مقدمة في الكتابة الاحترافية (3/7)

كما تعلمنا حتى الآن، فالكلمات المفتاحية جزء أساسي من كل مقالة تكتبها. وقبل أن نبدأ تدوينة اليوم، أريد أن أشير إلى أمرٍ في غاية الأهمية ألا وهو:

جودة ما تكتبه أهم مئة مرة من كيفية استخدام الكلمات المفتاحية في المقالة

هذا لا يعني أن الكلمات المفتاحية ليست مهمة بالطبع، ولكن سينجذب عميلك/قارئك إلى مقالتك الجيدة، ويعاودون زيارة موقعك مرارًا وتكرارًُا، فقط إن كان ما تكتبه ذا جودة عالية، وبشكلٍ يفوق مقالة المنافسين ممن أتقنوا تهيئة المقال لمحركات البحث.
أعلم أنك تريد كلا الأمرين: مقالة رائعة + كلمات مفتاحية مناسبة، لكن إذا كان أمامك الخيار ﻷداء أحدهما، فركز على جودة المحتوى وجذب القارئ.

من البديهي أنك تتسائل: لكن ما هي الكلمة المفتاحية؟

كيف تجد الكلمة المفتاحية المناسبة

عمليًا، فيمكن لكل كلمة تكتبها أن تصبح “كلمة مفتاحية”، اضف إلى ذلك أن معظم المدونين وأصحاب المواقع يُستخدمون مصطلح (الكلمة المفتاحية) للإشارة إلى مجموعة من الكلمات “رغم أن هذا غير صحيح نحويًا!

فعلى سبيل المثال (أفضل الممارسات لإتقان الكتابة الإحترافية) هي عبارة، لكن بعض الأشخاص يستخدمونها كـ كلمة مفتاحية ككل. والبعض سيدعوها بـ العبارة المفتاحية، وآخرون بـ كلمة مفتاحية طويلة.

والآن، وبغض النظر عن التسميات، فالكلمة المفتاحية هي مجموعة من الكلمات التي يرغب عميلك في تحقيق ترتيب عالٍ فيها ضمن محركات البحث.

أول ما عليك معرفته هو أن محركات البحث تتجاهل أحرف الجر وأخواتها وبنات عمومها مثل {و – لكن – أو – من ….إلخ}، ثم تستخدم كل ما عدا ذلك في معرفة ماهية مقالك، وبما أن محركات البحث تعتمد على خوارزميات وتتحدث لغة الآلة لا لغة الإنسان، فهذا يعني أن عليك إبتغاء الحذر عندما يتعلق الأمر باختيار الكلمات المفتاحية.

وإليك فيما يلي آلية تحليل محرك البحث (Google) لكل مقالة تكتبها:

  1. أولًا، يبحث محرك البحث عن أكثر الكلمات استخدامًا في مقالك لمعرفة موضوع المقال بشكلٍ عام (قم بالاشتراك في القائمة البريدية السريّة من هنا، ﻷطُلعك على طريقة تسهّل عليك معرفة الكلمات الأكثر استخدامًا في مقالك/تدوينتك).

  2. بعد ذلك، يُسلّط الضوء على أهمية تلك الكلمات لتحديد أيها الأكثر أهمية، وهنا عليك التركيز على استخدام الكلمة المفتاحية -بشكلٍ صحيح- ضمن المواضع التالية {العنوان – الفقرة الأولى – الاقتباسات – الكلمات المكتوبة بالخط العريض (Bold) – عناوين الفقرات).

  3. يقارن غوغل كلماتك المفتاحية (في حال استخدامك لعدة كلمات في نفس المقال) ليقف على مدى ارتباطها ببعضها البعض، وهذا يمنحه قدرة أكبر على فهم موضوع مقالك.

  4. وأخيرًا، يبحث محرك البحث غوغل عن مدى تعقيد مقالك -من عدمه- وكيف تبدو كلماتك المفتاحية ملائمة للموضوع بحدّ ذاته.

 

مثال عملي عن طريقة استخدام الكلمات المفتاحية:

سنفترض أنك تريد كتابة مقالة من 500 كلمة عن (حسابات التوفير)

كما ذكرنا، نبدأ من العنوان، وبالطبع لن نكتفي باختيار عبارة “حسابات التوفير” كعنوان، إنما سنضيف إليه بعض الكلمات ذات الصلة ليعكس المحتوى بوضوح.

عنوان سيء : كيفية فتح حساب توفير

عنوان أفضل: دليل الاستثمار ضمن حساب توفير في أحد البنوك

خيار الخبراء: كل ما تحتاج معرفته حول الفرق بين حساب التوفير والحسابات الأخرى

تكمن قوة خيار الخبراء في أنه يقدّم وعدًا فعليًا من خلال العبارة (كل ما تحتاج إلى معرفته)، وهو عنوان جذاب واستخدام لغة المُخاطَب تمنح المزيد من التميّز.

لكن للأمانة، يبدو العنوان رسميًا بعض الشيء، مما يعني أن القراء من المراهقين مثلًا ربما لا ينقرون على رابط موقعك في حال وجدت خيارات أخرى. ولا تنسى أن معظم البالغين -وخاصةً من يمتلك منهم حسابًا بنكيًا- يعرفون الفرق بين حسابات الإدخار وباقي الحسابات، لذا فيُفترض أن مقالك موجه للجمهور الأصغر سنًا.

{شاركنا في التعليقات اقتراحك لتعديل العنوان ليصبح أكثر ملائمةً}

بعد أن أنتهينا من العنوان، ننتقل إلى المحتوى:

  • سنستخدم الكلمة الرئيسية مرة واحدة ضمن الفقرة الأولى

  • ثم مرة ضمن كل 100 كلمة

ورجاءًا لا تتخذ مما ذكرنا آنفًا دستورًا غير قابل للتعديل، فكما قلنا سابقًا

 

جودة الكتابة أهمّ من عدد مرات استخدامك للكلمات المفتاحية.

ماذا إن شعرت أنني استخدمت الكلمة المفتاحية الرئيسية أكثر مما ينبغي؟

من الأفضل حينها استخدام عبارات مشابهة مثل (حساب مصرفي، حساب بفوائد، الخدمات المصرفية، الإدخار … إلخ)، نظرًا ﻷنها تمثل قاسمًا مشتركًا مع ما تتحدث عنه، وبهذه الطريقة الشمولية سيدخل موقعك ترتيب نتائج البحث ﻷكثر من كلمة مفتاحية.

ولكن، عليك الانتباه إلى مسألة مهمة: كثيرًا ما تصبح هذه الكلمات المفتاحية “الفرعية” بديلًا في نظر محركات البحث عن كلمتك المفتاحية الرئيسية، وبذا قد تفقد ترتيب الأخيرة ضمن نتائج البحث.
والحل؟ استخدام المرادفات للكلمة المفتاحية الفرعية 🙂

الآن، أنت تمتلك مقالة مميزة.

ولكن لحظة، هناك أمرٌ آخر..

هل تذكر حين تحدثنا في آلية تحليل محرك البحث (Google) لمقالك عن “تعقيد المقال/ من عدمه”؟

تستخدم محركات البحث صيغة لتحديد مدى صعوبة قراءة مقالك، ويكون المقياس هو قدرة القارئ ذي الثقافة المتوسطة على فهم الكلمات دون الرجوع إلى معاجم أو قواميس أو مواقع شرح متخصصة.

وهذا يعني أن تحافظ على مستوى كتابة متوازن (بعيدًا عن التبسيط أو التعقيد)، وباستخدام المصطلحات والكلمات الشائعة.

وبذا، تكون التدوينة قد منحتك كل ما تحتاج معرفته عن الكلمات المفتاحية. احتفظ بالمقال في مفضلتك لقراءته عدة مرات حتى تصبح المعلومات الموجودة فيه بديهية.

وتذكر:
للكلمات المفتاحية أثر بليغ في عدد مرات العثور على مقالك في محركات البحث، ويمكنها -ببساطة شديدة- أن ترفع من قدرك ككاتب أو تهوي بك إلى القاع!

كل الودّ والاحترام.
لا تنسوا الاشتراك في قائمتنا البريدية المذهلة.

وكل يوم وأنتم بخير،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.