لا أعلم من أين أبدأ حديث اليوم! يكون الحل في مثل هذه الحالة أن أبدأ فحسب.

أعجبني وصف نفسي لنفسي بالتنين، فالنار داخل التنين لا تهدئ، وكذلك نار الغضب داخلي، يقولون أن الغضب ما هو إلا دليل جليّ على الخوف. فمما أخاف؟

كنت أخاف من ألّا أتمكن من تأمين حياة كريمة لعائلتي، إلى أن حادثت يونس. فسألني: ما هو مفهومك عن الحياة الكريمة؟
المذهل أنه لم ينتظر جوابي فأجاب بنفسه، ومع ذلك جاءت إجابته مطابقة لما يدور في ذهني، ما هي تلك الإجابة؟ اسأله بنفسك.

هل اختفت مخاوفي؟

هل سبق أن شاهدت تنينًا، ولاحظت كيف يقذف النار نحو أي شخص يقترب منه؟ لا؟ إذًا، عليك رؤية نوبات غضبي لأتفه الأسباب.

لكن لماذا أخبرك بذلك؟ أو بالأحرى: لماذا أنشر هذه اليوميات على الملأ عوضًا عن الاحتفاظ بها داخل دفتر مذكراتي؟
سأرحل عمّا قريب عن هذا العالم، وأتخيّل حجم الخبرات التي ضاعت وسط دفاتر مذكرات الآخرين بعد رحيلهم، ولا أريد لمذكراتي أن تضيع بذات الطريقة.
سيأتي زمن تتغير فيها خوارزميات غوغل، لتضع تدوينتي هذه على قائمة نتائج البحث عن “الغضب”، سيتمكن الذكاء الصنعي آنذاك من “الإحساس” بالكاتب، ونقل ذاك الإحساس للقراء. هذا ما أؤمن به.

مطبخ الكتابة

وعدت أحدهم على كيورا أن تُعجبه سلسلة (مطبخ الكتابة)، كان تصوري عنها أنني سأجلس مرتاحًا، وأبدو هاشًا باشًا أمام الكاميرا، ثم وبحركة ذكية انتقل إلى أوراقي حيث أشارك تجربة كتابة قصة قصيرة مباشرةً Live.

وفيت بوعدي

وعلى عكس الفيديو السابق (الذي استغرق منيّ إعداده حوالي 7 ساعات)، أنهيت ما سترونه تاليًا خلال ساعة ونصف تقريبًا!

أريدكم أن تركزوا في ملامحي جيدًا، هل يبدو (بؤسي) جليًّا، أم لا؟ بهذه الملامح سأُقابل أيًّا منكم.. لحظة! يبدو أنني بدأت الشكوى. إذًا، عليّ الانتقال إلى فكرة أخرى قبل فوات الأوان.

أخبار جيدة عن سياحة إجبارية

حصلت بفضل الله ثم بفضل يونس على قارئ جديد للرواية، وبالصدفة أكتشفت أنه الراقي: محمد منير (المدون الخطير وليس المطرب الشهير).

تلقيت أول مراجعة مكتوبة للرواية من الزميلة أسماء (صاحبة مدونة LAVENDER)، ومنها:

كما وتواصلت مع أ. عمرو معاداوي (صاحب قناة الروائي الشهيرة) والذي أبدى لطفًا غير محدود 🥰


يبدو أن التعب تملّكني، فلم أعد أدرِ ما أكتبه.

بالحديث عن التعب، علمت من صديقي أن صديقًا -لا أعرفه- أُصيب بسرطان نادر، وهو الآن في مراحله الأخيرة، والمؤلم في الأمر أن العَرض الوحيد -قبل اكتشافه الإصابة- هو: التعب الدائم.
أنت تعلم ما أقصده، صحيح؟

الندم

حين أتذكر بداياتي في الانتقال إلى العمل الحرّ، أتذكر أن قراري ذاك تزامن مع ولادة طفلي، وقطعت عهدًا آنذاك أن امنحه كل الحُب. اتأمل حالي الآن -بعد 3 سنوات- وأنا أرفض معظم طلباته باللعب تحت ذريعة (لديّ عمل) فتنتابني رغبة في البكاء المرير.
لماذا قُدرّ ليّ أن أعيش في شقاء مستمر هكذا، لحظة.. دعني أُكمل! أنا مُدرك تمامًا -ومنذ زمن- أن للعمل الحرّ مساوئه، ومن بينها تداخل وقت العمل مع الوقت المخصص للعائلة، إذًا، ليس هذا الشقاء الذي أتحدث عنه. أنا فقط أفكر: عمّا أبحث؟ إلى متى سأستمر في الانسحاق تحت عجلة الاستهلاك والإنتاجية المزيفة؟

ليس لديّ هدف!

بالضبط! هذه هي المشكلة، بل هذا هو مربط الفرس من هذه التدوينة. أنا لا أملك خطة لحياتي، تصلني عروض العمل، فأتحسر على أصحابها: ألم تجدوا أسوء منيّ التزامًا لينجز لكم أعمالكم؟

أريدك أن تسئ فهمي، أن تظنني جاحدًا للنعمة، فهذا أفضل من معرفتك حقيقتي؟
عن أي حقيقة أتحدث؟ دعني أقل أن الوقت لم يحن بعد لكشفها.

ما هذا الذي أقوله؟! وما الفائدة من فضح نفسي بهذا الشكل؟ لما لا أحتفظ بصورة جيدة عن ذاتي أمامكم؟ أو على الأقل أسكت عن الجوانب السيئة مني؟ ألا يُفترض بيّ أنني أبني علامة تجارية شخصية؟
أرى أنني أهدم المعبد على من فيه.

حين أستيقظ

أعلم أنني سأندم على كل كلمة كتبتها هنا فور استيقاظي، فور تلقيّ منحة الله وهديته بيومٍ جديد، أعيش فيه معافى البدن، آمنًا بين أهلي. ومع ذلك، لا زلت أكتب!

عزيزي الكاتب المستقل المستقبلي،
أكتب لك من الماضي، لأخبرك أن الأمور ستكون سيئة معظم الوقت، لن تكتفي الكلمات بالاستعصاء على قلمك، بل ستخدش لك روحك مرارًا وتكرارًا.

من المضحك أنني أدعو نفسي كاتبًا!

انشر الفائدة

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

shares