لست مُضطرًا لامتلاك أهداف مهنية!

أهداف مهنية

لا امتلك أي أهداف مهنية حاليًا، ولست قلقًا بشأن ذلك.

يعد الارتقاء الوظيفي من أهم القضايا في مجتمعنا. إذ يُفترض بك أن تبدأ من الأسفل وتشق طريقك نحو الأعلى. ولكن أتعلم؟ تبدو القمة ككابوس بالنسبة لي، وكذلك “الدرجات” الموجودة بين القمة والسفح.

ما زلت أرغب في تحسين ما أفعله، وأرغب في تعلم مهارات جديدة، إلا أنني أفعل هذه الأمور لذاتها، وليس تنفيذًا لأي نوع من الخطط المهنية.

لا أقول أن على الجميع التخلي عن ارتقاء السلم الوظيفي، فإذا كان هذا ما تريده، فلتفعله. ولكن إذا لم ترغب بذلك، فلا بأس. ودعنا نتحدث عن السبب.

إذا عملت بجد كافٍ، فيمكنني الوصول لما وصلت إليه اليوم


إليك تجربة ذهنية: ماذا ستفعل بوقتك إن لم يتوجب عليك العمل؟

ربما ستفعل ما سأفعله: اختبار جميع أنواع المتع. لكن سأشعر بالملل في النهاية. أعرف نفسي، أحتاج إلى ابتكار شيء ما، والكلمات هي ما سيُعينني. لذلك ربما ينتهي بي الأمر بكتابة تدوينات حول ما أعتقد أنه مثير للاهتمام.

وهو ما يصدف أنه عملي الحالي!

أعمل في قسم التسويق. لأرتقي السلم الوظيفي، يجب أن أتطور كمسوق لا ككاتب. وبحسب تجربتي، ذلك سيجعلني غير سعيد البتّة. لكن من السهل قمع مشاعر الحزن تلك والعمل نحو ترقية لا تريدها، خاصة عندما تشعر بالضغط المجتمعي. لأن هذا ما يفترض أن تفعله: المضي قُدمًا ومواصلة الحركة.

ولكن إذا كانت نظرتي للمال تعني القيام بما أفعله الآن، فلماذا أقضي -ولو لحظة- بفعل شيء آخر؟ وإذا لم تراودني الرغبة بأن أكون قائدًا، فلماذا أجتهد لأكون كذلك؟

أهداف مهنية

معظم الناس لا يعملون في وظائف يستمتعون به. مما يجعلني محظوظًا.
إذا لم تكن تحب وظيفتك الحالية، فمن المنطقي أنك تريد شيئًا آخر، ويستحق تحقيق هذا الهدف العناء. لكن الضغط في ثقافتنا للتقدم -والتقدم دائمًا- يجعل من الصعب ملاحظة أنك في مكان جيد بالفعل. حاول الانتباه إلى ذلك.

ماذا تفعل عندما لا تمتلك أي أهداف مهنية؟


هل تعرف ما الذي يعجبني في ستار تريك Star Trek؟ (من فضلك لا تغادر! لن أُطيل عليك).

تدور أحداث السلسلة في المستقبل لا يعاني الندرة. إذ ثمّة الكثير من الطعام والموارد للجميع، لذا فإن السبب الوحيد للعمل هو تطوير الذات (أن تغدو أفضل في أمرٍ ما لذاته). يعمل الناس بجد لأنه ينتشون بالعمل. مدينة فاضلة مبنية على فكرة أن الناس ليسوا مدفوعين بالدرجة الأولى بالحاجة: وإنما تدفعهم الرغبة بالإنجاز والتعلم. يبدو الأمر منطقيًَا. لدى معظمنا هواية واحدة على الأقل لن يتقاضوا راتبًا لقاء الانخراط فيها: العزف على الجيتار، والبستنة وغيرها. هذه الأشياء ممتعة لأنك تتحسن فيها، وهذا شعور جيد. حتى ألعاب الفيديو مبنية على هذه الحاجة البشرية الأساسية للتقدم.

ويمكن أن تطبّق هذا في حياتك المهنية؛ فأنت لست بحاجة إلى أهداف لتشعر بالتحفيز. تحسين ما تفعله يمكن أن يكون دافعًا كافيًا، وهذا ما أركز عليه. غرّدها

في الآونة الأخيرة، كنت أفكر في (الموضوعات) كبديل للأهداف. لقد ألهمني مقطع فيديو لـ CGP Gray، والذي اقترح فيه التخلي عن قرارات السنة الجديدة والتفكير فيما يتعلق بالمواضيع بدلاً من ذلك. على سبيل المثال: أنا جيد جدًا في الكتابة بمجرد أن تكون لدي فكرة، ولكن مؤخرًا، واجهت صعوبة في الخروج بأفكار جديدة لأكتب عنها. لهذا السبب موضوعي الحالي هو “الأفكار💡”:

💣 لقد حولت مُدخلات دفتر يومياتي إلى جلسات عصف ذهني Brainstorming.

💎 أتلقى دورة في كتابة المقالات، والتي تتضمن قسمًا حول الخروج بالأفكار الجديدة.

💣 أطرح أسئلة يوميًا على تويتر، على أمل أن تُلهمني إحدى الردود فكرة تدوينة.

💎 أكثرت من المشي بمفردي، حتى أتمكن من إيجاد أفكار فريدة.

في غضون أسابيع قليلة، سأفكر في موضوع جديد وأستمر في إيجاد طرق صغيرة للتحسين على هذا الصعيد. هذا النظام يعمل من أجلي، لذلك سألتزم به لفترة طويلة.

لستَ بحاجة إلى أهداف مهنية لتتحسن فيما تفعله. يمكنك التركيز على التحسين لذاته.

~~~

ترجمة خفيفة لتدوينة: It’s ok not to have goals



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.