Cheap Thrills 2013 – ما لا يقتلك … يجعلك أسوء!

عندما تكون شخصًا يخرج الفيلم منك كما دخل، فالأفلام التي تترك تأثيرها داخلك الأجدر بك أن تتحدث عنها.
اليوم سنبدأ مع آخر الأفلام التي شاهدتها وهو فيلم Cheap Thrills : فيلم رعب أمريكي لا يمكنك أن تُنهيه دون أن تشعر بأن هناك جزء من روحك قد تمزّق.

لن تكون التدوينة مراجعة للفيلم، بل مناقشة لما بعد الفيلم. ولذا سنكتفي بذكر الخطوط الرئيسية لقصة الفيلم.

الفيلم يبدأ بقصة رجل يُطرد من عمله “هزيل الراتب أساسًا”، ويواجه إخطار إخلاء منزله بأن يذهب إلى حانة ليسكر فيها وينسى همومه، وهناك يُصادف صديقًا لم يره منذ 5 سنوات، يتجاذبان أطراف الحديث إلى أن  يظهر رجل من طبقة الاثرياء مع زوجته الغامضة ويقترح عليهما سلسلة من التحديات مقابل المال(كجزء من احتفاله بعيد ميلاد زوجته)، ومع كل تحدٍ ترتفع قيمة الرهان.

الرهان يبدأ من 50$ لمن يُنهي كأس الخمر أولًا. و تصل إلى 250,000$ لمن يقتل صديقه!

 

يعمل هذا النمط من الأفلام على تعرية أرواحنا، ووضعنا أمام سؤال بسيط: هل لو كنت مكانه، سأفعل ما فعله؟

وهنا بيت القصيد

“لا أعرف!”

هذا جوابي عن أي سؤال يتضمن إقحامي في وضع إفتراضي.

أنا أؤمن أنه لا يمكن لأحد أن يتيقن من نتيجة إختبار قبل الخضوع له. وهذا يبدأ من فكرة: “هل سألتقط ورقة مالية مرمية على الأرض في زقاق خالٍ” … ليصل إلى فكرة “هل “سأقتل” إن كان هناك خطر على حياتي أو حياة من أحبّ!”

ضمن الفيلم، كان هناك مشهدان قاسيان:

  1. هل أنت مستعد للتضحية بإصبع يدك (الخنصر) لقاء 25000$؟

    طُرح هذا السؤال على الصديقان (أو من كانا كذلك قبل هذه الحفلة المجنونة)، وبدأ المزاد: سأفعلها لقاء 22000$ …… 20000$ …… ليصل المبلغ إلى 15000$…

    وكان تعليل صاحب العرض الأقل (وهو صديقنا المُفلس: Craig) أنه سيدفع 6000$ في سبيل عملية جراحية لإعادة اصبعه المبتورة، بينما يحتفظ بالمبلغ المتبقي!

    ماذا لو كنت مكانه؟

  2. ما المطلوب منيّ فعله الآن؟

    طُرح هذا السؤال من قبل الرجل المختفي منذ 5 سنوات (Vince).. مرارًا وتكرارًا!

    لقد تحوّل من رجل عصابات له هيبته، إلى مجرد خادم ينتظر أوامر سيده.. مقابل المال!

المصيبة أن كلا الرجلين كان قد حصل على المبلغ الذي يحتاجه لحلّ مشكلته المالية، لكنه الطمع يا صديقي! الطمع الذي أوصل Craig لقتل صديقه مقابل 250،000$.

ليأتي مشهد النهاية الصادم:

يعود Craig إلى منزله مع حقيبة المال، وقد صُبغ قميصه ووجهه بالدماء، يدخل إلى المنزل -في الظلام الدامس كاللصوص- ليلتقط طفلته الباكية، ثم تأتي زوجته لتضيء الغرفة وتنظر إليه والصدمة تشلّها.

والآن، دعنا نتأمل “البوستر” سويّةً.

Cheap Thrills

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *