مرّ اليومان السابقان بطريقة غريبة، حيث أصل إلى نهاية اليوم لأتذكر -فجأة- أن عليّ نشر تدوينة! فأُسرع وأتصفح مدونة أو اثنتين.. وأنتم تعرفون البقية.

لذا، قررت اليوم أن ابدأ مبكرًا، وتحديدًا: الساعة 00:38 من صباح يوم الجمعة، لكنني سأُجدول التدوينة بحيث تصلكم (وتصل المذكورين فيها) في تمام الثامنة صباحًا، علّها تكون فاتحة خير لهذا اليوم المبارك.

لا أعلم إن كنت ذكرت -في مكانٍ ما- الجهد المبذول في كتابة تدوينة (كيف تبني -بمفردك- شركة مؤهلة للتداول في ناسداك؟) لأراجيك مجتمع، فأنا اُضطر أثناء كتابة التدوينات إلى فصل الانترنيت عن جهازي (لأسباب يطول شرحها). على العموم، وكما ذكرت في التدوينة السابقة، فالتدوينة الآن تُزيّن حساب كلٍ من (أراجيك) و(أراجيك مجتمع) على تويتر.

عن الجهد المبذول أتحدث

أنا متيقن تمامًا بأن البعض يرى حديثي هذا عنجهيًا متكبرًا.. وأنني “أمنّ” على الكون كلما كتبت تدوينة. لكن الحقيقة التي يشهد الله سبحانه عليها في عليائه هي أنني أكتب هذه السلسلة وفي مساحة بِع ليّ هذا القلم على كيورا لأزرع شتلة الأمل في المؤمنين بأن جهودهم تضيع هباءً منثورًا.

بمناسبة الحديث عن “بِع ليّ هذا القلم
وصلتني الرسالة التحذيرية التالية من إدارة مستقل

ما اضطرني لحذف المنشور فعلًا، بعد أن قضيت ساعاتٍ في كتابته!
وددت فقط أن أسجّل اعتراضي على هذا السلوك. فإن كانت المنصة ذاتها تُتيح زرّ مشاركة المشروع داخله، فما المانع إن شاركته وحللت بكلامٍ إيجابي لطيف؟
لا أعلم.

نعود لموضوعنا الأساسي، فلا وقت للتأسف على ما مضى.

استغرقت منيّ كتابة التدوينة إياها أيامًا طوالًا (4 أيام تقريبًا)، على فتراتٍ متباعدة طبعًا، لكن طوال الوقت كان يخطر ليّ سؤال وحيد:

ما الذي استفيده؟

في كل تدوينة.. كل منشور.. كل حديث.. كل تغريدة.. أجد نفسي أحاول (الخروج باستفادة). في البدء، كانت معنوية: صنع علامتي التجارية الشخصية – تحقيق المزيد من الانتشار – تلقيّ المديح (من الفتيات على وجه الخصوص “رواسب مراهقة”)، ثم أصبحت مادية: روابط إحالة – تلقي دعم على Ko-Fi – تلقي عروض عمل أفضل بأجور أعلى.. إلخ.

لكن..

كل ليلة، ومع أذان الفجر (ذو الخصوصية والشجن في بلادي)، أصبحت أفكر: إلى متى سأبقى حزينًا هكذا؟
كنت أظنها أعراض اكتئاب، أو تأثّرًا بالجو العام للبلاد، لكنني أزفر الآن! فقد اكتشفت الحقيقة: تلك أعراض الاحتراق الذاتي.
هل تذكرون أحمد. أول من دعمني على Ko-Fi؟


في آخر حديثٍ دار بيننا، قال ليّ:

ابتعد عن التدوين، فهو يستهلك طاقتك.


ولأن التدوين هو مصدر رزقي، كان من البديهي ألّا أستمع إليه! لكن (لحظات الصحوة) مؤخرًا جعلتني أُدرك أن أحمد ناصحٌ أمين.
فالتدوين فعلًا يستهلك روحي وطاقتي، حتى أصبحت الحياة تنسحب منيّ شيئًا فشيئًا. أُدرك ذلك لأنني لم أقرأ كتابًا ورقيًا منذ شهور، ولأن الطعام يفقد طعمه في فمي، ولأن الابتسامة غادرت وجهي (إلا مجاملةً). لم أعد أشاهد الأفلام، ولا أستمع إلى الموسيقى.. وكلما سألني أحدهم: ما هي هواياتك؟ لم يخطر في بالي سوى (التدوين) إجابةً.. وتلك مصيبة!

لا أعلم كم تتقاطع حياتي مع حياة ضيفتنا الأولى لهذا اليوم. لهذا السبب.. استضفتها.

قبل الانتقال إلى الاسئلة، يجدر الإشارة إلى أنني نشرت تدوينة سابقة عنها دون تلقيّ أي تفاعل أو إشارة. لذا، أتوقع أن يتكرر الأمر ذاته هذه المرة، فلا تتلقى اسئلتي إجابات.. لكن، ألم نقل لننسى أمر الاستفادة ونركز على الفائدة؟

هيفا القحطاني، مدونة سعودية، تُحب الورق (كثيرًا؟)، وتمتلك حياةً رائعة (في نظر الكثيرين والكثيرات). لكن متابعًا لأكثر من 8 سنوات، يمتلك -بلا شكّ- وجهة نظر مختلفة:

  • لماذا توقف بودكاست قصاصات فجأة؟
  • هل كانت نهاية العام الماضي هي الأنشط في مضمار التعلّم، أم هي هذه الفترة؟
  • ما مشاريعك التي وقفت الجائحة في طريق تحقيقها؟
  • كانت هذه تدوينة اللقاء بمدونتك، وذكرتِ بين جنباتها كتابك الذي ولد بصورة مفاجئة بعد انتهائي من كتاب ستيفن كينغ “عن الكتابة“.. ولا زلت منذئذٍ فضوليًا حول موضوعه.

[قدمت الكثير من الوعود قبل طرح الاسئلة، ولم أفِ بأيٍ منها!]

ومن بلاد الحرمين الشريفين، ننتقل إلى غادة عمري:

انشر الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

shares