مدونة م.طارق الموصللي

كيف تكتب تدوينة مذهلة كل أسبوع؟

صباح سعيد عزيزي كاتب التدوينة المذهلة، هذا صحيح، أنا أتحدث إليك!
أنت تنشر محتوى لجذب عملاء محتملين جدد، وبناء أواصر الثقة معهم -كلمة بكلمة- حتى تتمكن من تحقيق أحلامك.
تدفق المحتوى الجيد، والذي يبني جمهورًا، هو أساس الأعمال التجارية عبر الإنترنت.

لكن كيف يمكنك تحقيق ذلك؟ حسنًا، أحد الخيارات هو شرب الكثير من القهوة والبقاء مستيقظًا لوقت متأخر من الليل قبل نشر تدوينتك، ومقاومة التثاؤب كلما حلّ ضيفًا، ومحاولة التحديق في شاشتك (مهما بدا ذلك صعبًا).

لكن الخيار الأفضل هو جدولة الكتابة والتحرير على مدى بضعة أيام ممتعة، وكتابة تدوينة مذهلة على مراحل دون إرهاق نفسك. ألا يبدو ذلك جيدًا؟

الجودة لا الكمية

هذا ما يتوجب عليك استهدافه من البداية: تدوينة أسبوعية تجذب الانتباه وتزيد ثقة جمهورك بك فتشجعهم على مشاركة معلوماتك.

وتذكر، استطاع (براين كلارك-Brian Clark) بناء أسطورته Copyblogger من خلال كتابة تدوينتين أسبوعيًا فحسب. وكل شيء يبدأ في الصباح الأول.

صباح اليوم #1: ابدأ مع أداة لرسم الخرائط الذهنية (mind-mapping tool)

هل اتخذت جلستك المريحة؟ وها أنا أرى المشروب المفضل بجانبك. إذًا، حان الوقت للبدء.
فكّر في موضوعك والزاوية التي ستتناولها منه. افتح برنامجًا لرسم الخرائط الذهنية -أو التقط قلمك المفضل وورقة- ثم استعد للكتابة.
عنوان التدوينة هو أهم جزء منها، لذا اقضِ وقتًا كافيًا في صياغة عنوان يجذب لتدوينتك الاهتمام الذي تسعى إليه. ضعه وسط خريطتك الذهنية.

ويمكن للعناوين الفرعية أن تتفرع من هناك. تشكل العناوين الفرعية العمود الفقري لمحتواك: حددها بشكل صحيح، وسيتدفق كل شيء آخر. يجب أن تكون عناوينك الفرعية غنية بالمعلومات بدرجة كافية بحيث يفهم الشخص الذي يمسح منشورك ببصره جوهرها.

ويجب أن تكون مثيرة للاهتمام بما يكفي لتجعله راغبًا في التعمق ومعرفة المزيد.

هذا يكفي لليوم الأول.

الخطوة الأولى هي الأصعب، وأنت تُبلي حسنًا حتى الآن. تابع شؤون حياتك لبقية يومك، واستعد للغد، فسيكون يومًا صعبًا.

صباح اليوم #2: حان الوقت لملء التفاصيل

قد تحتاج كوبًا إضافية من مشروبك المفضل لمهمة اليوم. إذ يتوجب عليك توضيح تفاصيل المخطط الذي أنشأته بالأمس وكتابة بقية تدوينتك.
لكن تذكر: يجب أن تكون مرتاحًا حتى تتمكن من إنجاز المهمة.

أول ما عليك الاهتمام به اليوم هو الاطلاع على العنوان الرئيسي والعناوين الفرعية التي كتبتها بالأمس. هل ما زالت منطقية؟ هل تشعر بقدرتها على إثارة الفضول؟
إذا كانت إجابتك (لا)، فأقضي بعض الوقت في التعديل. عزز البنية الأساسية للتدوينة، بحيث يكون لديك شيء تتماسك به بقية كلماتك. بمجرد أن ترضى عن النتيجة، يحين وقت ملء التفاصيل. مستعد؟ انطلق!

أعرف ما تقوله الآن. “هذا ليس سباقًا.” بصراحة، في هذه المرحلة، هو كذلك.
أسرع طريقة لكتابة باقي التدوينة عبر كتابتها بأسرع ما يمكن. اكتب فقرتك الأولى. اكتب بقية المقدمة. املئ التفاصيل تحت العناوين الفرعية. اختر نهاية مؤثرة، متضمنةً نوع من عبارات الحث على اتخاذ إجراء (Call to action).

لما الاستعجال؟ لأنه في هذه المرحلة، لا يجب أن تُرهق نفسك مع كل كلمة. مهمتك تدوين أفكارك لا تعديلها (التحرير سيكون غدًا).

أخيرًا ، قبل أن تختتم عملك على التدوينة لهذا اليوم: ابحث عن صورة. اقض بعض الوقت في البحث عن واحدة تتكامل مع كلماتك وتلفت الانتباه إلى أفكارك.
والآن.. ابتعد. ركز على شيء آخر، واحصل على نوم جيد ليلاً، واستعد لإلقاء نظرة أخيرة على تدوينتك بعيون جديدة في الصباح.

صباح اليوم #3: التحرير والتعديل

في اليوم الثالث، ستستيقظ منتعشًا، وقبل أن تسترخي على كرسيك، ستسكب كوبًا إضافيًا من مشروبك المفضل. والآن، تحرك نحو لوحة المفاتيح، لتمنح التدوينة مزيدًا من التألق.. مرة أخرى.
ابدأ بقراءة ما كتبته لترى كيف تبدو اليوم. والأفضل من ذلك، اقرأها جهرًا بصوت رتيب للتأكد من أنها لا تزال منطقية وتبدو جيدة، حتى بدون نبرة حماسية.

حرر النسخة الأخيرة وأعد كتابتها والتجوال ببصرك داخلها حسب الحاجة. استمر في القراءة والتعديل والتبديل حتى تصبح صحيحة تمامًا. بعد ذلك، اقض بعض الوقت في تنسيقها لتسهيل قراءته. أضف قوائم ذات تعداد نقطي متى استطعت. وبعض المقتطفات باستخدام علامات الاقتباس. ثم قسّم الفقرات الطويلة إلى أجزاء أصغر لتسهيل قراءتها على الشاشة.

قبل أن تضعها في قائمة الانتظار للنشر، انتقل إلى قائمة التحقق هذه وتأكد من أنه يمكنك الإجابة بـ “نعم” على كل سؤال:

هل سيستوقف العنوان زوارك؟
هل الصورة مثيرة للاهتمام من تلقاء نفسها؟
هل تعكس العناوين الفرعية قصتك من تلقاء نفسها؟
هل طرحت سؤالًا جذابًا في النهاية لتشجيع التعليقات؟
هل أضفت عبارة تحث المستخدم على اتخاذ إجراء لمنتج/خدمة أو التسجيل في قائمتك البريدية؟

صباح اليوم #4: يوم النشر والترويج

بالعودة إلى كرسيك في الصباح الرابع، يمكنك الاستمتاع بثمار عملك. لكن عملك لم ينته بعد، لذلك لا تسترخي كليًا.

يوم النشر هو يوم الترويج.

تلك التدوينة التي قضيت 3 أيام في صياغتها تستحق بعض الاهتمام، ومهمتك هي ضمان حصولها عليه.

هل كتبت تدوينة مدهشة؟ إذًا، فكر في الدردشة حولها مع المسوقين بالمحتوى الآخرين. وإن واتتك الفرصة، اطلب منهم مشاركتها مع جماهيرهم.

ختامًا

ليس من السهل كتابة تدويناتك أسبوعًا بعد آخر، لكن تقسيم العمل على عدة أيام سيجعله قابلاً للتحقيق. إن تخصيص الوقت في جدولك الزمني للابتعاد عن التدوينة سيجعلك محررًا أفضل.

وفعل كل ذلك دون إرهاق نفسك سيجعلك تشعر وكأنك ملك العالم.

ترجمة لعوب لتدوينة: A Simple Plan for Writing One Powerful Piece of Content Each Week

قبل أن تعود لحياتك الممتعة، هلّا شاركتنا سعادة كتابة هذه التدوينات؟



Exit mobile version