مدونة م.طارق الموصللي

شبكات التواصل الاجتماعي لا غنى عنها، ولكن..

شبكات التواصل الاجتماعي

شبكات التواصل الاجتماعي

هل اِصطدمت يومًا بسؤال وجودي، فوضعت مهمة الإجابة عليه في (ذيل قائمة المهام) داخل عقلك، لتجد أنه يدور -كزوبعة- داخل عقلك الباطن؟
هذا حال سؤال (أي شبكات التواصل الاجتماعي تُناسبني؟)

واستمرّ الوضع على ما هو عليه، حتى صادفت تدوينة آبي إيمونز Abbie Emmons (والتي يبدو أنني سأُترجم الكثير من محتواها خلال الفترة القادمة).

في حين يبدأ معظمنا بحثه من سؤال: كيف تنميّ حساباتك على شبكات التواصل الاجتماعي؟ أو (كيف تستعمل وسائل التواصل الإجتماعي لصالح عملك الصغير؟)، تنطلق آبي من الاسئلة “الأصحّ”: أي شبكات التواصل الاجتماعي عليّ استخدامها؟ هل هناك فرق كبير حقًا بين تويتر وفيسبوك وإنسغرام ويوتيوب وغيرها؟.

لماذا هي أسئلة مهمة؟ لأن شبكات التواصل الاجتماعي تستنزف وقتك، ووقتك ثمين!

اكتشفت مؤخرًا أن شبكات التواصل الاجتماعي ليست متشابهة. قد يبدو هذا كأمرٍ بديهي بالنسبة لك، لكنه كان مفاجئًا جدًا في نظري! فكل منصة تخدم غرضًا مختلفًا، وتهتم بشريحة سكانية مختلفة، وتخلق “بيئة” مختلفة لمستخدميها. لكن معظم الناس لا يفكرون في هذا. يسير معظم الناس وفق مبدأ: “حسنًا، أنا ابنِ علامة تجارية/شركة، لذا أحتاج إلى شبكات التواصل الاجتماعي!” وإذا بحثوا عن “أي منصة يجب عليّ أستخدمها؟” سيجدون -على الأرجح- مقالًا يشرح عن المنصات الموجودة. ليست النتيجة المرجوة بالضبط، أليس كذلك؟

الأمر كالآتي: تتطلب شبكات التواصل الاجتماعي الكثير من الوقت والجهد. إذا كنت تبني علامة تجارية، فأنت تعلم أن تطويرها من الصفر أمرٌ صعب! ويزداد الأمر صعوبة عندما تتحمس للغاية بحيث تعجز عن تخصيص وقتٍ كافٍ لكل منها. وبقدر إيماني أن بمقدورك فعل أي شيء، لكن لا أعتقد أنه يمكنك أن تتميز في كل شبكة اجتماعية في آنٍ معًا (إلا إذا كنت ترغب في قضاء وقتك في التواصل!)

بحسب تجربتي، يمكنك فقط إدارة منصتي تواصل اجتماعي تقريبًا في وقت واحد فقط (إذا كنت ترغب في الحصول على نتائج جيدة). ومع ذلك..

أي من شبكات التواصل الاجتماعي عليك تكريس معظم الوقت لهما؟ هذا ما ستكتشفه اليوم.

قبل أن أبدأ في لوم السوشال ميديا وقدرتها الخادعة على إخراج (المدمن) من أكثر الأشخاص تركيزًا وانضباطًا بيننا، يجب أن أعترف بأهميتها؛ خاصة بالنسبة للعلامات التجارية الشخصية والشركات الصغيرة. فهي يتيح لنا الوصول مباشرةً إلى معجبينا وعملائنا ومجتمعنا – مما يسمح لنا بتواصل لا تُحققه أبدًا مواقعنا الإلكترونية (حيث يجلس معظمنا في برج عاجي، ويوزع المعلومات والمنتجات والخدمات). تمنح شبكات التواصل الاجتماعي “وجهًا” للاسم ولا تؤكد على بشريتك فحسب، بل تقرّبك من جمهورك. وهو أمرٌ رائع. لكنه -في بعض الأحيان- يكون مؤلمًا.

شبكات التواصل الاجتماعي التي لم أعد أستخدمها

أحب أن أكون (المُدوّنِة الخارقة) الذي يمكنها فعل كل شيء حرفيًا، لكن أحيانًا لا أستطيع ذلك. وبعد بضع سنوات من التشبيك القوي، بدأت أكره شبكات التواصل الاجتماعي. شعرت بذوبان الإلهام وبدا جمهوري غير مستجيب وراكد.

وهنا، قررت إعادة تقييم ما كنت أفعله على هذه المواقع: ماذا كانت مهمتي؟ من كانت شريحة الجمهور التي تهمني، ولماذا؟ ماذا أردت منحهم؟ وضعت هذه الأسئلة الأشياء في نصابها بالنسبة لي. عندما تعمقّت في كل منصة استخدمتها، اكتشفت أن معظمها لم يكن مصممًا لي حقًا. في الواقع، كانت بعضها تعمل ضدي، مما صعّب مهمة تكوين متابعين مخلصين.

المسؤول الأكبر عن معاناتي؟

تويتر. أعرف مقدار دهشتك. كنت أحب كتابة اسكتشات هزلية قصيرة ورسائل صباح الخير التحفيزية لمتابعي (حتى أنني شهدت بعض التفاعل الجيد). كان تويتر أول منصة اجتماعية نمى فيها حسابي لأكثر من 1،000 متابع. لكن … لم يكن المكان المناسب لي.
ليس لدي مشكلة مع تويتر نفسه، ولكن بعد معرفة هدفي من التشبيك على شبكات التواصل الاجتماعي، أدركت أن تويتر لم يكن ليُحققها ليّ. لذلك قررت التوقف عن قضاء الكثير من الوقت في كتابة التغريدات، والتركيز -بدلاً من ذلك- على الشبكات التي تناسب محتواي ودوافعه بشكل أفضل.

من المهم جدًا معرفة شبكات التواصل الاجتماعي التي تناسبك وأي منها تعد مضيعة للوقت. لكن ربما تتساءل الآن: ما أفضل شبكة اجتماعية تخدم أهدافي؟ حسنًا، بشرى سارة يا صديقي: لست مضطرًا إلى معرفة ذلك من خلال التجربة والخطأ كما فعلت أنا… فقد جهزّت لك اختبارًا! (تجده في التدوينة)

هل فاجأتك نتيجتك؟

فاجأتني بلا أدنى شك!

شخصيًا فوجئت عندما علمت أن المنصات التي يجب أن أستغلها معظم الوقت هي: فيسبوك و يوتيوب، مع تركيز أقل على انستغرام. كما قلت من قبل، هناك العديد من المتغيرات عندما يتعلق الأمر بالسوشال ميديا! أنت فقط تريد التأكد من أنك تستثمر وقتك، لا تضيعه. (ربما لاحظت أنني لم أُضمّن بنترست في هذا الاختبار؛ وذلك لأنه -تقنيًا- محرك بحث. ورغم أن يوتيوب هو أيضًا محرك بحث، إلا أنه يركز بشكل كبير على بناء العلاقات مع المشتركين)

ماذا الآن؟

أنت الآن بحاجة إلى إنشاء ما أسميه (مانيفستو السوشال ميديا – Social Media Manifesto ™). وهو مستند خاص بك. يمكنك أن تدعوه (بيان المهمة)، إذا كنت ترغب في ذلك. هذا هو سبب وجودك على كل شبكة تواصل الاجتماعي تستخدمها. تحتاج حقًا إلى كتابة أمرين فقط:

  1. عدد المرات التي تريد النشر فيها يوميًا/ أسبوعيًا.
  2. مهمتك على الشبكة المذكورة.

لا تتعجل في كتابته، وفكر حقًا كيف تريد تحسين حياة متابعيك؟ لا تكتفِ بكتابة هذا البيان للمنصات التي ستستخدمها، بل اكتبه للمنصات التي لن تستخدمها. ارسم تلك الحدود. أعرف مدى سهولة الانتكاس، معتقدًا أنه يمكنك فعل كل شيء … وصدقني: لا يمكنك ذلك. من فضلك لا تشوّش نفسك! كن واعيًا، وخذ الوقت الكافي لصناعة محتوى عالي الجودة سيرغب معجبوك بالتفاعل معه. ستشكر نفسك على ذلك. وستشكرني أيضًا.

وبالحديث عن شبكات التواصل الاجتماعي، هل قرأت تدوينتي: كيف ترفع إنتاجيتك في العمل؟ كُلْ موزة.. وتخلى عن تويتر

ومن المدونة: فجوة الذوق The Taste Gap: لهذا لا يبدو عملك بالجودة التي تصورتها!

شبكات التواصل الاجتماعي لا غنى عنها، ولكن..
Exit mobile version