مساحتي الشخصية في خطر!

أفكر منذ أيام في توجه المدونة الجديد وعلاقته بحياتي، ثم أتت تدوينة الزميلة هيفاء لتضع حدًا للأمر!
إن لم تُدرك ما أتحدث عنه، فلا تقلق! لأن ذلك موضوع تدوينة اليوم.

كما تلاحظون، بدأت تدويناتي الجديدة تنحو جهة (إفادة من حولي)، فبدءًا من سلسلة أنا لم أنساكم، وانتهاءً بالتدوينة الأخيرة: كونك شخص رائع يحدده أسوء أيامك! بات كل ما يعنيني هو: ما القيمة التي سأقدّمها اليوم؟

لا أُنكر أنني لمست نتائج سريعة -وُمرضية- لما أفعله:

كإرسال الزميل “عبدالرحمن الريحان” صاحب مدونة كوب لاتيه ثمن كوب قهوة، متمنيًا ليّ وقتًا طيبًا بصحبة الأخير. وذلك بفضل سؤال واحد طرحته عليه في السلسلة

أو عودة الزميلة ليلى آسر للتدوين بعد طول غياب، وترشيحها للزميلة فايلوت.

إنما بدأت أفتقد المدونة كمساحة شخصية، أوثّق فيها تحوّلات شخصيتي ونموّها. لا أظن أنه كان بمقدوري (التشافي) لولا مشاركتكم أفكاري، خاصةً السلبي منها. وأنا أشعر الآن أنني أمرّ بـ(انتكاسة).

توفي أمس الأول حاتم عليّ، الفنان الشامل الذي لا زلنا نتذوق أعماله بشغف كبير، ورثاه عدّة مدونين سوريين كـيُمنى و عبد الرحمن عرفة بل وحتى عرب مثل مي السيد شرف الدين. رغبت في كتابة رسالة إلى أحبائه، أخبرهم فيها أن مصابهم هو مصابنا ذاته. إنما لا زلت مذهولًا بقدرة الموت المخيفة على إطفاء الحياة داخلنا نحن الأحياء.

لاحظت -أثناء انقطاعي عن التدوين الشخصي- كثرة تحدثي مع نفسي بصوتٍ عال. والذي غالبًا ما يأتي بنتائج طيبة.. لكن للأسف لا يستمر أثرها لوقتٍ طويل.
ذكرت في لقائي مع فرزت العزيز عن احترامي حياة أطفالي الشخصية (بالمناسبة، مباركٌ مرور عامٍ على زواجك يا صديقي!)، إنما أجد أن ذكرهم واجبٌ في هذا المقام.
أشعر أحيانًا أنني لم أستوعب تجربة (الأبوة) حتى الآن! فمن جهة، أجدني متمسكًا بحقيّ في (الانعزال) فأُطالبهم بتركي وشأني حينما يُطالبونني باللعب معهم.. يحدث ذلك في أغلب الأحيان. وعلى الجانب الآخر، يدفعني الإحساس بالذنب (لموقفي السابق) -علاوةً عن افتقاد طفولتي لذكريات مع والدي- إلى محاولة تعويضهم قدر الإمكان. غالبًا ما يأتي ذلك التعويض عن طريق إغداقهم بالهدايا وأخذهم لمساحات لعب الأطفال وعدم حرمانهم من شيء.
نأتي إلى الشعور: من غير مواربة، أشعر أن وجودهم (قيد) يكبّلني عن الإحساس بكينونتي وعيشها. أفتقد فترات الصفاء التي كنت أحظى بها سابقًا، فالآن، كل ما أفكر به هو تأمين مستقبلٍ مشرق لهم، وكيف أمنحهم ما حُرمت منه. بات واجبًا عليّ (استراق اللحظات) للقراءة أو للتدوين أو لمشاهدة فِلم، وتصدّعت مشاعري بين حُبهم ورغبتي في أن “يكبروا بسرعة” علّني أعود لممارسة “حياتي”.
أقف أمام كلمة (حياتي) متسائلًا: “هل أصبحت رهنًا لإشارتهم فعلًا؟” وتصدمني الإجابة حين تأتي بالإيجاب!

الوقت يمضي مسرعًا

هل تؤمن أن 24 ساعة غير كافية؟ أنا أفعل!
سأذكر بعض المشاريع التي أطمح لإنهائها، ولنعتبر القائمة التالية (أهداف 2021):

1️⃣ إنهاء العمل على رواية ج.ن.س والمتوقف منذ إنهائي مشروع شهر الكتابة.

2️⃣ تعلّم الاسبانية: أعتقد أنني بحاجة لدافع أكبر من (الانبهار بالسحر الاندلسي) لتعلّمها.

3️⃣ إقناع المزيد من الأشخاص بإطلاق مدوناتهم الشخصية، وبعيدًا عن هدفي المباشر برؤية مجتمع المدونين ينمو، فأنا أحاول تسويق استضافتي المفضلة 👈 Green Geeks لقاء عمولة.

4️⃣ تعلّم برمجة الألعاب باستخدام محرك جودوت. وذلك من منطلق أن كل مستقل بحاجة إلى هواية. ومع ذلك، يسيطر عليّ هاجس (اطلق مدونة متخصصة في تعليمه للمبتدئين.. ثم استفد منها ماديًا). في الواقع، لا أفهم سبب اصراري -كل مرة- على إفساد متعتي بهذا الشكل!

وهذا تقريبًا، هو كل ما يُقلقني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.