مقدمة في الكتابة الاحترافية (5/7)

سأطلعك اليوم على سرّ بسيط -لكن تأثيره مدهش- في عالم كتابة المحتوى، فهل أنت جاهز؟

 

أحيانًا، يمكن لطريقة تنسيقك للمقالة أن تكون ذات تأثير كبير يفوق تأثير كلماتها بحدّ ذاته

 

لا بد أنك تتسائل عن السبب!

للإجابة، دعني اسألك بعض الاسئلة:

  • من أين تحصل على الأخبار؟

    كيف تتواصل مع الآخرين عبر البريد الإلكتروني؟

  • ما متوسط عدد كلمات منشورك على الفيس بوك؟

  • هل انت مهووس بمشاهدة مقاطع الفيديو على اليوتيوب؟

ستخبرك إجاباتك بأمرٍ واحد: لقد أصبحنا كسالى، وأفسدتنا شبكة الانترنيت على مدى العقد الماضي. لم يعد هناك من يهتم بقراءة المقالات الطويلة في الصحف. بل أصبحنا بالكاد -كمجتمع- أن نشاهد الأخبار على شاشة التلفاز.

التنسيق

هذا لأن كل ما نحتاجه من معلومات، أصبح في متناول أيدينا: نحن نتابع الأشخاص على تويتر، ونقرأ بعض مشاركات مواقع التواصل الاجتماعي، وربما نشاهد فيديو أو اثنين، وهكذا تمضي أيامنا.

ماذا يعني ذلك لك ككاتب؟ دعنا نتحدث عن السرّ الذي شاركته للتو.

عد لما قرأته للتو، ولاحظ كيف استخدمت قدرًا كبيرًا من التنسيق بطرق مختلفة حتى الآن:

  1. فقرات قصيرة.

  2. قائمة منقطة

  3. جمل بخط مائل

  4. الكثير من الاسئلة الموجهة لك

يعمل عقلك الباطن عند رؤيته لأحد الأشياء المذكورة أعلاه، على التوقف لجزء من الثانية. هذه الوقفة البسيطة كافية لمعرفة أن المقالة سهلة القراءة، رغم أنك لا تركز في الكلمات الحقيقية، إنه الوهم البصري للتنسيق الذي يجعل هذه الصفحة أكثر جاذبية.

 

سحر التنسيق الصحيح للمقالة

لذلك عندما تكتب لأحد عملاء iWriter أو استكتب أو خمسات، فأنت تحتاج لنثر سحرك الخاص بغية الحفاظ على اهتمام القراء.
جزء من ذلك يأتي من الانتقال بشكل جيد من جملة إلى أخرى، مع إبقاء فقرات مقالتك مُتقنة الصياغة، لكن لتنسيق المقالة دور هام أيضًا.

على سبيل المثال، ربما لاحظت أنني بدأت بإضافة عناوين فرعية، فكلما زادت العناوين الفرعية، كلما زادت سلاسة القراءة، رغم أن المحتوى هو ذاته.

استخدم التنسيق لمصلحتك

تساعدك العناوين الفرعية أيضًا على إبراز الكلمة المفتاحية أمام القارئ، عندما لا يكون لديك الكثير لتقوله حول الموضوع، حينها ستلجئ لإنشاء سلسلة من الفقرات القصيرة مع عناوين فرعية، دون المساس بسهولة القراءة.

 

أنواع أخرى من التنسيق

هناك أيضًا بعض أنواع التنسيق التي يتوجب عليك معرفتها، كالصور ومقاطع الفيديو والرسوم البيانية، استخدامك الذكي لما سبق يتيح لك الحفاظ على زائرك مستمتعًا بالمقالة (خاصةً إن كانت طويلة).

مشاكل في التنسيق، حاول تجنبها

رغم ما لتنسيق المقالة من أهمية، إلا أن المبالغة فيه قد يشوش القارئ.

وتذكر أن الأولوية تأتي لتثقيف قارئك، وليس إمتاعه بصريًا!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.