مدونة م.طارق الموصللي

سلسلة لا نهائية

مبدأيًا، أنا غير راضٍ عن استمراري بتقديم تدوينات شخصية، بمواضيع مُفككة. حيث أشعر أن في ذلك تضيّعًا لوقت القارئ الكريم.
لكنني مُجبر تحت ذريعة: سيأتي وقت، أتصالح فيه مع نفسي، وأكتشف أسرارًا من سيرتي الذاتية.

لن أحصر مشاركتي في التدوين اليومي، الأسبوعي أو الشهري، بل متى ما شعرت أنني بحاجة للكتابة سوف أنشر، لن ألتزم بقوانين النشر أو أفعل مثل الآخرين، سأنشر متى ما أريد، وكيفما أريد ان شاء الله.

wala3 abdelrahman

كان يومي شاقًا، بدأته مع التحضير لعرض تقديمي لدورة المحادثة، وأنهيته بشجار مع شخصٍ أُحبه جدًا. أحاول منذ أسابيع التحدث عن إحدى تلك العروض التقديمية، وكيف أن أهمّ ما فيها هو (الاستمتاع بالتحدث) بغض النظر عن النتيجة والدرجات. لكنني مشغول.
مشغول بكل شيء: بعوالمي الداخلية (ليس عالمًا واحدًا!) – بالمدونة الجديدة التي مرّ على إنشاءها شهر كامل بتدوينة يتيمة – عزوفي عن القراءة – تأخري عن مواعيد التسليم – صراعي مع الأفكار الوجودية (وخاصةً الرغبة الشديدة والمستميتة بالانتحار.. اليوم بل الآن!) – كرهي لنمط حياتي وعجزي عن تغييره – انزعاجي من قلّة التفاعل مع المحتوى الذي أقدّمه – مقارنة نفسي مع مدونين ناجحين.. كتّاب موهوبين.. رجال أعمال عظماء.
مشاريع كثيرة، لا أنجز منها شيئًا. وإحباط طوال الوقت.

الآلم محفّز قوي للإبداع، لكن ما أقدّمه ليست إبداعًا أصلًا!

اكتشفت أن ما أحتاجه هو (مؤمن وحيد بيّ). هذا خطير! من الخطأ أن يعتمد المرء على التحفيز الخارجي.

أفكر في ترجمة مقالات عن الفنّ التوليدي – Generative Art. لا يوجد محتوى عربي عنه رغم أهميته.

حاليًا، أحذف طلبات الإجابة من حسابي في كورا بالجُملة.

يستفزني الحديث عن نمط الحياة الصحي، أو أي من ممارساته (مثل: التقليلية). أعتبر أصحاب تلك المواضيع أفضل منيّ.

اكتب مثلما تتحدث!

هذا ما أفعله اليوم. في هذه الحالة المزاجية. وفي هدأة الليل. سأتحدث مثلما أكتب.. سأنتقل من موضوع لآخر في لمح البصر.

بمناسبة عيد الحُب، أنا لا أُحب ذاتي! لا.. لا أتحدث عن تصرفاتي والفصل بينها وبين ذاتي. أُدرك ضرورة ذلك. ولهذا أقول: لا أُحب ذاتي. أكره من أنا عليه، وأكره صفاتي وشكلي وطريقة حديثي وأفكاري وغروري واستنكافي عن قول الحق. أكره محاولاتي أن أبدو شخصًا لطيفًا مع الآخرين. أكره المسؤولية المُلقاة على عاتقي. أكره روايتي.

ربما الشيء الوحيد الذي لا زلت أحبّه -ولا أستبعد كُرهي له مع الأيام- هو التدوين.

هو ليس مجرد يومٍ سيء مررت به. بل هي حياة خالية من المعنى. حياة لا أحظى فيها بالقسط الكافي من النوم، وأقضي جُلّ يومي في نشاطاتٍ عشوائية.

أفكر في إغلاق حساباتي على كو-في: الشخصي الخاص بالرواية الثانية اللعينة. فمن الواضح ألّا شيء يستحق بذل الجهد مقابله.

اليوم كان سيئًا، بل حياتي بأسرها سيئة. ولا رغبة ليّ بالتغيير.
أستحق ما يحدث معي، لا أريد مخاطبة نفسي بعباراتٍ إيجابية، ولا أستجدي مدحًا أو حتى هجاءً.

ربما حان وقت الاستسلام. لا حاجة ليّ باستراحة مُحارب.. لست محاربًا أصلًا.

أنزعج من تصفحي حساباتي على شبكات التواصل الاجتماعي دون جديد. وكأن الجديد يجب أن يأتي بلا جهد! يا لها من طريقة مريعة في التفكير.

أرغب في ممارسة الألعاب الإلكترونية، قضاء ساعات عليها، أرغب لو أكون مثل هادي.

نصحني يونس بأن أبدأ في توظيف مستقلين لإنجاز أعمالٍ ربما لا تُناسبني أجورها. غير أنني لا طاقة بيّ لإدارة أحد (ولا حتى نفسي).

سأحاول قضاء الغدّ في عدم فعل شيء. ولنرى إلى أين ستصل الأمور.

أكره حسابي على GoodReads وكيف توقف المؤشر على 24!

أكره هذا العالم وقوانينه. أكره مقولة /مَن جدّ وجد/
وأحبّ التدوين X2

مصدر الصورة البارزة: Image by Willgard Krause from Pixabay



Exit mobile version