شعرت بالندم لنشري التدوينة السابقة.

اتأمل أطفالي هذه الفترة، وأتعجب من قدرتهم على بدء نهار جديد، فمهما كانت الصعوبة التي قابلوها في اليوم السابق (كرفض طلباتهم البريئة أكثر من مرة أو تعرضهم للظلم لأن قدراتهم الكلامية لا زالت في المهد)، يبدأون اليوم الجديد كما لو كان صفحة بيضاء. أنا واعٍ تمامًا لأن هذا الأسلوب من الحياة هو الأكثر صحيّة، لكن التطبيق صعب. كنت أظن أن تلك القدرة على البدء من جديد عائدة لذاكرتهم القصيرة، لكنهم يتذكرون أدقّ التفاصيل.. لذا، لا بدّ أن في الأمر سرًا.

لا أعلم عمّا يبحث عنه فرزت، وإن كنت أظنه الشيء نفسه، وبذا أودّ مساعدته.

في الوقت المناسب، يُشاركنا العرّاب عبد الله المهيري تطبيق مذكرات رائع، بخاصية (السريّة) التي لطالما حلمت بها. كنت أبحث عن برنامج كهذا منذ زمن، حين كانت هناك عيونٌ تراقبني وتهتمّ بي. وكنت أشعر بالأهمية.
أما الآن، فلا أحد يهتم.
حاولت إحالة ذلك إلى الجهد الحقيقي الذي كنت أبذله، حين كنت أستيقظ من الفجر وأقضي ساعات النهار الأولى في تجهيز موضوع لأنشره على المنتدى. في حين تدفعني الخبرة -التي أمتلكها حاليًا في الكتابة- لتقديم محتوى عادي.
ربما عليّ الانتقال إلى المرحلة التالية.

المرحلة التالية

بعد أن كانت مفضلة المتصفح تمتلئ بعناوين لمدونات أجنبية (وهو مصدري الأساسي في إيجاد مواضيع تستحق الترجمة والنشر) جاء كلٌ من الفهرست وتطبيق Refind ليُنظما العمليّة برمتها. حيث لم أعد مُضطرًا لانتقال بين عشرات المدونات بحثًا عن فكرة فريدة.

وإن كنت أصوغ أفكار تصنيف لماذا لا تتحدث عني؟ من خلال تفاعلي مع تدوينات الزملاء في الفهرست، فإن لـ Refind ميزة رائعة، وهي إرسال نشرة بريدية تضمّ تدوينات مخصصة في موعد ثابت.
معظم تلك التدوينات طويلة، تستغرق في قراءتها +20 دقيقة (فماذا عن ترجمتها؟!)، وفكرت في وضع زرّ دعم في نهايتها لأشعر بالتقدير.
وهو ما يقودنا إلى نتيجتين:

1)) أنني أصبحت شخصًا ماديّا بشكل يثير الغثيان فعلًا! فأيًا كان المشروع الذي أفكر به (سواء قناتي فانتاستك جويستك و مخفوق الكلام على اليوتيوب – تأليف رواية – إطلاق دورة)، فتركيزي الدائم يكون على المقابل المادي [الآجل أو العاجل لا فرق!]

2)) لم أعد أستمتع بعملية الكتابة في حدّ ذاتها. لا تُسيء فهمي! فأنا لا زلت أغيب عمّن حولي وعن داخلي حين أنخرط فعلًا في كتابة قطعة محتوى تروقني، لكن الألم يبدأ بعد إنهائها: متى سأتلقى التقدير؟ هل ستُعجب أحدهم؟
والمصيبة أن (التقدير) لم يعد يعنيني كالسابق، لذا لما لا زلت أبحث عنه؟
هذا لغزٌ جديد.

مصدر الصورة

انشر الفائدة

2 Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

shares