X

مراجعة رواية “حكايا رحمي فؤاد” للكاتب عامر حريري

بما أنني قررت البارحة ألّا أقوم بأي عمل لعدة أسباب، منها: ازدياد تعكّر مزاجي من تأثير الصيام، إضافة لسببٍ مجهول أُرجعه دائمًا لإصابتي بمرض نفسي، قررت أن أقضي وقتي في المطالعة. كانت البداية (والنهاية أيضًا) مع رواية “حكايا رحمي فؤاد” للزميل العزيز عامر حريري (لا أعلم لمِا أكرر ذات المعلومة رغم ذكري لها في العنوان!).

على أي حال، لنبدأ المراجعة.

تبدأ الرواية بتعريف الرواي بنفسه، وهو الشخصية الرئيسية في الرواية، ثم يغوص الكاتب عامر في سرد تفاصيل عن المكان والجيران ليضعنا في جو الرواية أكثر. بالنسبة لقارئ نزق مثلي، ونظرًا لكونها رواية إثارة (إلى حدٍ ما)، فشعرت ببعض التطويل.. وكدت أتخلى عن الاستمرار في القراءة.

الأمر الثاني الذي لم يرق ليّ هو: حشر السياسة على ألسنة الشخصيات، لم تخدم الحوارات السياسية مسار الرواية إطلاقًا، بل وربما أساءت إلى هذه الرائعة الأدبية.

العزيز عامر،
ما أُدركه -بحسب فهمي المتواضع- أن للرواية أصنافًا عدّة، ومن ضمنها الرواية السياسية، وروايتك لا تنتمي لها. ثم دعني أخبرك: صُدمت حين مررت بتلك الحوارات، خاصةً بعد حديثنا اللطيف يومها

بعد أن تخلص الكاتب مما يجيش في صدره من أفكار سياسية وحوارات فلسفية، استعادت الرواية روعتها أقوى مما سبق.

لا أريد أن أحرق الأحداث، لكن (وكما يقول صديقنا عصمت):

أعادت إلي شعلة شغف القراءة المنطفئة

لكن هذا يضعني أمام معضلة: عمّا سأتحدث الآن؟

“شعرت” بالكلمة القادمة في بعض المواضع، لكن هذا اختفى فجأة في الثلث الأخير من الرواية، ليحلّ بدلًا منه: تسارع خفقات القلب – ابتسامة واسعة – وعينان تلتهمان الكلمات دهشةً وإعجابًا.

يمكن القول أن الرواية تستحق الاقتناء فعلًا، خاصةً إن كنت من عشّاق الروايات التي تحبس الأنفاس حقًا.

اقتنِ متعة الغد من هنا أو من هنا

انشر الفائدة