مدونة م.طارق الموصللي

أشهر مخاوف أي كاتب محتوى وكيفية التغلب عليها

كاتب محتوى

كاتب محتوى

ربما تريد أن تصبح كاتب محتوى محترف، إذ تمتلك فكرة مبتكرة لشركة في مجال المحتوى أو أنك نشرت بالفعل بعض المقالات. لكنك إلى الآن لم تأخذ زمام المبادرة لتبدأ حقًا.
هل يبدو لك ذلك مألوفًا؟

ما الذي يمنعك من احتراف كتابة المحتوى؟

هذا السؤال الذي طرحناه في بحثنا عن المحترفين في كتابة المحتوى، البحث الذي عنوناه بـ: The Unconventionals: 2021 Content Entrepreneur Benchmark Research.

وإليك الأسباب الأكثر شيوعًا التي تجعل كاتب المحتوى مترددًا:

#1: ضيق الوقت (49%)
#2: الخوف من الفشل (41%)
#3: عدم القدرة على الاستمرارية في نشر المحتوى (36%)
#4: الشعور بعدم الأهلية (33%)
#5 (بنفس الدرجة): الافتقار للمال اللازم للبدء/ انعدام الأمن الوظيفي (29٪%)

يمكننا تصنيف الأسباب السابقة ضمن 3 فئات: الوقت والثقة والمال.

والآن، دعونا نلقي نظرة على كيفية التغلب على كل منها؛ يشير اثنان من أهم ثلاثة أسباب إلى أن صنّاع المحتوى لا يعتقدون أن لديهم وقتًا كافيًا للانطلاق في مجال المحتوى.

لكن أولاً، يجب أن تحصل على فكرة أفضل عما يعنيه لك عملك في مجال المحتوى.

يحدد نموذج شركة “جو بوليزي” 7 خطوات لإنشاء عمل مستدام في مجال المحتوى. في هذه المرحلة، قدّر الوقت الذي ستستغرقه لتنفيذ أهم ثلاث:

تحديد المنصة المناسبة للنشر.

البحث عن محيطك الأزرق ككاتب.

بدء قاعدتك الجماهيرية (اعتمادًا على شكل وحيد للمحتوى وقناة تسويق فريدة).

قد تعتقد أن بمقدورك إنجاز الخطوات الثلاث في غضون ساعة، لكن عليك التخطيط لقضاء فترة أطول؛ إذ يتوجب عليك إجراء أبحاثك، والمشاركة في المجتمعات ذات الصلة، والتحدث مع أفراد جمهورك المحتمل.. إلخ.
(يختلف الجميع في تطبيقهم، ويُجرون أبحاثًا على مستويات مختلفة، لذا لا وجود لعدد محدد من الساعات.)

حسنًا، كيف تجد الوقت للمراحل الثلاث هذه؟ رغم أن الوقت عنصر ضروري بالنسبة لمعظم المبدعين، فإن المشكلة الحقيقية تتعلق بالأولويات.

نحن ندرك أنه لا يمكنك تحمل تكاليف ترك وظيفتك “اليومية” أو التخلي عن مسؤوليات الأسرة لقضاء كل وقت عملك في مجال المحتوى. ولكن ما الذي يمكنك فعله لحلّ ذلك؟

وثّق كيف تقضي وقتك لمدة أسبوع. دوّن كل ما تفعله ويستغرق 10 دقائق على الأقل. في نهاية الأسبوع، امسك ثلاثة أقلام تحديد Highlighter (أخضر، أصفر، أحمر).

استخدم الأحمر لتحديد/إبراز ما يجب عليك إنجازه في وقت محدد (مثل اجتماعات العمل والواجبات الدينية). تلك مهام غير قابلة للتفاوض.
استخدم الأصفر لما يتوجب عليك إنجازه ولكن بوجود بعض المرونة في الوقت والكيفية (على سبيل المثال: تنظيف الملابس – ارتياد صالة الألعاب الرياضية).
أما الأخضر فستحدد به الأمور الاختيارية (مثل مشاهدة نتفلكس وتناول العشاء مع الأصدقاء).

لا توجد إجابات خاطئة في هذا التمرين؛ فما يكون غير قابل للتفاوض بالنسبة لك قد لا يكون نفسه بالنسبة لشخص آخر. وتذكر: هذا يتعلق بما تريده وترغب في فعله، وليس ما تعتقد أنك يجب أن تكون على استعداد للقيام به.

والآن، عُد للمهام الخضراء حدد الوقت المتاح لكلٍ منها. واسأل نفسك: إذا توقفت عن الانخراط في بعضها، فهل سيتسنى لك الوقت الكافي للعمل على حلم كاتب محتوى؟ إذا كانت الإجابة لا، فانتقل إلى المهام الصفراء؛ هل ثمّة ما يمكنك التقليل من زمن إنجازه أو معدل تكراره؟ ماذا عن إعادة ترتيب هذه المهام الضرورية؟ على سبيل المثال، خذ 10 فترات راحة -كل منها 6 دقائق- وحولّها إلى (كتلة مدتها 60 دقيقة) من وقت الفراغ الذي يمكن أن تقضيه في العمل على مشروعك.

باستخدام هذا التحليل، ستتمكن من صنع (تقويم جديد) يتيح المزيد من الوقت لبناء عملك وإنشاء المحتوى. والأهم من ذلك، يمكنك التخلص من فكرة أنه ليس لديك “وقت كاف” والاستفادة القصوى من الوقت الذي يمكنك تخصيصه. باستخدام هذه المعرفة، يمكنك تطوير عملك -وإنشاء المحتوى- بوتيرة ثابتة.

الثقة

احتل الخوف من الفشل -كما أشرنا مذ قليل- نسبة 41% والشعور بعدم الأهلية 33% المرتبتين الثانية والرابعة على التوالي في أكثر معوقات كتابة المحتوى تكرارًا. دعونا نبدأ مع العائق الأول بالاقتباس من ريتشارد ييتس Richard Yates من روايته (الطريق الثوري – Revolutionary Road) والذي جُسد في فيلم من بطولة ليوناردو دي كابريو:

“إن لم تحاول فعل شيء، فلا يمكن أن تفشل. يتطلب الأمر شجاعة استثنائية لتعيش الحياة التي تريدها”.

واجه مخاوفك بطرح سؤالين على نفسك: ما هي أسوأ نتيجة يمكن أن تحدث إذا لم ينجح نشاطي في صناعة المحتوى؟ هل سأكون بخير إذا حدث ذلك؟

إذا كان الجواب نعم، فابدأ اليوم.

إذا شعرت بأنك غير مؤهل، فاسأل نفسك عن السبب؛ ما الذي -برأيك- يجب أن تعرفه، لكنك تجهله؟ هل يرتبط جهلك بالموضوع ذاته؟ أم بقنوات وطرائق التسويق؟ أم بالجانب العملي؟ ضع قائمة بكل شيء (اترك بعض المساحة أسفل كل عنصر). ثم، أسفل كل واحدة، حدد الموارد التي يمكن أن تساعدك في التغلب على فجوة المعرفة.

المال

معظم صنّاع المحتوى ليسوا أثرياء عصاميين. لحسن الحظ، فإن بدء العمل في كتابة المحتوى ليس مكلفًا لأنك لا تنشئ منتجًا ماديًا (يحتاج موادًا أولية)، ويمكنك إنجاز معظم، إن لم نقل كل، العمل بنفسك.

أولاً، أدرج كل ما تحتاجه (لا ما تريده) لبدء عملك ككاتب محتوى وتكلفة البدء. بعد ذلك، جد طريقة لتأمين ذاك المبلغ (المدخرات – الاستدانة من الأسرة/الأصدقاء – طلب قرض بنكي.. إلخ). أما إن كنت غنيًا، بحيث يمكنك البدء على الفور، فحدد المحطات التي تحتاج الوصول إليها قبل أن تفكر في الاستثمار من جديد.

أيضًا، احسب ما تحتاجه للعيش (الإيجار/الرهن العقاري، الطعام، المرافق، الرعاية الصحية، الضرائب.. إلخ.) اكتشف الحد الأدنى من المال الذي تحتاجه كل شهر. في مسار مواز، قد يستغرق الأمر بعض الوقت لكسب دولاك الأول (تسعة أشهر في المتوسط​​، وفقًا لأبحاث The Tilt). ولكن معرفة كيف يمكنك جني المال من عملك المستقل في مجال المحتوى على المدى الطويل يمنحك فهمًا أفضل للمدة التي سيتعين عليك خلالها الموازنة بين العمل المدفوع والعمل غير المدفوع الأجر.

الآن، أنت جاهز للانطلاق!

تدوينات قرأتها اليوم

مراجعة لعبة Tux Cart: تتميز تدوينات مؤيد بالبساطة والجمال على حدٍ سواء، أظن أن لعشقه المصادر المفتوحة دورًا في هذا!

٧ حيوات افتراضية: لطالما أردت كتابة مثل هذه التدوينة، أودّ أن أكتب عن رغبتي بامتلاك مكتبة صغيرة لا يزورها سوى قلّة، وعملي كبائع “شاورما” يتوافد إليه طلاب المدارس أملًا في وجبة لذيذة، وغيرها من مِهن. دائمًا ما تُمتعنا الأستاذة مها بتدوينات عصرونيتها الخفيفة.

الذكاء الاصطناعى وثورة الآليين: إن قررت القراءة لعمر درويش، فكن مستعدًا لوجبة دسمة من المعلومات الثرية. رغم اهتمامي البالغ بالذكاء الصُنعي، ونشري العديد من الترجمات حوله، شعرت أنني اقرأ حول الموضوع لأول مرة!

ملعقة سكر غيرت حياتي: أول مرة أقرأ للزميلة سلوى منسي، وأراها موفقة جدًا في اختيار عناوين تدويناتها.

ولن ننسى بالطبع نشرة جــريــد البريدية



Exit mobile version