مدونة م.طارق الموصللي

كيف تتواصل مع جمهورك عبر السرد الشخصي؟

السرد الشخصي

يهدف السرد الشخصي لوصف قصة معينة في حياتك. فبغض النظر عمّن أنت وصورتك الذاتية، فلا شكّ من امتلاكك عددًا كبيرًا من تجارب الحياة والأحداث والقصص التي يمكن صياغتها في سرد ​​شخصي مقنع لاستخدامه في مقال أو تدوينة أو دراسة حالة، إلخ.

لكن الكلام أسهل من الفعل.

يتطلب تفصيل قصتك من خلال الحوار والظروف والأحداث الرئيسية وأوصاف الأشخاص والعديد من الملاحظات الشخصية الأخرى مهارة لا تُكتسب بسهولة في أغلب الأحيان.

إذا كنت تعاني في كتابة سردك الشخصي، فستزودك تدوينة اليوم بدليل تفصيلي حول كيفية كتابة مقال/تدوينة بتفاصيل حية تجذب الجمهور وتعكس أحداثك المهمة ونموك الشخصي ودروس حياتك والمزيد.

ما السرد الشخصي؟

وفقًا لموقع Classroom.com، “تُعرف مقالة السرد الشخصي بأنها قصة ذات حبكة تتضمن بداية ووسط ونهاية”.

بسيط جدًا، أليس كذلك؟

تعتبر المَسارِدُ (جمع سرد) مُجدية لأي نوع من الكتابة تقريبًا من حيث الاتصال بجمهور أوسع. يوضح نيل تاباريا “Neal Taparia”، رائد الأعمال يدير مواقع لتمارين الدماغ وأحجيات الصور المقطوعة I’m a Puzzle:

“تمكنك المسارد الشخصية من التواصل بعمق مع الأشخاص. من خلال شركاتنا، نوضح دائمًا رحلتنا الشخصية حول سبب بدء العمل التجاري، مما يؤدي إلى إنشاء علاقة قوية بالعلامة التجارية”.

المكونات الأساسية للسرد الشخصي

يعتمد السرد الشخصي على تجاربك الشخصية الواقعية التي تمثل لك الكثير ككاتب.

ربما تكون التجربة قد علمتك درسًا في الحياة أو منحتك رؤية جليّة. في كلتا الحالتين، عند سرد القصة، يجب أن تتأكد من كونها مركزة ومحددة بوضوح.

ركز على الفكرة المركزية أو الموضوع أو الرسالة بناءً على حدث معين وهام لتتمكن من مشاركة سبب أهميته أو معناه.

إليك العناصر التي تحتاجها لصنع سرد مُقنع:

مقدمة: يحتاج سردك الشخصي مقدمة قوية تمثل عامل جذب للانتباه، وتهدف لإثارة اهتمام القراء والتأكد من مواصلتهم القراءة.
الحبكة: تحتاج قصتك حبكة قوية مع تفاصيل شيقة ومحددة تضيف جوهرًا وتساهم بقوة في تصويرك للتجربة. يجب ألا تصف حبكتك ما حدث بطريقة تلائم حواس القارئ فحسب، بل يجب أن تحتوي أيضًا على تسلسل منطقي لضمان تدفقها بشكل مثالي من بدايتها لنهايتها.
الشخصيات: يجب أن يصف سردك الشخصي جميع الشخصيات المشاركة في التجربة. يمكنك تطوير الشخصيات من خلال تفاصيل شيقة تصف كل خصالها، مثل مظهرها وكلماتها وأفعالها وما إلى ذلك.
الظروف: يجب أن يصف سردك الشخصي الظروف بطريقة حية. أين ومتى حدثت الأحداث/التجربة؟ استخدم لغة معبّرة تجعل المشهد ينبض بالحياة للقراء.
الذروة: تأكد من أن روايتك الشخصية تصل إلى ذروتها أو حل مرضٍ للمشكلة. عندما يتعلق الأمر بمعظم المسارد الشخصية، يؤدي هذا القرار إلى نوع من النمو الشخصي للمؤلف، والذي يجب إيضاحه في قصتك.
خاتمة: يجب أن تكون خاتمة روايتك الشخصية قوية، بحيث تترك للقراء انطباعًا دائمًا عن الأفكار أو الفهم الأعمق الذي اكتسبته من التجربة.

عندما تبدأ العمل على سردك الشخصية لأول مرة، تذكر فقط أن الكمال هو عدو الحِسن (Perfect is the enemy of good). هذه قصتك، لذا كن صادقًا وصريحًا. اكتشف نهجًا ناجحًا وابذل قصارى جهدك. صدقني، عندما تكون صادقًا مع نفسك سيسمعك الناس (حتى لو ستعاني قليلاً في البداية).

كيف يُكتب السرد الشخصي؟

الآن بعد أن تعرفت على العناصر المختلفة للسرد الشخصي الجيد، إليك دليلًا تفصيليًا لمساعدتك في كتابة سردك الشخصي الرائع.

الخطوة #1:: ضع هيكلًا/مخططًا تفصيليًا: مستخدمًا النصائح الموضحة أعلاه للعناصر المختلفة للسرد.

الخطوة #2:: اكتب بضمير المتكلم. استخدم “أنا” عند كتابة سردك الشخصي. ومع ذلك، لا تفرط في استخدام المُفردة ذاتها. تأكد من استخدام مرادفاتها لجعل أسلوبك فريدًا.

الخطوة #3:: اجعل قصتك تنبض بالحياة. يجب أن تكون قصتك ذاخرة بالتفاصيل بحيث “تحيي” مختلف الشخصيات. يجب أن تمنحها حبكات فرعية مختلفة، وتتأكد من تقديمها كلها بطريقة مثيرة للاهتمام من خلال التطورات المصممة لإثارة فضول القارئ.

الخطوة #4:: اكتب بترتيب زمني. التسلسل الزمني مهم عند كتابة السرد الشخصي. يجب عليك ترتيب قصتك لإيصال الغرض من كتابتك بشكل صحيح، وإلا فإنك تخاطر بتضليل القراء أو نسيان الأحداث المهمة التي قد تزيل سياق قصتك بالكامل.

الخطوة #5:: تحرير قصتك وتدقيقها. بعد إنهاء مسودتك الأولى، تأكد من مراجعتها جيدًا. احذف أي تكرار للنقاشات أو الأفكار. أعد صياغة أي جمل يصعب فهمها وتحقق من الأخطاء النحوية والإملائية.

قد تكون كتابة السرد الشخصي صعبة، خاصة بالنسبة لمفتقري الخبرة في الكتابة. لكن اتباع الإرشادات الموضحة أعلاه سُسهل عملك قليلاً.

مواضيع وأفكار السرد الشخصي

إليك بعض الأمثلة لموضوعات وأفكار ستساعدك على البدء في سردك الخاص.

✫ تحقيق هدفك.
✪ ذكرى من طفولتك.
✧ فشل في تحدي.
✢ لحظة تجليّ.
✤ حدث تسبب في تغيير كبير في حياتك.
✦ أفضل أصدقائك.
★ أكثر لحظة محرجة في حياتك.
✯ أكبر خطأ ارتكبته على الإطلاق.
✥ أسعد لحظة في حياتك.


عندما يتعلق الأمر بالسرد الشخصي، فكل شيء وأي شيء سيُجدي نفعًا. وستكون قادرًا على العثور على مجموعة واسعة من المواضيع، مثل: التجارب المخيفة والأحداث المبهجة إلى اللحظات الاحتفالية أو الأحداث الممتعة أو الأوقات الصعبة. استخدمها كمحفّز لإطلاق العنان لخيالك.

أين يمكنني صياغة سردي الشخصي؟

إذا كنت تكتب سردًا شخصيًا، فيمكنك دائمًا مشاركته على مدونتك الخاصة، أو إرسالها إلى كتدوينة شبحية (Guest post)، وبالطبع، هناك العديد من الطرق الأخرى لاستخدام السرد الشخصي أيضًا: يمكنك استخدامه إذا كنت تنشئ دورات عبر الإنترنت. بصفتي أستاذًا، وجدت أن أفضل طريقة للتواصل مع طلابي هي من خلال مشاركة قصة شخصية.

ختامًا

إن معرفة كيفية كتابة سرد شخصي يفتح عالماً من الفرص. إذ يسمح لك بإنشاء علاقة فورية مع الآخرين ويخلق طرقًا لمشاركة ذاتك بشكل أصيل.

تفتح الروايات الشخصية الباب للتعاطف مع الآخرين والتواصل معهم، فحتى لو كنت أتحدث عن استخدام منتج جديد تقدمه شركة، فأنا أتحدث عن نفسي باستخدام المنتج.

ترجمة لتدوينة: How to Write a Personal Narrative (And Why It’s So Important)

Exit mobile version