مدونة م.طارق الموصللي

تجربتي مع كتابة النسخ الإعلانية (الكوبي رايتنج- Copywriting)

الكوبي رايتنج

حين كنت مبتدئًا في الكوبي رايتنج قبل عامين تقريبًا، ظننت أن بمقدوري استخدام مهاراتي الأدبية -التي انتجت روايتي الأولى– في كتابة نسخ إعلانية مميزة. لكن ذلك كان مستحيلًا! لذا توجب عليّ أن أتعلم الكتابة بشكل مختلف. فدرست أسلوب كتّاب الإعلانات المحترفين ومئات نصائح كتابة النسخ الإعلانية، وحاولت تقليد أفضلها. اختبرت وقيّمت استراتيجيات كتابة الإعلانات لمعرفة ما الذي نجح وما لم ينجح. حتى تعلمت الخلطة السحرية -أو هذا ما آمله-.

كيف انتقلت من الكتابة عن آلام المغتربين إلى كتابة نسخ إعلانات لعلامات تجارية مشهورة مثل Chocolate House و Ewan – مطعم إيوان؟ تطلب ذلك الكثير من ضرب رأسي براحة يدي لتحفيز الإلهام!

لحسن حظي، أظنني قادرًا على شرح بعض مهارات الكوبي رايتنج (وإلا لواجهت صعوبة في كتابة هذه التدوينة).

مهارة الكوبي رايتنج #1: استخدام اللغة اليومية

قبل سنوات، كنت مفتونًا بالكاتب الشهير (ستيفن كينج – Stephen King)، لذا لم أتردد لحظة في شراء كتابه مسيرتي في التأليف : مذكرات هذه الصنعة.

الآن، إذا كنت مؤمنًا بمقولة (كانت النصيحة بجمل)، فالكتاب يستحق وزنه ذهباً؛ فمَن أفضل من ملك التشويق وحبس الأنفاس لتلجأ إليه؟

ينصح الخبراء كل كاتب طموح بـ”التمسك بما يعرفه، والانطلاق منه”. لكن (كينج) يأخذ هذه النصيحة قٌدمًا. فيشدد على أهمية استخدام الكلمات الفعلية التي نستخدمها عادة في حياتنا اليومية.

بعبارة بسيطة: اكتب ما تعرفه بالطريقة التي تتحدث بها.

استخدم أسلوبك في المحادثة لكتابة الإعلانات. ألقِ نظرة على أفضل الحملات التسويقية اليوم، وسترى الكثير من لغة التخاطب القوية المستخدمة لبناء الوعي بالعلامة التجارية وتحقيق المبيعات.

لقد وجدت نصيحة كينج منعشة ومطمئنة. لا تُجدي الكتابة الأدبية المتكلفة نفعًا. اكتشفت ذلك عندما حاولت صياغة إعلان بالفصحى وبأسلوب إنشائي بحت. ثم علمتني الأيام أنّ أقوى الكلمات تاثيرًا لا تأتي من المُعجم. وإنما تلك التي تمنحني حرية أن أكون على طبيعتي، ولا بأس من ارتكاب بعض الأخطاء (اسأل ضياء إن شئت).

مهارة الكوبي رايتنج #2: خلّف انطباعًا أوليًا جيدًا


ربما يكون الدرس الأول الذي تعلمته عن الكوبي رايتنج هو: كيف يلعب ظهور الكلمات دورًا كبيرًا في مدى فعاليتها. بعد كل شيء، الانطباعات الأولى مهمة. وبغض النظر عما تريد تحقيقه. يمكنك مراجعة وتحسين نسختك الإعلانية عبر طرح بضعة أسئلة بسيطة:

هل تبدو قطعة المحتوى محشوة بالنصوص، أو تحتوي على فقرات طويلة وكلمات صعبة؟
هل تباعِد بين جملك وتسمح بقراءة سريعة وممتعة؟
هل تغير وتيرة كتابتك وتخلط بين الجمل الطويلة والقصيرة؟
هل تستخدم العناوين الرئيسية (والفرعية) بطريقة لا تُشتت قراءك؟

فيضان المعلومات في كل مكان حولنا. قدّم أي جزء من المحتوى تقريبًا هذه الأيام، وسيبحث الناس عن سبب للتهرب من القراءة والقيام بشيء آخر. لذا لتضمن قراءة نسختك الإعلانية، فلا بدّ من استخدامك استراتيجيات كتابة الإعلانات: كالجُمل القصيرة والعناوين والعناوين الفرعية والتعدادات النقطية والأسئلة لتحفيز التفكير والمشاركة.

الكوبي رايتنج #3: اعرف جمهورك المستهدف

تستخدم أكثر الشركات نجاحًا كتابة الإعلانات للتلاعب بنا بطريقة أو بأخرى.

من الحلويات التي تُوضع قرب طابور الانتظار في البقالة وصولًا إلى قسائم الخصومات التي تنهمر علينا في المناسبات، قد لا نلاحظ حتى ما يفعلونه نصف الوقت.

في حين أننا جميعًا مختلفون شكلًا، لكن يسهل التنبؤ بطرائق تفكيرنا إلى حد كبير. هذا يسلط الضوء على أهمية كتابة الإعلانات (الكوبي رايتنج).

افهم جمهورك المستهدف. وتعرّف على ما يحبه، ونوع اللغة التي يستخدموها. خذ وقتك لفهم عميلك وجمهوره حقًا، لتغدو لقطع المحتوى التي تقدّمها تأثيرها الكبير.

ختامًا

أتقن نصائح الكوبي رايتنج أعلاه، وستحصل على المزيد من فرص العمل بلا شكّ. لقد تغير عالم كتابة الإعلانات قليلاً منذ أيام الاستجابة المباشرة ورسائل المبيعات الطويلة وهناك طلب أكبر من أي وقت مضى. خذ بعض الوقت للتعلم، وستجني الثمار.

Exit mobile version