهذا يُشبه -بالنسبة لي- الشكوى من أعظم هبة على الإطلاق.

ما قطعة المحتوى المفضلة لديك على الإطلاق؟ وما الذي يجعلها مميزة؟

ربما تكون مقالة كتبتها لصالح إسكواير بعنوان The Honor System. وهي قصة عن السحر، تتضمن لمحة عن حياة الممثل مايلز تيلر، لكنها خدعة في حد ذاتها.
يصادف المرء -عند كتابة شيء ضخم- الكثير من الأمور المعقدة. ويصعب عليه جدًا التأكد من أن كل شيء يسير على ما يُرام ( بل نادرًا ما يحدث ذلك أصلًا). لكن في هذه المقالة.. شعرت أن كل شيء أتى في مكانه الصحيح.

هذا هو الحلم بالطبع! أن تكتب في وقت متأخر من الليل، والموسيقى تصدح من ركنٍ ما، والكلمات تتدفق منك، ومع آخر كلمة تكتبها، تتردد في ذهنك ضوضاء صغيرة لطيفة، تشبه الصوت الذي تصدره سيارة ألمانية عندما تغلق بابها برفق.

ما هي النصائح/الحيل التي يمكنك إسداءها لزملائك الكُتّاب ممن يحلمون بتأسيس مسيرة مهنية مستدامة طويلة الأمد؟

إذا كنت ترغب في كسب عيشك ككاتب، فعليك التعامل مع الكتابة كوظيفة. أعرف أن الكثير من الكتاب يظنون أنهم “يُبدعون”، والبعض منهم كذلك بالفعل. أما أنا، فلم أفاخر يومًا بما أصنعه، لأنني لا أصنع (تحفًا فنية) حقًا. ولا أخلق شيئًا فائق الجمال. أعرف ذلك عن نفسي.

كنت أسوء كاتب في إسكواير، فحاولت تعويض ذلك بأن أكون مراسلًا جيدًا، عن طريق التحرير والتعديل كثيرًا، والانفتاح على ملاحظات زملائي المحترفين، والحذر بشأن أشياء مثل هيكلية ووتيرة النص. أحاول كتابة القصص التي تحظى بجاذبية واسعة، بحيث يقرأها الناس أو يشاهدونها فيقولون: “لقد استمتعت بذلك”.

بصراحة، أريد لمقالاتي أن تُباع. كان المال شحيحًا في صباي، على الأقل حتى وقف والداي على أقدامهما، ولا أرى أي مزيّة في الفقر. أريد أن أستمر في القيام بذلك، وأريد أن أكون مرتاحًا وأن أطعم عائلتي، لذلك أهتم بالحصول على أجر.

لا أعتقد أن هناك شيئًا يجلب السعادة كالبيع. “الهراء” الذي أقدّمه هو عمل في النهاية. وعملائي هم المحررون والمنتجون والناشرون، لذا أنا متحمس لإرضائهم. أنا أعمل بجد، وأحاول أن أكون مقبول التكلفة، شخصًا لا يقلق الأشخاص المستعجلون بشأنه: “قدّموا له (كذا) وسيكون بخير”

هذا ما أريد أن يقوله أرباب العمل عني، وهو ذاته ما يريد أي كاتب أن يقال عنه/عنها باعتقادي أيضًا. أنت تريد أن تكون الشخص الذي يتمتع بسمعة طيبة في تقديم العمل الجيد، في الوقت المحدد، دون أن توصف بالوغد!

هذه التدوينة برعاية منصة رديف

مصدر المقالة: 🚨 Yeah Write Club

جائزة المحبوب – The Liebster Award (الجزء الأسوء!)

عارف فكري،

شكرًا لأنك دعوتني للإجابة على هذه الاسئلة، وأرجو ألّا يتملكك الندم بعد قراءة إجاباتي.

اذكر تجربتك في عالم التدوين، ما اكتسبته منها ماديا ومعنويا؟

سأفترض أنك أصبحت -بعد قراءة الجزء السابق– على علمٍ ببداياتي في عالم التدوين، لذا فسؤالك يدور حول الفترة التالية.

بعد أن أطلقت مدونة المحتوى الأفضل لأصحاب المواقع وحققت بعض الأرباح، شعرت أنني شخصٌ ماديّ!
ترافق ذلك مع قراءتي لكتاب البوصلة القرآنية للمرة الثالثة، حيث اكتشفت عبره مفهوم (الخلافة على الأرض) بحسب منظور د. أحمد خالد العمري.

أعجبتني فكرة أن الله سبحانه لم يخلقني إلا لإيصال رسالة معينة، بطريقة معينة لا يُتقنها غيري. ولمّا بحثت في ذاتي اكتشفت أن الموهبة التي يمكنني عبرها إيصال رسالتي هي: التدوين.

وهكذا، انطلقت مدونة بقعة حياة.
ولاختيار الاسم قصة قصيرة طريفة، حيث كنت متأثرًا بذكاء كُتّاب السلسلة التلفزيونية الشهيرة بقعة ضوء، تلك الكوميديا السوداء التي تسلّط الضوء على مشاكلنا الاجتماعية، وهو ذاته الهدف الذي وددت تحقيقه من خلال مدونتي، لكن.. ولمّا كان اسم النطاق SpotLight.com محجوزًا.. بحثت عن كلمة قريبة من كلمة (ضوء – Light) في النُطق، فكانت (حياة – Life).

واظبت على التدوين في المدونة حتى منتصف عام 2013، حيث خرجت ذاك العام من بلادي في سياحة إجبارية (بتّم تعرفون القصة)، وعجزت بعدها عن دفع رسوم الاستضافة، فانتثرت المدونة.

بالنسبة للمكاسب المعنوية في تلك الفترة التدوينية، فهي أكثر من أن تُعدّ! إنما يمكنني تلخيصها بالقول:

ما أقرب أنواع الكتابة إلى قلبك؟

في الحقيقة، لم أفكر في إجابة هذا السؤال من قبل! فلطالما نظرت إلى (الكتابة) كمفهوم متكامل لا يتجزأ. باختصار، كان القلم رفيقي منذ كتابتي الشِعر والخواطر في مراهقتي، وحتى استمتاعي بفنّ التسويق بالمحتوى في الوقت الراهن.

إنما لو وودت إجابة محددة، فيكفي أن تنظر إلى رف كُتبي لتكتشف أنني أهيم عشقًا بالرواية، فأتتبع لقاءات الروائيين وطقوسهم وأتحرى نصائحهم إلى أبعد حد.

هل أفادك التدوين، وما الذي جعلك تكتشفه؟

لهذا السؤال صلة بسؤالك الأول، ومع ذلك، وقفت أمام تعبير (أفادك) مطولًا وجعلني اتسائل: هل يحقّ ليّ أن اختصر علاقتي بالتدوين بكلمة (فائدة)؟
بالطبع لا! فالتدوين بالنسبة ليّ أسلوب حياة… التدوين عالمٌ يحتضنني بشكلٍ مثالي. تأمل معي مثلًا هذه الصورة:

لاحظ عدد الرسائل التي أرسلتها إلى صنّاع المحتوى المرئي أملًا في الحصول على مراجعة لروايتي، وكم عدد المراجعات التي حصلت عليها؟ صفر!

هذا لم -ولن- يحدث في عالم المدونين: فها هي الزميلة ولاء عبدالرحمن وقد اشترت نسخة من الرواية وقرأتها أكثر من مرة.

وكذلك أسماء التي كانت أول من نشر مراجعة متكاملة عن الرواية.

وها هو الصديق الصدوق يونس بن عمارة يضع إعلانًا للرواية على القائمة الجانبية.

ولن أنسى بالطبع المدون اللطيف جدًا رياض فلحي

الآن، أنت تعرف إجابة الشقّ الثاني من سؤالك.

هل لك تجارب مع عالم الرواية؟

لطالما رغبت بالإجابة على هذا السؤال، ولكن بعد نجاح محاولتي الروائية الأولى.

كنت أستغرق في أحلام اليقظة، فأرى نفسي أروي بداياتي المتواضعة من خلال قصة مؤمن وعائلته (التي كتبتها في مراهقتي)، ثم إعجابي برواية الحالم لسمير القسيمي، ومحاولتي مجاراته في خلق عالمٍ يفقد فيه القارئ خيوط الزمن عبر مشروع الرواية سياحة إجبارية.

تمنيّت -والأماني للكسالى- لو مللت من كثرة الإجابة على سؤال: كيف حققت روايتك الأولى ذاك النجاح الباهر؟

إنما هو تقصيري في تسويقها.. أعترف.

[إن بدت لك بقية الإجابات خرقاء، فهذا بسبب شعوري بالنُعاس أثناء كتابتها، وإصراري الشديد على الاستمرار حتى النهاية أملًا في اللحاق بالقطار]

ما هي المثبطات التي تقف أمامك في كتابة الرواية، وهل تجد حلولا لها؟

سؤال جيد.. بل هو ممتاز!

الإجابة التي لا تحتاج لأدنى تفكير: عدم القدرة على التفرّغ.

هل تذكر حديثي عن برنامج المنح الإنتاجية – المورد الثقافي؟ في الواقع، لم أتمكن من إرسال الاستمارة، فمن ضمن المتطلبات: تحديد تكاليف العمل ووضع جدول زمني لتأليفه.

والآن، إن كنت تبحث عن المعنى الحقيقي لفقدان الإنسان خيوط الزمان والمكان، فستجده حيث أعيش حاليًا: هنا، يتقلب الطقس -ما بين حارٍ وجافٍ وبارد- أكثر من تقلّبات البورصة، وتنقلب الأسعار صعودًا وهبوطًا بين ليلةٍ وضحاها. هنا -في سوريا- يبحث الإنسان عن ثانية ليلتقط أنفاسه.. فلا يجد! وإنما لهاثٌ خلف لقمة العيش كلهاث الكلب الذي ينبح خارجًا الآن.

فكيف -بالله عليك- سأتمكن من تحديد جدول زمني لتأليف الرواية وأنا أقف على شفا حفرةٍ من شوك؟
تكاليف العمل؟ هههه أضحكتني!

ومع ذلك، حاولت..
حاولت عبر وضع حساب خاصٍ لدعم الرواية، وعبر محاولة التشبيك مع أشخاص معنيين بالأدباء الجُدد، وأخيرًا عبر الاشتراك في مسابقة الكتابة الجماعية (كحلٍ أخير).

أودّ هنا أن أشكر عرّاب المدونين عبدالله المهيري لمشاركته تجربته مع المسابقة، لا أعرف من أين يأتي هذا الرجل بكل سحره ذاك؟!

ما هي معوقات العمل الحرّ فى العالم العربي، وأقصد بهذا مجال الفريلانس تحديدا؟

بعد إجابتي المتشائمة أعلاه، أشعر أن لا طاقة بيّ للتفكير في إجابة هذا السؤال.
مممم، لنقل أننا نواجه (كارثة حقيقية) في حلول الدفع وسحب الأرباح، حكى ليّ أحد المدونين أنه يخسر ما يُقارب الـ 40% من أرباحه نتيجة لجوئه للوسطاء الماليين. ولدينا أيضًا مشكلة البايبال التي تبدو عديمة الحلّ (ولا أعلم لما لا زال أصحاب منصات العمل الحرّ العربية يصرّون على اللجوء إليه!).

التحدي الثاني الذي يواجهه العمل الحرّ في عالمنا العربي: سوء خدمة الانترنيت في بلادنا العزيزة.

التحدي الثالث، انخفاض الأجور.. أو “بَخس الجهود” إن أردنا الدقة! هناك فجوة عملاقة بين العرض والطلب في سوق العمل الحرّ، يحاول بعض المستقلين (أو بائعي الخدمات المصغرة) تقليصه عبر خفض أجورهم بشكلٍ مبالغٍ فيه.
على سبيل المثال، لنفترض أنك ترغب في التعاون معيّ على مشروع، وأخبرتك أنني أتقاضى 60$ لقاء الـ 1000 كلمة، فكيف سيكون ردّ فعلك الأول؟ بالطبع ستخبرني أن هناك عشرات كتّاب المحتوى الذين يقبلون بأجورٍ أقل من ذلك بكثير!


[وهكذا أكون قد حوّلت سؤالك إلى شكوى شخصية!]

اذكر اسم روائي معين تتمنى أن تصل لمستواه من حيث الحرفة التمكن؟ واذكر اسم رواية تتمنى أن تصل لقوتها من حيث السرد والحبكة.

ستيفن كينغ بالطبع! فهذا الرجل تمكن من صنع ثروة عبر إتقانه حرفة الكتابة وتقديمه أعمالًا لا تُنسى. إنما يقول المثل:

وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي ….. وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا.

أما بالنسبة للرواية الحُلم، فلا أظنني صادفت رواية بقوة سرد وحبكة الرواية التي أعمل عليها حاليًا، تراني مغرورًا متعجرفًا؟ إذًا.. انتظر ريثما انتهي منها -هذا إن انتهيت فعلًا- واحكم بنفسك، ومن الآن أقول: أنا جاهز لأي انتقاد سيطالني أو يطالها.

من وجهة نظرك؛ ما الذي ينقص المحتوى العربي حتى يبلغ مرحلة الجودة والانتشار؟

لا أعلم لِما أُصرّ على الإجابة على هذه الاسئلة وأنا بهذا المزاج السيء!!

أشكرك لأنك لم تُقارنه -كما يفعل أقرانك- بالمحتوى المكتوب بلغاتٍ أخرى كالإنجليزية.
إذًا، ما الذي ينقصه ليكون على مستوى عالٍ من الجودة؟ دعمه ماديًا. ما الذي سيدفع بصانع المحتوى لبذل جهده ووقته وماله في تقديم قطعة محتوى ممتازة إن كان لا ينال عليها حتى الشُكر؟
على الطرف الآخر، يقدّم القائمون خلف المحتوى الرديء كل الدعم لكتّابهم! هل فكرت يومًا بحقيقة مشاعر من يكتبون فضائح الفنانين؟ أليسوا هم ذاتهم زملائنا في الجامعة والسكن وأصدقائنا المثقفين؟ إذًا ما الذي يدفعهم لكتابة مثل هذه المقالات الرخيصة؟ لأنها غالية! (يقبضون عليها مبلغًا محترمًا).

[يبدو أن وضع التدوينة يزداد سوءًا!]

ماذا عن الانتشار؟
نحتاج لضغط زرّ (المشاركة) أكثر… ببساطة!
إضافةً لدعم المدونين الشخصيين: تذكر الزميلة ولاء هنا أنها كادت تتخلى -أكثر من مرة- عن فكرة التدوين فقط لأنها ترى مدونين آخرين يتشاركون روابط تدويناتهم (الجادة) ويَنسون أهمية التدوين الشخصي وأثره على العالم.

ما هي الصفات التي يجب توافرها فيمن يريد الدخول لعالم التدوين؛ من واقع خبرتك.

الجرأة – تقبّل النقد بصدرٍ رحب – نسيان كلمة (المكسب المادي) لستة أشهر على الأقل.

هل تؤمن بأن البيئة العربية تمثل سوقا بكرا للابتكار فى عالم الفريلانس؟

لم أفهم صيغة السؤال.

هل الأفضل أن يكون للمدون صفحة على الفيسبوك مثلا، أم مدونة منفصلة على الويب؟

كلا الأمر مهم، فصفحة الفيس بوك ستؤمن له الانتشار والوصول إلى جمهور جديد.

ومدون بلا مدونة؟ دونت ميكس!

ما الذي تتمنى تحقيقه في الفترة القادمة؟

إنجاز روايتي الجديدة، لا يهمّني نشرها.. لا يهمني وصولها للقائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية.. أريد فقط إنجازها والتخلّص من أفكارها التي تؤرقني!

وهناك أمنية “طفولية” أرجو أن تتحقق: أن أحظى بهذا الجهاز!

قواعد المشاركة:

  • شكر الشخص الذي رشحك، ووضع رابط مدونته كي يتمكن الناس من العثور على صفحته [تمّ]
  • اجب على الأسئلة التي طرحت عليك من قبل المدون [تمّ]
  • رشح مدونين آخرين واطرح 11 سؤال [هذه المرة، لن أدعو أحدًا!]
  • اخبر المدونين الذين قمت بترشيحهم. [حقًا؟] 
  • اكتب قواعد المسابقة و ضع شعارها في منشورك أو في مدونتك [تم]

برنامج المنح الإنتاجية – المورد الثقافي: هل سيكون منقذي الوحيد؟

يسألني قلّة -لن أكذب- عن مشروعي الأدبي القادم، والحقيقة أنني قررت التريّث قبل بدء العمل عليه، على الأقل ريثما أتمكن من أدواتي ككاتب روائي.

ثم حدث عن سيطرت عليّ فكرة رواية، وحين أقول (سيطرت) فأنا أعنيها حرفيًا. لم يتوقف الأمر عند مصادفتي بعض المنشورات المتعلقة بموضوعها. إنما اخترقت لاوعيي حتى أصبحت أراها على شكل .. كوابيس!

كوابيسي منذ أشهر!

كل ليلة، أرى -فيما يراه النائم- فتاة، تختلف ملامحها كل مرة، لكن شيئًا ما يقول أنها الفتاة ذاتها. تدخل هذه الفتاة، بثيابها الممزقة بشكلٍ مريب، غرفة مكتبي (رغم أنني لا أمتلك غرفة مكتب أصلًا!)، وتنظر نحوي بعتبٍ ولوم، ثم تعرّف عن نفسها بكونها إحدى ضحايا الابتزاز الجنسي في مخيمات اللاجئين.

كان تعريفي للابتزاز الجنسي مقاربًا لنظيره العاطفي، أن يستغل الشريك حاجة شريكه للأمان العاطفي، فيُطالبه بما لا يطيقه مستخدمًا التهديد بالحرمان.

لكن بعد قراءة بعض المقالات حول الموضوع، هالتني شناعة الموقف الذي توضع فيه ضحايا الاستغلال الجنسي.

مررت بعدها بمنشور على الفيسبوك يتحدث عن انطلاق برنامج المنح الإنتاجية – دورة 2020. يدعم البرنامج الفنانين والأدباء تحت سن 35 سنة من المنطقة العربية من خلال تقديم منح -تمويل بقيمة تتراوح بين 10 و15 ألف دولار أمريكي- لإنتاج مشاريعهم الإبداعية الأولى.

ورغم معرفتي بأن هناك الآلاف -وربما عشرات الآلاف- ممن قدّموا استماراتهم (مما يقلل فرص فوزي بالمنحة كثيرًا)، إلا أنني شعرت أن باب الفرج قد فُتح على مصراعيه.

رافقني هذا الشعور حتى ضغطت زرّ “تقديم الاستمارة” وبعدها..

أظلم شيء ما في قلبي!

استمرّت تلك الكوابيس، وازدادت تلك الفتاة غضبًا فيها.
شعرت -لوهلة- أنني مثل مَن يغيّر صورة ملفه الشخصي في شبكات التواصل الاجتماعي احتجاجًا على حادثة ما، ليسقط بعدها ضميره في سباتٍ عميق. فكرت: أين الخطأ فيما فعلته؟
وهنا، تحول النوم المعجون بالكوابيس إلى أرقٍ لا ينقطع.. ثم تذكرت:

لقد حددت بدء العمل على الرواية في الشهر السادس من العام القادم، هذا يعني أن أمامي قرابة 8.5 شهر قبل أن أبدأ!
فكم من حالات استغلال ستحدث خلال هذه الفترة؟ كم من ضحية بريئة ستولد؟ وجلّاد قذر سيزداد طغيانًا؟

علاوة على ذلك، ماذا لو لم أحصل على المنحة (وهو الاحتمال الأرجح)؟ هل ستموت الفكرة قبل أن تبدأ؟

هذا ما دفعني لأنشئ حسابًا مستقلًا للمشروع على Ko-Fi، حسابًا يدعم فيه المتبرع القضية لا مسيرتي ككاتب.

هل أمتلك مقومات ومؤهلات تشجع أحدهم ليراهن عليّ؟

لا! وأقولها بالفم الملآن كما يقولون! فأنا أعرف نفسي جيدًا، لا أمتلك مهارة الروائيين ولا صبر الصحفيين ولا تمسّ القضية فردًا من عائلتي فأثأر له!

كل ما في الأمر أنني مهووس، غاضب، ناقم على عالم تحدث فيه مثل هذه الأمور.
وما يثير غضبي أكثر أنني راسلت عدة جهات معنية بالأمر، وأظهروا تجاوبًا إلى حدٍ ما، ثم وقفت عاجزًا!

[كنت على وشك مشاركتكم لقطات شاشة تُظهر تلك المراسلات، لكنني تذكرت -في اللحظة الأخيرة- أن هذا التصرف فيه اختراق للخصوصية]

وقفت عاجزًا أمام ظروف الحياة ومتطلباتها، التي تحول دون التفرغ للبحث والكتابة عن هذه القضية المؤرقة.. الكابوسية.

طلب أخير.. بل هو رجاء

إن كنت لا تستطيع المساهمة ماديًا (أو كنت لا تثق بيّ). فأرجوك، لا زال بإمكانك مشاركة هذه التدوينة مع من تظنه مهتمًا بدعم هكذا مشروع.
ربما يكون ضغط زرّ (المشاركة) هذه المرة مغيرًا لمسار قضية من قضايا العالم الذي نعيش فيه.

أنا أعوّل عليكم كثيرًا يا أصدقائي.

جائزة المحبوب – The Liebster Award

هكذا عرّفها موقع الجائزة: ليبستر تعني باللغة الألمانية (الأحلى، الألطف، الأجمل، الأعز، المحبوب ، المُحبب، الودود، الجذاب، محل التقدير، الفاتن، الحنون، والمرحب به).

هل من الصدفة أن تنطبق تلك الصفات على من رشحني للجائزة، فرزت، والذي يُتقن اللغة الألمانية؟

كيف بدأت رحلتك التدوينيّة؟

دعني أُقابل سؤالك بسؤال: لماذا لم تخترَ صيغة السؤال التقليدية /كيف بدأت كِمدون؟/؟!
بسببك، وقعت في حيرة من أمري: هل أعتبر (دخولي عالم المنتديات) نقطة بداية متبعًا التعريف العام للتدوين، أم أتحدث عن فترة انطلاق مدونتي الأولى؟

أعلم أن هذا يبدو تحذلقًا، وفكرت أكثر من مرة في حذف العبارات السابقة، لكنني لن أفعلها.. ليس في مدونتي التي تعبّر عن شخصيتي المُحبة للتحذلق!

على كل حال، وبما أن من شروط المشاركة أن تكون مميزة، فربما عليّ أن أتحدث عن كلا المرحلتين، وأكشف أسرارًا لم أُخبر بها أحدًا.

حين يستعيد عقلي “بقايا ذكريات” تلك المرحلة، أشعر أن قدري ككاتب كان مرسومًا منذئذٍ. كنت طالبًا في الثانوية، أُنهي دروسي مبكرًا، لأبدأ كتابة (موضوعي) الجديد، والذي غالبًا ما يكون دينيًا نظرًا لطبيعة المنتدى.
وبعد رسوبي في امتحان الثانوية العامة (البكالوريا بلهجتنا)، كان يُفترض أن أقضي العطلة الصيفية في التحسّر على ما فات أو التخطيط للآتي، لكنني اخترت طريقًا مختلفًا.
كنت أصحو مع آذان الفجر، فأصليه، ثم أفرد أوراقي وكتاب يتحدث عن (فنّ التعامل مع المراهقين) على طاولة المطبخ، بعدها أُعد كوب شاي، ثم أبدأ في تلخيص فقرات من الكتاب على الورق، يليّ ذلك نقل الملخص وتنسيقه على صفحات المنتدى [يبدو كما لو كانت طقوسي المبكرة للكتابة].
لماذا اخترت (فنّ التعامل مع المراهقين) كموضوع؟ ربما لكونه أكثر موضوع شغلني آنذاك، كانت كتابتي عنه بمثابة رسالة -لن يقرأها مَن يهمّه الأمر- إلى والداي.
الطريف في الأمر أنني كتبت -مِن ضمن ما كتبت- عن فخ (الحُب الإلكتروني)، لأقع فيه بعدها بأشهر قليلة! لكن هذا ليس موضوعنا الآن.

ننتقل بالحديث إلى مدونتي الأولى، حين تتصفح ملفي الشخصي على كيورا، ستجدني أحدد عام 2009 (كنقطة بداية لمسيرتي كمُدون مستقل)، هذا لأنه العام الذي حمل أول تجارب الاستفادة المادية من التدوين. على العموم، سأفرد حديثًا عنه في السؤال التالي.
إنما كانت أول تجاربي كمُدون قبلها بِعام، وتحديدًا مع انطلاقة مزودات خدمة الانترنيت الخاصة، حينها كانت تكلفة الاستضافة مع دومين .Info لا تتجاوز الـ 10$، ولأنني وددت أن أبدو مدونًا محترفًا، حجزت عرض الاستضافة المذكور.
كنت أدوّن بغزارة (2-3 تدوينات في اليوم)، وجميعها تدور حول شركات الربح من تصفح الإعلانات. بالمناسبة، يُقصد بالربح هنا: تسوّل 1$ بعد تصفح 100 إعلان!
كنت أحمقًا.

ننتقل إلى بداية التدوين الحقيقي، والتي كانت عام 2009 فعلًا.
بعد أن اكتشفت -سُخف- مدونتي السابقة، اتجهت صوب التدوين في مجال تهيئة المواقع لمحركات البحث، أو السيو SEO. وهنا كانت أول مرة استفيد ماديًا من التدوين.

متى كانت أول مرة استفدت فيها ماديًا من التدوين؟

الزمان: عام 2009.
المكان: مدونة /المحتوى الأفضل لأصحاب المواقع/.
الشركاء: شاب سعودي أجهل اسمه الحقيقي! لكنه كان في مثل سنيّ، تعرّفت عليه في المنتدى المذكور أعلاه، ثم اتفقنا على استخدام مدونتي كوسيلة للربح عبر أدسنس لقاء 50% من الأرباح.
المبلغ: 10$ لكلٍ منّا خلال شهرين من بدء المشروع.
سرّ النجاح: أنني لم أمتلك صلاحية الدخول إلى الإحصائيات (بما أن غوغل أدسنس مشمولة في العقوبات الأمريكية المُطبقة على بلدي الحبيب)! مما أنقذني من خيبات أملٍ كانت لتصيبني لو تفقدت الحساب كل 5 دقائق، فكان البديل أن أصبّ كامل تركيزي على تقديم أفضل ما عندي.

هل تعرّضت للفشل؟ احكِ لنا تجربةً فشلت فيها، وماذا تعلمت من فشلها؟

قبل أن أحكِ، يجب أن نتفق على تعريفٍ واضح للفشل: هل هو العجز عن تحقيق الهدف في تجربة أخوضها لأول مرة؟ هذا لا يُعد فشلًا برأيي، فالطبيعي ألّا يصيب المرء هدفه من أول مرة.
إذًا، ربما تقصد أن يعلق الإنسان في دوامة لوم الذات آنذاك، وهو ما حدث معيّ أكثر من مرة.

“أخطرها” حين جلدت ذاتي -طيلة 10 سنوات- على فشلي في دخول كليّة من كليّات القمة (الطب – الصيدلة – الهندسة). المثير للاستغراب هنا أنني عكفت طيلة تلك السنوات على الاستهزاء بنظرة المجتمع نحو تلك الكليات، وكنت أتحدث عن ضرورة أن يطارد المرء شغفه حتى لو عنى ذلك الوقوف في وجه المجتمع، لكنني حين أختلي بنفسي.. ابكي.. كـيَتيم فقد أبويه أمام عينيه.
هذا ليس فشلًا فحسب، وإنما نفاقًا أيضًا!

ماذا تعلمت من فشلي؟ أن الحياة تمضي كقطار بلا سِكة، يدهس كل من حاول الوقوف في طريقه المجهول.
لكن بما أنني تعافيت من تبعات ذاك الفشل، فأستطيع الصراخ عاليًا: أيها القطار الأحمق! لا يمكنك دهسي *يمدّ لسانه*

ما هو البلد الأفضل للمستقليّن؟ أو ما هو البلد الذي قد تريد العيش فيه مستقبلًا؟

البلد الذي يؤمن له مستلزمات عمله، بالنسبة ليّ: اتصال انترنيت جيد وجهاز كمبيوتر.
بالنسبة للشقّ الثاني من السؤال: أرغب أن أقضي بقية حياتي هنا، في بلدي سوريا. لا أتحدث من منطلق إدعاء للوطنية، وإنما من منطلق أن ما أحققه من دخل عبر عملي كمدون ومترجم مستقل، يكفل ليّ حياةً كريمة.
وحتى لو فكرت في تحقيق هدفي (أن أكون الروائي الأشهر عربيًا عام 2025) وقررت إصدار رواية ثانية، فلا شيء سيقف في طريقي طالما أمتلك العالم على بُعد ضغط زرّ.

هل تتحدث بلغةٍ ثانيّة غير العربيّة؟ وهل توّد أو بدأت تعلم لغةٍ ثالثة؟

أتقن الإنجليزية إلى حدٍ كبير، وأودّ تعلم الاسبانية. تسحرني هذه الأخيرة (بالغضب) المختبئ خلف طريقة نطقها.

لو استطعت السفر للماضي، مع من توّد التحدث؟

في الحقيقة، أودّ استقدام شخصيات من الماضي إلى حاضري! فهناك بضعة أسماء، شككوا كثيرًا في نجاحي، ووصفوني بالفاشل والسوداوي و(العائق الذي يقف في طريق مستقبلهم). وكل ما أتمناه أن أرى نظرة الندم مطلّة من أعينهم، حين يجدون شخصًا بقامة واثق الشويطر يستشهد بيّ وبتجربتي. لن أتفوه بكلمةٍ واحدة آنذاك، بل سأكتفي -وسأستمتع- بسماعهم يتحدثون عن ندمهم.

ما هو المحتوى المفضل لديك؟ الصوتي، المرئي، أم المكتوب؟ ولماذا؟

المكتوب.. في الاتجاهين: أُحب قراءة كلمات الآخرين عدّة مرات، وأحب أن تُؤثّر كلماتي في الآخرين فيقرؤوها عدّة مرات أيضًا.
أجد لذّة في تخيّل أوضاع الكتّاب أثناء تقديمهم مقالاتهم وتدويناتهم ومحتوى كتبهم، أتخيل جلساتهم ومشروبهم المرافق لتلك الجلسات. أتخيل لذوعة القرفة في أكواب الشاي، وكيف ينقلب إلى كلماتٍ صادقة.. غاضبة.. ومؤثرة.

هل يستطيع الجميع التدوين؟ كيف، ولماذا تعتقد ذلك (سواء كانت الإجابة نعم أو لا)؟

لو طرحت ذات السؤال قبل نحو 5 سنوات، لأجبتك بـ لا! فقط لإيماني بأنني -كمدون- من خاصة الخاصة.
أما اليوم، فتراني أُشجع الجميع على التدوين، كحلٍ سحري لكل مشاكلهم: فسواء أكنت تمرّ بيومٍ سيء وتودّ أن تفرّغ روحك أمامنا، أو قرأت كتابًا مُدهشًا أو شاهدت فيلمًا ممتعًا ولم تجد من تشاركه سعادتك، أو أردت توثيق تجاربك ورغبت بمساعدة في استخلاص الدروس المستفادة منها، فمكانك محجوز بيننا.

ماذا بعد التدوين؟ ما هي أهدافك بعيدة المدى، وهل تعتقد أن تستمر بالتدوين بعد عشرة سنوات؟

لا وجود عندي لما يُسمى: مرحلة بعد التدوين! خُلقت مدوِنًا وسأبقى كذلك [هذا يُجيب على الشطر الأخير من سؤالك]
أما عن أهدافي بعيدة المدى، فكما ذكرت قبل قليل، أطمح لأكون أشهر روائي عربي عام 2025، وفي سبيل ذلك تزداد حاجتي للتدوين ولصقل أدواتي في التقرّب من جميع أطياف المجتمع أكثر من أي وقتٍ مضى.

ما رأيك بالتدوين الصوتي (البودكاست)، هل تعتقد أنّها موضة ستنتهي قريبًا؟ أم هل تعتقد بوجود مستقبل في هذا المجال؟

أُحبه 3>، ويعود الفضل في ذلك لبودكاست يونس توك الذي يقف خلفه أفضل أصدقائي يونس بن عمارة. فهو مَن قرّب المجال إلى قلبي من خلال تدويناته الصوتية البسيطة والعميقة في آنٍ معًا [هل تعلم أنه أجرى معي حوارين (1) (2)؟]

لا أعتقد أن البودكاست قد ينتهي يومًا، خاصةً في عالمنا المتسارع اليوم، والذي سيزداد تسارعًا غدًا. ما يميّز البودكاست أنه يصبّ محتواه صبّا في العقل اللاواعي للمتلقي، لتتأكد بنفسك: جرّب أن تقرأ فقرة من كتاب وأنت ساهٍ، ثم استمع إليها، مِن أيهما ستتذكر معلوماتٍ أكثر؟

وبالطبع أعتقد أن المستقبل لهذا النوع من التدوين، خاصةً مع ظهور منصات مثل سونديلز

ما الفرق بين التدوين في مدونتك والتدوين في مدونة/موقع جماعيّ؟ ما فوائد وسلبيَات كل منها؟

كالفرق بين عيشك في منزلك الخاص وعيشك في سكنٍ مشترك:
في منزلك، أنت تتصرف كيفما شئت وقتما شئت، على عكس السكن المشترك المحكوم بقوانين الجماعة.

الشق الثاني من سؤالك يحتاج إلى تدوينة مستقلة، إنما يمكنني تلخيص الأمر بأنك حين تدّون وحيدًا تحظى بالحرية على حساب الشهرة، والعكس يحدث في المدونات الجماعية.

واو! هل انتهيت فعلًا من الإجابة؟!

يبدو كذلك، بقي فقط أن استوفِ بقية شروط المسابقة. ولأن هدف هذه الجائزة التعريف بمدونين جُدد، فاسمحوا ليّ بترشيح بعض الأسماء التدوينية الجديدة (أو المنقطعة عن التدوين):

وبعيدًا عن القائمة: الزميلة ولاء عبد الرحمن، تقديرًا لدعمها المستمر لما أكتبه، بدءًا من مراجعتها روايتي (سياحة إجبارية)، وليس انتهاءً برسالتها اللطيفة على تويتر.

أعزائي المرشحين، إليكم اسئلتي:

  1. لماذا أخترت التدوين كطريقة للتعبير عن نفسك؟
  2. احكِ لنا موقفًا طريفًا/حزينًا حدث لك بسبب التدوين.
  3. هل اختلفت نوعية قراءاتك بعد أن بدأت رحلتك التدوينية؟ كيف؟
  4. ماذا ستفعل إن اختفت مدونتك فجأة (لا سمح الله)؟
  5. هل تواصلت مع مدون مشهور من قبل، حول ماذا؟ وكيف كان ردّه؟
  6. ما هي طقوسك التدوينية؟
  7. هل فكرت ذات يوم بالتخليّ عن التدوين؟ إن حدث ذلك، فمتى ولماذا؟
  8. هل تختلف شخصيتك في المدونة عن شخصيتك الحقيقية؟
  9. ما هو تعريفك للحياة السعيدة؟ وهل ينطبق ذاك التعريف على حياتك؟
  10. ماذا يمكنني أن أتعلم منك اليوم؟
  11. كيف سمعت بيّ وبمدونتي؟! [لا تشترط المسابقة تجنّب الاسئلة الشخصية!]

قواعد المشاركة:

  • شكر الشخص الذي رشحك، ووضع رابط مدونته كي يتمكن الناس من العثور على صفحته [تمّ]
  • اجب على الأسئلة التي طرحت عليك من قبل المدون [تمّ]
  • رشح مدونين آخرين واطرح 11 سؤال [تمّ]
  • اخبر المدونين الذين قمت بترشيحهم. [تم] 
  • اكتب قواعد المسابقة و ضع شعارها في منشورك أو في مدونتك [تم]

حديث عفوي والكثير من الأخبار الطيبة!

انهيت لتويّ تسجيل حلقة بودكاست عفوية مع المدون العزيز يونس بن عمارة، يمكنكم الاستماع إليها سواء على قناتي أو قناته في Anchor (أعلم أنني وعدتكم بإطلاق برنامجي “مخفوق الكلام – Talk Shake”، فلنتعبر هذه إذًا حلقتنا الأولى!).

تحدثنا ضمن الحلقة عن عودة المدون وريادي الأعمال فؤاد بدوي للتدوين بعد انقطاع دام قرابة 7 سنوات! إضافةً لرأيي في تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على الحركة التدوينية، ولم تخلو الحلقة -بالطبع- من بعض الخروج عن النص.

فرصة طارئة

يحلو ليّ -كل فترة- اكتشاف مجال جديد، ودائمًا ما انخرط في تفاصيله حتى أنسى نفسي، أبرز تلك المجالات: صناعة ألعاب الفيديو.

فعلى مدار شهرٍ كامل، حاولت تعلّم صناعة لعبة للهواتف الذكية، لكن أدركت أنني أفتقد للمخيلة اللازمة لعملٍ كهذا. لهذا السبب، ومن باب نشر الأفكار المُحبب إليّ، أخبركم بما كنت مزمعًا فعله:

  • تصميم اللعبة باستخدام برنامج Construct 2.
  • إنشاء قناة تعليمية على اليوتيوب لنقل (خبرتي؟ هههه)، خاصةً في ظل غياب شروحات مصورة للبرنامج باللغة العربية.
  • كان من المفترض أن تحمل قناتي اسم (Fantastic Joystick)، وهو -كما تلاحظون- اسم مميز!
  • وبعدها، انضم إلى برنامج شركاء يوتيوب (YouTube Partner Program).
  • هذا كل شيء!

هل يتم توظيفك لمهاراتك وخبرتك، أم أن في الأمر سرًّا؟

قبل أن أجيب عن سؤالك، دعني أطرح عليك سؤالًا: ألم تتسائل يومًا عن سبب اختيار الشركة التي تقدمت إليها لمُرشح آخر، ربما كان أقل خبرة منك؟ 

لا شكّ أنك مررت بموقف مشابه، وأظن أن أول ما خطر في ذهنك: “لديه واسطة”

ربما يكون الأمر صحيحًا في بعض الحالات، لكن حين يتكرر الأمر معك في أكثر من شركة، فعليك أن تقف مع نفسك لدقائق، وتقرأ هذه التدوينة 🙂

هل يتم توظيف الأشخاص بناءًا على قدراتهم ومهاراتهم وخبرتهم في مجال العمل؟ 

الإجابة هي: نعم ولا في آنٍ معًا!

نعم، لأن الشركات تريد أن يمتلك موظفيها الخبرة اللازمة لأداء أعمالهم، فليس من المنطقي أن يتم توظيف الخريج الجديد الذي لا تتعدى معرفته بالمجال كتب الجامعة، في حين يتم رفض المميز صاحب الخبرة الواسعة!

ولكن .. هناك العشرات -إن لم نقل المئات- ممن يمتلكون الخبرة اللازمة للعمل، ومع ذلك يتم توظيف شخص معين. إذًا فالمهارة والخبرة وحدهما ليستا كافيتين.


إذًا، لما يتمّ توظيف شخص معين دون غيره؟

الإجابة في منتهى البساطة: توظّف الشركات الشخص الذي ترغب بالعمل معه.
ما هذا الكلام المُبهم؟ … دعني أشرح لك الأمر.

لا بد أنك لاحظت أن بعض الشركات تشترط على المتقدم للوظيفة أن يكون (متوافقًا مع ثقافة الشركة)، فماذا يعني ذاك التوافق؟ 
يرغب أصحاب القرار في كل شركة بأن يتعاملوا مع من سيشعرون بالراحة للعمل معه، من يُشبههم في صفاتهم، من يتمكن من فهمهم دون حدوث خلافات كثيرة … 

السؤال الحقيقي -والكامن في كل مقابلة عمل- هو: (هل أستطيع أن أعمل معك، جنبًا إلى جنب، لكل يوم وعلى مدار 5 سنوات؟)

لو كان الأمر يتعلق بالمهارات أو الخبرة فقط، لتحولت مقابلات العمل إلى سباق بفائز واحد، وسيكون أول شخص يستوفي شروط الوظيفة. 

لذا إن كنت تسعى للحصول على الوظيفة التي تتمناها، فاستثمر في كتب وورش إتقان فن التواصل وإدارة الحوار. وحاول بناء علاقة مع مسؤول التوظيف. كن مميزًا. وستحصل على ما تريد بإذن الله.

ت

هل يمكن للتصميم أن يغيّر العالم؟ (2/2)

نستكمل في هذه التدوينة الجزء الثاني -والأخير- من مقابلة قناة الـCNN مع الصحفي والكاتب الأمريكي (وارن بيرغر-Warren Berger) صاحب كتاب Glimmer: How Design Can Transform Your Life and Maybe Even the World

هل يمكن للتصميم أن يغيّر العالم؟ (1/2)

إن سألتك عن معنى كلمة (تصميم)، فما أول ما سيتبادر إلى ذهنك؟
الشكل الذي يظهر فيه ملصق لفيلم، أو قطعة أثاث، أو ربما شكل جهاز الـ IPod.
أليس كذلك؟

ولكن ماذا لو كان التصميم، كما يقول (وارن بيرغر-Warren Berger) هو طريقة لرؤية العالم بهدف تغييره؟