مدونة م.طارق الموصللي

كلمة سرّ تحديد جمهورك المستهدف مؤلفة من 3 حروف، فهل تعرفها؟

تحديد جمهورك المستهدف

تحديد جمهورك المستهدف

لقد صنعت شيئًا سيحبه الناس بلا شك – أنت فقط لا تعرف من -أولئك الناس- تحديدًا! هذه مشكلة. أليس كذلك؟ فما لم تتمكن من تحديد جمهورك المستهدف المثالي، فسيستحيل عليك إيجاده والتواصل معه.

فيما يلي 5 أسرار لإيجاد الذين من المرجح أن يحبوا إبداعاتك.

جمهورك المثالي هو أ.نـ.ـت Y.o.u (أو بالأحرى: نسخة سابقة منك) 👀

أفضل المحتوى الذي تنشئه مستوحى من التجارب التي مررت بها.

سواء كنت تهدف إلى تثقيف الناس أو حل مشاكلهم أو الترفيه عنهم ببساطة، فإن قدرتك على فعل ذلك متجذرة داخل تجربتك الخاصة مع مواقف مماثلة.

غالبًا ما يكون جمهورك المثالي هو الشخص الذي اعتدت أن تكونه.

أفضل سُبل تحديد جمهورك المستهدف، هي بأن تضع في اعتبارك كيف كانت حياتك في الماضي القريب (أو الغابر أيضًا) والتحديات التي واجهتها والتي ألهمتك لإطلاق إبداعاتك الأخيرة.

بمجرد تحديد النقطة التي كنت فيها ضمن حياتك، يمكنك حينها البحث عن أشخاص يقفون في ذات تلك النقطة (إنما الآن)، واثقًا بتردد صدى عملك معهم.

مثال:

يوظفني العديد من عملائي الاستشاريين لمساعدتهم في معرفة كيفية التحول إلى رواد أعمال مستقلين وتحقيق الدخل من إبداعاتهم.

ما يجعلهم جزء من جمهوري المثالي أنهم -أساسًا- نسخة سابقة مني.

عندما أصبحت مستشارًا مستقلاً بدوام كامل قبل بضع سنوات، كنت أحاول اكتشاف نفس الأشياء؛ كيفية بناء عمل تجاري مستقل وتحقيق الدخل من إبداعاتي.

ينطبق ذاك على الإبداعات الفنية.

على سبيل المثال، تنساق كلمات مؤلفي الأغاني لما حدث لهم في الماضي، ما يزيد احتمالية أن تتردد أصداؤها بين الجمهور المتلقي العاطفي بطبعه.

بمجرد تحديد (نسخة ذاتك) التي ألهمت إبداعاتك، ستسهل معرفة الجمهور المُرجح استمتاعه بها.

أعبث بالتوليفة الديمغرافية-النفسية 🧑‍🦱

بغض النظر عن مدى حيرتك، فأنت بالتأكيد لست جاهلًا 100% بماهيّة جمهورك المثالي؛ كل ما في الأمر أن مفهومك عن هويتك فضفاض أو غامض، فلا تستفيد منه.

على سبيل المثال، لنفترض أنكِ مدوِنة أُم (من أشهر أولئك: أ. هبة سيد “أم لأول مــرة!”أ. ديمة عربي كاتبي “WorkaMomic”الأخت أم عبد الرحمن “لقلوب أنقى وبحب الله تسمو وترقى” وغيرهنّ)، أنتِ تعلمين أن جمهورك المستهدف هو الأمهات وربما تختصيّن أكتر فيكون: أمهات الأطفال في المرحلة الابتدائية.

تلك بداية جيدة، ولكن التركيبة الديموغرافية لجمهورك لا تمثل سوى الطرف الأول من معادلة الجمهور المثالية؛ تحتاج أيضًا إلى التقسيم النفسي “الخصائص السيكوغرافية psychographic characteristics“.

بينما تشير التركيبة الديموغرافية للجمهور إلى صفات الشخص الظاهرية (العمر – الجنس – المهنة.. إلخ)، فإن الخصائص السيكوغرافية تتمحور حول مشاعره وانفعالاته: ما يقدره، ويؤمن به، ويريده، وما إلى ذلك.

بجمعك السمات الديموغرافية مع السيكوغرافية، ستحظى بصورة واضحة لماهية سيكون جمهورك المثالي.

لنعد إلى مثالنا عن المدوِنة الأم.

خُذي جمهوركِ الديموغرافي المثالي (أمهات الأطفال في المرحلة الدراسية الابتدائية) وصَفّه “Filter it” بناءً على السمات السيكوغرافية لتتكون لديكِ قائمة تشمل مَن يُرجّح أن تلقى إبداعاتك صدى في نفسه.

لا توجد إجابة صحيحة أو خاطئة هنا، ولكن الهدف هو استخدامها لتوضيح لِمن تتوجّه بعملك الإبداعي (والأهم؛ مَن لا يهمّك).

ما الذي يزعجك؟ 😧

حتى لو كنت الأكثر إيجابية وتفاؤلاً في الكون، فإن إبداعاتك -إلى حدٍ ما- استجابة لما يُحبطك. وجمهورك المستهدف/المثالي محبط لذات الأسباب!

لذا، ضع قائمة بما يُغضبك (أو يولّد مشاعر سلبية عامةً) وفكر في كيفية جعل إبداعاتك رد فعل (أو حل) لتلك المشاعر. ثم فكّر: مَن قد يشاركني ذات الإحساس؟
حينها، من المرّجح أن يكون “هؤلاء الأشخاص” جمهورك المثالي (أو على الأقل جزءًا منه).

على سبيل المثال، يتكون جمهوري المثالي من المبدعون الذين يسعون للسيطرة على حياتهم المهنية وخلق فرصهم بأنفسهم عوض الاكتفاء بإرضاء (المُشرفين والمدراء)!

أنا حانق من الأنظمة والمنظمات التقليدية التي تمارس سلطتها في تحديد مَن/ما يحظى بفرصة (الحصول على وظيفة) أو (مشاركة إبداعه مع العالم) وأؤمن أن نظام الوصاية (أو الكهنوت) لم يعد الطريقة الوحيدة لبناء حياة مهنية إبداعية.

جمهوري المثالي هم المؤمنون بقدرتهم على النجاح بمفردهم.

أطلق نسختك من برنامج “الناجي Survivor

عزيزي القارئ، تنتمي لجيليّ ألفا أو زِد، فربما ترغب بمعرفة المزيد عن البرنامج المذكور!

لنعد لموضوعنا الآن، إذا لم تكن مستعدًا للالتزام بموضوع معين لمدونتك، فقد يساعدك مفهوم “التصويت لإقصاءك خارج الجزيرة” على تحديد جمهورك المستهدف.

كيف تطبّقه؟

بدلاً من اختيار وتحديد جمهور مثالي وحيد، لِما لا تختار اثنا عشر؟

بمجرد تحديدك “جماهيرك المُحتملة”، انطلق وابنِ ما تريد وشاركه مع العالم (طالما أن كل قطعة محتوى مُصممة لجذب جمهور منها -على الأقل-).

يسمح لك هذا باختبار شريحة مختلفة دون إلزام نفسك، كما يمنحك البيانات والقدرة على أخذ عينات من مختلف الجماهير للحصول على فكرة واضحة عما تستمتع به وما يناسبك قبل التركيز على جمهور معين.

الآن، لنبدأ برنامجنا: الجمهور الناجي Surviving audience.

اقصِ -نهاية كل شهر- أحد جماهيرك “خارج الجزيرة” وتخلّ عنه وأنت تمضي قدمًا. هذا يعني أنه في الشهر الثاني ، ستقلّص جمهورك المثالي إلى 11، وبحلول الشهر الثالث سينخفض ​​إلى 10، لتصل -مع نهاية العام- إلى تحديد تحديد جمهورك المستهدف الوحيد.

جمهورك المثالي ليس جمهورك الوحيد!

في الحقيقة، يُعدّ سرّنا الأخير طريقة تفكير أكثر منه تطبيقًا عمليًا.

عندما يتعلق الأمر بتحديد جمهور واحد مثالي لعملك، ستتردد لأنك لا تريد استبعاد أي شخص قد يستمتع بما تنشئه، وسيقودك ذلك إلى اختيار جمهور مثالي واسع جدًا.

لمكافحة هذه الرغبة “الغريزية”، أعد صياغة أفكارك حول الجمهور المثالي.

جمهورك المثالي ليس الأشخاص الوحيدون الذين سيستهلكون أو يشترون ما تُبدعه، وإنما “الأكثر احتمالًا” أن يفعلوا ذلك.

بغض النظر عن مدى ضيق الجمهور المثالي الذي اخترت استهدافه، سيظل عملك على مرأى الآخرين، وسيستمرون في البحث عنه، وسيظلون جزءًا من جمهورك.

لذلك لا تتمسك بالتضييق أكثر من اللازم.

الهدف من تحديد جمهورك المستهدف المثالي: التأكد من كون ما تبذله من وقت وجهد في الترويج لإبداعاتك مُخصص فعلًا لمِن يُرجّح أن تعجبهم.

ترجمتي لتدوينة 5️⃣Ways To Identify Your Ideal Audience، للمزيد: احرص على التسجيل في قائمة The tilt البريدية [👉 رابط إحالة..كالعادة!]

كلمة سرّ تحديد جمهورك المستهدف مؤلفة من 3 حروف، فهل تعرفها؟
Exit mobile version