مدونة م.طارق الموصللي

لا فُضّ فوك.. لكن أولًا، تكلم حتى أراك!

لم أدوّن أمس، نظرًا لانشغالي بزيارة عائلية. والتي للأسف، لم أكن مسرورًا بها البتّة.
فبعد أن تناولنا الإفطار، وذهبنا لصلاة التروايح وعُدنا، توزع أفراد الأسرة على الأرائك متقابلين، وكاد الجو أن يكون مثاليًا لجلسة عائلية مما يحلم بها المرء، لولا أن الجميع انشغل بهاتفه!

لم أكن يومًا ضد التكنولوجيا، ولا شبكات التواصل الاجتماعي، لكنني ضدّ ما حدث بالأمس؛ فما الغاية من اجتماعنا -يا قوم- إن كنّا سنجلس صامتين هكذا؟
لماذا أتكبد مشقة ركوب المواصلات على ندرتها، في يومٍ حار يُشبه أيام آب اللهّاب، وأُحرم لذّة الاختلاء بنفسي في منزلي، لأجلس كالصنم هكذا؟

في الواقع، كلما نشر (المهيري) تدوينة يتحدث فيها عن الهواتف المحمولة القديمة -حيث لا Wi-fi ولا غيرها- شعرت بالحنين لتلك الأيام.

أحيانًا، ألوم نفسي لأنني لا أختلق الأحاديث مع مَن حولي، لكن ماذا أفعل إن كنت شخصًا مستمعًا بطبعي؟ وماذا سيغيّر حديثي من هذا العالم إن كنت أفكر –بين الفينة والأخرى– في مغادرة هذا العالم للأبد؟

Exit mobile version