هل ما زلنا بحاجة إلى منظومة التعليم؟

أنظمة التعليم تحتاج لقرار سياسي لتغييرها، لن يتغير شيء بمجرد كتابة مقال!

جملة عَرضية ذكرها المدّون عبد الله المهيري في إحدى تدويناته الأخيرة، كانت كفيلة باستخراج مارد الكتابة القابع داخلي.

بالطبع فأنا أتفق معه في أن تغيير “أنظمة التعليم” يحتاج إلى قرار سياسي، إنما لازلت مصرًا -كما ذكرت في حديثي عن حال القراءة عربيًا– على أن الحكومات هي “جزء” من كُل يُدعى المجتمع.
ودعوني أطرح سؤالًا: ما الذي نحتاج لتغييره في نظام التعليم عمومًا؟

واسمحوا ليّ بافتراض بعض الإجابات بشكلٍ مختصر:

  • إلغاء الامتحانات والاختبارات بشتى أنواعها، لما تولّده من ضغوط نفسية على جميع الأطراف.
  • تعدد المناهج بشكل يتوافق مع عقلية ونفسية كل طفل، وبشكل يُراعي توجيه مهارات الطفل، وتنميته، واحتواءه بشكل مناسب.

في رأيي، يُشكل هذان المطلبان مُجمل ما نتمنى رؤيته واقعًا فعليًا، أليس كذلك؟ ولكن..

هل هذا ممكن أصلًا؟

ظهرت المدارس -بشكلها الحالي- مع ظهور الدولة المركزية الحديثة (أي ضمن القرن الماضي)، وذلك كوسيلة لتنظيم المجتمع عن طريق تحكم الدولة في المدخلات التعليمية في المناهج.
وهو ما يستلزم بقاء (الفصل الدراسي) كما هو: عدد كبير من الطلاب، يتلقون معلومات محددة (تدخل ضمن إطار المعلومات العامة). وهكذا تُصبح صياغة مناهج تعليمية مناسبة لكل طفل (على حدى) أمرًا مستحيلًا!

الحل؟

بسبب عدم رضى الآباء الأمريكيين والأوروبيين عن مستوى التعليم النظامي في بلادهم، فقد أعادوا إحياء حركة التعليم المنزلي. واستحدثوا بعض القوانين التي تسمح به، إضافةً إلى مناهج تعليمية (تُرفد ببعض الأنشطة)، والتي تُحقق الهدف الأول من التعليم: إعداد الطفل لدخول معترك الحياة وترك بصمته فيها.

التعليم المنزلي عربيًا

التعليم المنزلي

لحُسن الحظ، ظهرت هذه الفكرة في عالمنا العربي منذ مدة ليست ببعيدة، ولكنها بدأت في الانتشار نسبيًا خلال الآونة الأخيرة. وواحدة من تلك المؤسسات هي مؤسسة ابن خلدون للتعليم المنزلي. ويمكنكم قراءة الحوار الذي أجرته شبكة رصد مع “أروى الطويل”، أحد المؤسسين المشاركين في إنشاء “مجتمع ابن خلدون للتعليم المنزلي” على الرابط التالي: مستقبل التعليم المنزلي في العالم العربي.

هل ما زلنا بحاجة إلى منظومة التعليم؟

ما الهدف من التعليم بشكلٍ عام؟ أن يكون خطوة تمهيدية لدخول سوق العمل، أليس كذلك؟
لكن ماذا عن الخيارات الأخرى؟ كالعمل المستقل على سبيل المثال!

ماذا لو ركزّ الوالدان على ميول الطفل، ثم نميّاها ليغدو مع الوقت (وخلال فترة المراهقة تحديدًا) على بيّنة من مستقبله المهني؟ وسوق العمل المستقل/الحر -كما هو معلوم- هو سوق عالمي لا يشترط أي خلفيات تعليمية أو ثقافية.

أودّ مناقشة هذه الفكرة معكم، فأرجو أن تشاركوني آرائكم في التعليقات.

انشر الفائدة

You Might Also Like

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن