ما الضير لو كنت هامشيًّا؟ – خواطر متورّمة –

ظلّ العنوان أعلاه يتقافز في رأسي حتى كتبته. لا أعلم لما أصنع ذلك بنفسي؛ أكرر -كالببغاء- لست بخير، رغم أن الخير يحفّني فعليًا!
إن أخبرتك أن كتابة العدد الأخير من نشرتي البريدية استغرق يومي كله، هل تُراك ستصدقني؟

لا أجد فقط غاية عُليا لحياتي، ربما كنت أبحث في المكان الخطأ؟
تسألني زوجتي: ما أول ما ستفعله بعد أن تُنهي الجلسات؟ فأتمنى (سرًا) ألا تُشرق عليّ شمس ذاك اليوم. ربما كنت أستمتع بمشاهدة حلقات من مسلسلي المُفضّل، لكن: وماذا بعد؟

طلب مني أحدهم أن أصمد حتى نهاية الشهر، ووعدني خيرًا.

في الواقع، لم يعد الأمر يعنيني، رغم كوني أخبرته العكس.

يمكن وصفي بـ”الذبول”، تُقتطع أيامي بمرضٍ لا يدّ ليّ به، وغالبًا ما سأموت بسببه.
يصفني أحدهم بالمُحارب. لكن ألا يحق لكل محارب استراحة؟ فمتى تكون إذًا.

التطهيري=كيماوي + أودّها استراحة أبدية!

عملت مؤخرًا على زيادة تفاعلي في تويتر، بعدها لاحظت أنني أُكثر تفقد حسابي هناك بحثًا عن إشعار رسالة/إعجاب/تعليق. وفي واحدة من نوباتي الهيسترية سألت نفسي: لنفترض أن أحدهم أقتطع ثوانٍ من وقته الثمين، وترك أثرًا. ماذا ستستفيد؟
الإجابة: لا شيء! فأنا مُذ خلقت لا أهتم بآراء الآخرين حولي، هل أبحث عن (أثر خالد بعد الممات)؟ إذًا يجدر بي ترك كتاب أو مال، لا بضع كلماتٍ في حساب افتراضي سيندثر ويُنسى!

حلمت أمس أن أشخاصًا من حولي يقفزون عن الحافة، أشخاص هم الأعزّ في حياتي. يُلقون جملة ثم يقفزون أمامي. صحوت مفزوعًا ومُرهقًا.

انتهى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.